مل | سر | وض © هو با ابترانازي ١‏

رك سي با ذرا ف

الأكتورظ غود أق نوز وعدم الم 8 فَكلية الشرسّة (الإلمئات) ا

جَاسمَة أرزتجتان مني تلديم

اس"

6 م م الامئّاذ ال حكتورعل دوزوسوي مُتَمور سنن ليكلية الفْرصَة ايع م التركينة

> 0 ل 24 0 0 95 شر ركة دار فارس العالمية 0( > الخط الساخن: 565151:/8198ة:٠‏ ._ 45 نطم».آأة دوع ©)125123. النق.1 0( 4 الموزعون المعتمدون .0 3 يه 0( - © 0-0 2 95 لول .

شركة وعي الدولية . 95 القاهرة - خلف الجامع الأزهر دار فارس الخط الساخن: ٠٠١١117547378"‏ بغت الرات واتاعطيك الدر

0 مكتبة فارس العلمية 0

1 كتهب 0 الخط الماخن: /1؟1 ::555897:1١84٠‏

1

# احكه |

0 مكتيبة المجمعة ا مكتبة أهل الأثر انهلا الفقااننا] الى الكويت - حولي - المثتى قطر - الدوحة 0( الخط الساخن: 458 158558686:: الخط الساخن: "48248817 4886!؟.٠‏ 4 ل ل ير + 1 1 ٠‏ 7 اند . 3 5 « 000 0( 2111 يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بكافة طرق الطبع والتصوير والنقل والتزجمة | |)ك

ا م ا والتسجيل المرثي أو المسموع أو استخدامه حاسوبياً بكافة أنواع الاستخدام وغير ذلك ا من الحقوق الفكرية والمادية إلا بإذن خطي من الشركة. 0(

َم / 7 93 ث 0

م ار وراث و

الذكتورطمعوداق يوز

مر املق فيكليةالفَرية(الإلميّات)

عراف ورا مم الأستاذاا كتُورع دُوروشوي تمر املق كفي ليمي الزكية

فالاو

دار فارس

تبعث اللراث وتأصيل الفكر

الدراسة

[ _ تقديم الاستاذ الدكتورملي دوروسوي ‏ ]

لا يخفى على كل باحث أن أرسطوطاليس هو مؤسس علم المنطق» وهذا هو سبب تسميته ب«المعلم الأول والذي يقصد بها المنطقي الأول. وان مجموعة كتب أرسطو المنطقية المكونة من ست مصنفات (المقولات. العبارة» القياس» البرهان» الجدلء السفسطة) التي تسمى بالأورغانون (الآلة) ومن ضمنها الشعر والخطابة لأرسطو وإيساغوجي (المدخل) لفرفوريوس الصوري الذي وضعه ليكون مدخلا لتوضيح وتفسير كلام أرسطو ترجمت إلى العربية في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين. ولذلك يعتبر الفارابي هو المؤسس الثاني لعلم المنطق من خلال دراسته لكتب أرسطو التسعة» وهو ما تسبب بتسميته ب«المعلم الثاني» والذي يقصد بها المنطقي الثاني» إلا أن الفارابي حصر مجموعة المنطق في كتب أرسطو الثمانية ولم يعتبر كتاب إيساغوجي لفرفوريوس من ضمن كتب أرسطو المنطقية.

أما ابن سينا فقد تناول في كتابو الكبير المسمى ب«الشفاء» المنطق الذي أنشأه الفارابي في تسعة أجزاء بعد إضافته كتاب إيساغوجي. وبإمكاننا القول أن المنطق الذي أنشأه أرسطو قد وصل إلى مرحلة النضج والكمال في قسم المنطق من كتاب «الشفاء» لابن سيناء ويذلك يمكننا القول أن دراسات المنطق التي تمت في العالم الإسلامي في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين هي دراسات مرتكزة بشكل عام على كتب أرسطو التسعة المذكورة؛ إما على شكل شرح أو تفسير أو حاشية أو تصحيح أو غير ذلك» ونقصد بذلك أن التصانيف المنطقية ما بعد الفارابي كانت عبارة عن شروح لمتون وتصانيف أرسطو المنطقية.

في القرن الحادي عشر الميلادي قام ابن سينا بإحداث نقلة نوعية في تقاليد التأليف المنطقي (الشرح. التفسير وكتابة الخواتي) من خلال تصنيفه لكتاب «الشفاء» الذي يتألف من الطبيعيات 201 الاليياةه وكتاب «الشفاء» يشبه بشكل كبير الموسوعة العلمية الشاملة التي تضم الكثير من العلوم الأنسانية التي تم توارثها عن العصور الأولى» ويعتير قسم المنطق من كتاب «الشفاء» أضخم متن عرفه تاريخ علم المنطق» وبعد إنتهاء حقبة ابن سينا لم تبتم الأوساط والمراكز العلمية إلى مجموعة أرسطو المنطقية؛ بإستثناء ابن رشد الحفيد فقد قام بتحليل وشرح كتب أرسطو التسعة من جديد وفق رؤيته العلمية» وقام كذلك بتفسير كتاب البرهان لأرسطوء كما لخص كتب ورسائل الفارابي المنطقية (الجوامع).

على الرغم من أن الفارابي عمل على إيجاد حل للجدل الواقع بين النحو والمنطق ( مثال على ذلك: مناظرة القاضي أبي سعيد السيراني النحوي ومتى بن يونس المنطقي) والتي تسببت في تداخل علم المنطق مع اللغة العربية» وبالرغم من أن ابن سينا ألف كتب] تعليمية ضخمة في المنطق ك«الشفا و«النجاة» و«الإشارات والتنبيهات» إلا أنه لم يستطيع إدخال المنطق في العلوم الدينية كالكلام والفقه. وبعبارة أخرى لم يهتم الفقهاء والمتكلمون المعاصرون للفارابي وابن سينا بعلم المنطق.

أول محاولة لجعل المنطق آلة لفهم الفقه والكلام جاءت من قبل ابن حزم الظاهري (التقريب لحد المنطق بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية)» وقد أكمل الغزالي الفقيه الشافعي والمتكلم الأشعري مشروع ابن حزم» ولكنه رفض حصر المنطق بالفلسفة: إذ اعتبر المنطق آلة كل العلوم بما فيها الفقه والأصول

الدراسة

والكلام وذلك من خلال تأليفه لكتب في علم المنطق ك«معيار العلم» و«محك النظر» و«المستصفى من علم الأصول» و«القسطاس المستقيم» و«أساس القياس»». بل إن الغزالي اعتبر المنطق من العلوم الدينية» وقد أدخله في علم الكلام من خلال كتابه «إحياء علوم الدين», وقد قال في المستصفى: «من لم يدرس المنطق لا يوثق بعلمه».

أما الفقيه الشافعي والمتكلم الأشعري عبد القاهر البغدادي الذي عاصر ابن سينا والذي عاش قبل الغزالي بربع قرن فقد أطلق في كتابه «عيار النظر في علم الجدل» مصطلح أهل الجدل على المتكلمين و أهل المنطق على الفلاسفة» وذهب إلى أن الجدل أعلى من منطق الفلاسفة؛ وإذا استثنينا بعض الأسماء كالسهروردي المقتول وأبو البركات البغدادي فإن المصنفات المنطقية التي تم تأليفها في العالم الإسلامي بعد الغزالي تم تصنيفها من قبل المتكلمين الأشاعرة» وقد ذهب المتكلمون الأشاعرة الذين جاؤوا بعد الغزالي إلى أن العلاقة بين المنطق وعلم الكلام علاقة تلازم» وقد اعتمد هؤلاء المتكلمون في منطقهم بشكل كبير على متون ابن سينا المنطقية الواردة في كتابيه «الشفاء» و«الإشارات والتنبيهات».

تعتبر الحقبة (من بداية القرن الحادي عشر وإنتهاءً بالقرن الثالث عشر الميلادي) هي الحقبة التي برز فيها المتكلمون الأشاعرة بشكل كبير وهي بمثابة العصر الذهبي لتاريخ المنطق الإسلاميء ومن بين المناطقة الذين برزوا في هذه الفترة فخر الدين الرازي وسيف الدين الآمدي وسراج الدين الأرموي وأثير الدين الأبهري ونصير الدين الطوسي وأفضل الدين الخونجي ونجم الدين الكاتبي القزويني

وقطب الدين الشسيرازي» وقد كان فخر الدين الرازي المسمى بالإمام (الشارح الفاضل) على رأس وطليعة هؤلاء المنطقيين.

وكذلك نجد أن قطب الدين الرازي في كتابه التقريراشرح الشمسية» يجعل لكل من الفارابي وابن سينا والفخر الرازي مذهبًا ومدرسة منطقية» وقد قرر الشيرازي هذه النتيجة من خلال تتبعه لتأثير كل شسخص منهم على الأوساط والمحاضن العلمية المنطقية» وهو ما جعل المناطقة الذين جاؤوا بعد الفخر الرازي (الأمهبري والخونجي) يعتبرونه الإمام وأن له مدرسة منطقية مستقلة (يطلقون عليها مدرسة الإمام) ويحتجون بأقوالها وتقريراتها.

كتاب الرازي «المنطق الكبير» الذي بين أيدينا يعتبر أضخم وأكبر كتاب في المنطق تم تأليفه بعد مجموعة ابن سينا المنطقية المسماة ب«الشفاء». وهو أول كتاب ألفه الرازي في علم المنطق» والدليل على ذلك نسبته بعض الأقوال الواردة في الشروح والملخصات التي كتبها على «عيون الحكمة» و«الإشارات» إلى هذا الكتاب, وقد اعتمد الرازي في هذا الكتاب بشكل كبير على أقسام المنطق الموجودة في كتابي ابن سينا «الشفاء» و«الإشارات والتنبيهات».

على الرغم من أن كتاب «المنطق الكبير» أكثره اقتباسات ونقو لات من كتب ابن سينا إلا أن طريقة الرازي في التصنيف والتأليف جعلت من هذا الكتاب مصنمًا فريدًا من نوعه. ويظهر ذلك من خلال المصطلحات التي نقلها إلى علمي الفقه والكلام» وطريقة تحليل النصوص والأخبار: فعلى سبيل المثال استخدم الرازي مصطلحي اللفظ المستعمل واللفظ المهمل بدلاً من اللفظ الدال واللفظ الغير الدال» وضمّن الحقيقة والمجاز إلى مبحث الدلالة» وكذلك ما تم ذكره في مقدمة كتابة الكبير (المؤلف من مدخل وخمسة أقسام

الدراسة 0 أو جمل رئيسية) من تحليل وتعريف للمعرفة ومن بيان العلاقة بين المعرفة والسعادة وبين المعرفة والمنطق ما يعتبر من الأفكار الأصيلة؛ كما أضاف تسميات جديدة للصيغ المنطقية كالعرفية وغيرهاء كل هذه الأمثلة تدل على أصالة وتميّر وتفرد هذا الكتاب.

وقيام الرازي بدراسة مبحث القياس من كتاب الشفاء في مبحث الحجة وبيان المواضع المتعلقة به» وتناول لمبحث البرهان -المؤلف من خمسة فنون- في مبحث مستقل نظرًا لأهميته وتحليل مواضع الجدل والمغالطة والخطابة والشعر في مبحث واحد. هي أمور ضرورية ومهمة ويجب التنبيه عليها لما لها من أهمية كبيرة» ومن جهة أخرى يمكننا النظر إلى كتاب المنطق الكبير على أنه أشبه ما يكون بتفسير وشرح دقيق وموسع لأقسام المنطق الموجودة في كتاب الشفاء» كما يمكننا القول أن كتاب «دقائق الحقائق» لسيف الدين الآمدي وكتاب «أساس الإقتباس» لنصير الدين لطوسي قد تم تأليفهما على نبج كتاب «المنطق الكبير».

وبإمكاننا القول أن الرازي في كتابه «المنطق الكبير» وفي كتبه المنطقية الأخرى ومن خلال شروحه لمؤلفات ابن سينا قدم إضافات كبيرة في سبيل توضيح علم المنطق وخاصة المنطق السينويء وبالتالي يمكننا فهم العلاقة القوية بين الفخر الرازي وتراث ابن سيناء ويمكن تشبيه هذه العلاقة كالتفاعل الظاهر بين ابن رشد الحفيد وتراث أرسطوء وكتاب المنطق الكبير الذي بين أيدينا يؤيد ما ذكرناه.

وبعد هذا التقديم البسيط لا بد من تقديم الشكر والامتنان للفخر الرازي على ما قدمه من مؤلفات وإضافات علمية منطقية مهمة؛ كما نبارك للأستاذ

المشارك الدكتور طورغود آق يوز الذي توسع في دراسة هذه المؤلفات والذي أعد هذا الكتاب للنشر بعد أن قام بدراسة مخطوطات «المنطق الكبير» التي لم يصل إلى أيدينا سوى نسخة واحدة منها فقطء دراسة دقيقة وذلك على شكل أطروحة علمية نال على إثرها درجة الدكتوراه. دي ال أ.د. علي دوروسوي كلية الشريعة / جامعة مرمرة رئيس قسم الفلسفة والعلوم الدينية

ب الدراسة ل سي | تمي ]

يعد فخر الدين الرازي (ت: 057٠7ه/ 17١١‏ م). أحد أبرز الفلاسفة في التراث المنطقي الإسلامي» وهو من الذين أَنّوا على محتوى ونطاق الكتابات المنطقية اللاحقة» ونظرًا لعظم أثره؛؟ تسابق الناس إلى نشر أعماله» حتى أصبحت أعماله محل اهتمام في الأبحاث وفي المراكز الأكاديمية المختلفة. وبالرغم من ذلكء ظل بعضها -على أهميته- رهين أدراج المخطوطات» لم ينشر بعد؛ ومنها الكتاب المسمى بعنوان «المنطق الكبير». وقد سعينا في نشره كي نلفت انتباه مراكز البحث العلمي إليه في عصرنا الحالي» ومن الفروري أن ننبه أننا لم نتحصل إلا على نسخة مخطوطة واحدة فقط من الكتاب. وقد بذلنا قصارى جهدنا لتقديم نشرة علمية بمنهج أكاديمي متقن في تحقيقنا لهذه المخطوطة الفريدة والنادرة. وقد قمنا بدراسة وتحقيق وتحرير هذه المخطوطة خلال مرحلة الدكتوراه بإشراف ثلة من فضلاء الأكاديميين؛ ولهذا نهدف من خلال هذه النشرة العلمية المحققة لكتاب «المنطق الكبير» أن نُقدَّم للأوساط العلمية والأكاديمية المختصة نصّا يساهم في تطور الدراسات والأبحاث في المنطق الإسلامي.

ولقد ساهم العديد من القامات العلمية والأكاديمية بالإشراف على هذه العملء أولهم بلا شك: هو الأستاذ الدكتور علي دوروسوي؛ حيث قابلنا معه المخطوطة بشكل كامل لعدة مرات» وقد قام -أيضًا- بالمقابلة الأخيرة لها وأجرى عليها قلم التصحيح والتصويب والترجيح» ونحن نقدم عظيم امتناننا وتقديرنا الخاص له. ثانيهم: الأستاذ الدكتور إحسان فضل أوغلو. ومساعده الأستاذ الدكتور فروح أوزْبيلاؤجي؛ فقد ساعدانا في الحصول

كك ان -

على عدد من المخطوطات. وتجدر الإشارة كذلك إلى البروفيسور الدكتور محيي الدين ماجيت» والأستاذ الدكتور حسن حاجاك, والأستاذ الدكتور إبراهيم جاباك» والدكتور والخبير حسن تتيك. ومساعد الباحث عليّة كول والسيدة فرانزيسكا كنوبلء» والسيد زين العابدين بن خياط الزوقري؛ حيث قدموا مساهمات مباشرة وغير مباشرة في ظهور هذه الطبعة الفريدة لكتاب المنطق الكبير» ونحن بذلك ممتنون لمساهماتهم. وأخيراء يجب أن نشكر البروفيسور الدكتور أولريج رودولف,. وكذلك محرري دار فارس - لبعث التراث وتأصيل الفكر- الذين نقدر مساعيهم لنشر الكتاب.

الدكتور/ طورغود آق يوز مدرّس المنطق في كلية الشريعة (الإلهيات) جامعة أرزنجان بن علي ييلديرم - تركيا

127 اماع11" .27101 .5500م م11 الفساظ مودعم 811 01 5167م 17ملا

16 01 21106121 ع1 ,نخع 1126010 01 جالناعة ]1

© © ©

الدراستة سح | اتدمة ]

أرسى أرسطو (ت: ؟ ”'اق.م) قواعد وأسس علم المنطق؛ وعرف بعدها باسم «المعلم الأول». وأعاد الفارابي (ت: 79ه/ ٠46م)‏ بناء قواعد هذا العلم في الحضارة الإسلامية وعرف بفضل هذه الجهود باسم «المعلم الثاني». وقام بعد ذلك ابن سينا (ت: 574ه/ ١٠١737‏ م) بتهذيب وترتيب أبوابه» من خلال إزالة غوامضه وترتيب قواعده. ونظم بذلك قواعد المنطق الكلاسيكي. ويسبب دوره وجهوده المتميزة ومعارفه المتكاملة المتنوعة استحق وبجدارة لقب «الشيخ الرئيس» .

وخلال الفترة التي أعقبت ابن سيناء حاول ابن حزم الأندلسي (ت: 65+ه/ 4٠م‏ وهو أحد أعلام ومجددي المذهب الظاهمريء. إضفاء الشرعية على المنطق والاستفادة منه في العلوم الدينية من خلال كتابه «التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية».

ومن ثم قام الغزالي (ت: ٠5‏ 5ه/ ١١١١م)‏ ببذل بعض الجهود والمساعي للحفاظ على هذه النتائج والسعي لتطويرهاء وهو مؤلف «معيار العلم) و«المستصفى»؛ حيث قام بإدخال المنطق في العلوم الإسلامية واستخدامه كآلة في علم الكلام والفقه والأصول. أرست أعمال ابن حزم والغزالي المنطقية الأسس التي أدت لظهور فخر الدين الرازي (ت: 5 ٠7ه/‏ ١١17م).‏ وبعبارة أخرى» أكمل فخر الدين الرازي النشاط الذي بدأه ابن حرم والغزالي. ويبسبب هذه الجهود المبذولة والمتميزة اعتبر فخر الدين الرازي «الإمام» في هذا الفن ولذلك قد أطلق عليه المناطقة الإسلاميين «خاتمة المحققين - أفضل المتأخرين»)2".

.17 سراج الدين الآرموي. مطالع الأنوار»‎ )١(

بالنظر إلى مصنفات فخر الدين الرازي في المنطق, يمكن اعتباره من

أكبر الشخصيات العلمية التي أثرت في العالم الإسلامي بعد الفارابي وابن 1

سينا. ومن خلال تبنيه لمدرسة المنطق السينويء التي لقب مؤسسها من قبل البعض ب «الشيخ الرئيس» وقد اختار الخواجة نصير الدين الطوسي (ت: الااه/ 4 للفخر الرازي لقب؛ «الشارح الفاضل)0".

وبالإضافة إلى ذلكء نجد قطب الدين الرازي التحتاني (ت: 57 لاه/ 1756 م) يشير إلى إن فخر الدين الرازي لديه آراؤه واختياراته الخاصة في بعض القضايا المنطقية مثل: تعريف التصور والتصديق» وكذلك تعريف العكس المستوى والعكس النقيض”"؛ لذلك وفقًا لقطب الدين الرازي» يمكننا تقسيم المناطقة الإسلاميين إلى ثلاثة مدارس أو مذاهب في العالم الإسلامي: مدرسة المعلم الثاني الفارابي» ومدرسة الشيخ الرئيس ابن سينا ومدرسة الإمام فخر الدين الرازي””.

ومن خلال هذه المقدمة سنسعى إلى ذكر ما اشتمال عليه أوسع كتاب مؤلف في علم المنطق» وهو كتاب «المنطق الكبير» الذي كتبه وحرره فخر الدين الرازي» والذي يعتبر أساس كتبه اللاحقة في المنطقء مثل: «الملخص». و(شسرح الإشارات والتنبيهات»» و(اشرح عيون الحكمة». ومع كونه كذلك إلا أنه من خلال البحث الذي قمنا به وجدنا أن كتاب «المنطق الكبير» لم تقدم حوله أي دراسات سابقة! ولم ينشر أصلًا قبل هذه النشرة.

وكذلك من خلال تتبع الأبحاث والدراسات التي تناولت جهود فخر الدين الرازي في علم المنطقء لم نجدها تناولت كتاب «المنطق الكبير» بالدراسة ولا بالمناقشة:» وإنما نجد الإشارة في بعضها لعنوان الكتاب فقطء ولهذا السبب» نأمل أن تقدم دراستنا مساهمة كبيرة في الأبحاث المتعلقة بمكانة وأهمية فخر )١(‏ نصير الدين الطوسيء شرح الإشارات والتنبيهات» /١‏ 87.

(1) قطب الدين الرازي التحتاني» تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية: 8-75. () قطب الدين الرازي التحتاني» تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية» 08 5614-1.

الدراسة الدين الرازي في الدراسات المنطقية. فإن إصدار ونشر الأعمال الرئيسة مثل هذا الكتاب لها أهمية من حيث دقة إجراء وتطبيق الدراسات المنطقية من خلال الاعتماد على المصادر الرتيسة بدلا من المصادر الثانوية - الفرعية.

ومن خصائص كتاب «المنطق الكبير» مشابءهته لكتاب «الشفاء» لابن سينا في جزء المنطق منه؛ وعلى الرغم من كتابة «المنطق الكبير» على خمسة فصول (جمل) أساسية. إلا أنه يتضمن تسعة كتب في علم المنطق» وبضم المقدمة له يكون مكونا من عشرة كتبء وبالمقارنة مع نسق وأسلوب «كتاب الشفاء» يظهر لنا تقديم وتأخير الرازي لبعض مسائل وأبواب كتابه وفقا لترتيب «كتاب الشفاء» ونقله عنه بعض المسائل كتصنيف «المفرد (> البسيط) والمركب»» وذكره مسألة الحد. وبحثه الجهات دخل فصول القضاياء وبذلك يمكننا أن نؤكد أن كتاب «الإشارات والتنبيهات» لابن سينا كان من مصادر فخر الدين الرازي من حيث صياغة وتنظيم فصول «المنطق الكبير» إلا أن «المنطق الكبير» للرازي يتميزعن «الإشارات والتنبيهات» لابن سينا في إضافته لمبحث: المقولاات (-قاطيغورياس»)» ومعالجته لفصل (الصناعات الخمس) بمزيد من التفصيل والتوسع مقارنة بالأعمال الأخرى.

: المنطق الكببر: نسخ المخطوطة‎

كما يفهم من اسم الكتابء يعتبر «المنطق الكبير» الكتاب الأكثر شمولًا وبسطًا 5 مجال المنطق بين مصنفات الرازي المتعددة. مع أخذنا في الاعتبار أسبقية تصنيفه لكتاب «الآيات البيّنات» الذي يتكون من عشر صفحات فقط» وبذلك يمكن القول إن أول عمل منطقي رئيس للرازي هو كتاب المنطق الكبير. على الرغم من عدم بروزه في مصادر المنطق الكلاسيكي. إلا أن الرازي يشير إليه في كتبه؛ فيقول مثلا: (وكتابنا الكبير)”".

)١(‏ فخرالدين الرازي» شرح عيون الحكمة. 0١‏ ؛منتخب الملخص 8١5؟؛‏ شرح الإشارات والتنبيهات. "379/١‏ اق .1١97”‏

ومن خلال النظر في المصادر التي يستشهد بها الرازي في كتابه «المنطق الكبير». يثبت عندنا تصنيفه له بعد كتاب «الآيات البينات» و«المباحث المشرقية» وقبل تصنيفه ل «شرح الإشارات والتنبيهات» واشرح عيون الحكمة». مع مراعاة أن الرازي بدأ بتحرير كتبه الأخرى قبل الانتهاء من «الملخّص»» و«المنطق الكبير»”". ومع هذه القرائن» يتضح لنا أن الرازي قد أنبى هذا العمل بعد (7/ا6ه/ ١٠8١١م)‏ في سن 77 أو 009"

عند مقارنة كتاب «المنطق الكبير» بالكتب الكلاسيكية في المنطق حتى عصرنا الحالي»ء يمكننا أن نؤكد أن «المنطق الكبير'» هو أوسع كتاب في المنطق في الحضارة الإسلامية بعد «كتاب الشفاء» لابن سينا. ويظهر لنا من المخطوطة أن مؤلف الكتاب بعد ذكره لحمد الله والصلوات على رسوله. يبدأ العمل مباشرة في التعامل مع مواضيع وأقسام علم المنطق”" ويختتم ذلك بتقريراته ونتائجه وأرائه المنطقية©).

ومن خلال الدراسة والمتابعة ثبت عندنا أن «المنطق الكبير» هو أول كتاب مطول صنفه الفخر الرازي في علم المنطق» ومن خلاله عرض وناقش فيه آراء أرسطو والفارابي وابن سينا وعمر بن سهلان الساوي (ت: سه ه51١1م)‏ وأبي البركات البغدادي (ت: ١651ه/177١1م)»‏ وقد صنف الفخر الرازي العديد من الكتب التي تناولت علم المنطق وأهمها كتاب «الملخص في المنطق

)١(‏ قخر الدين الرازي» شرح عيون الحكمة» /١‏ 41517 من ملخص الحكمة والمنطق 8١؟؛‏ شرح الإشارات والتتبيهات» .١917 23172059 /١‏

.١١7 ألطشء التسلسل الزمني لفخر الدين الرازي؛‎ )١(

(*) فخر الدين الرازيء المنطق الكبير» ١‏ و.

(5) فخر الدين الرازيء المنطق الكبير» 7/١‏ ظ.

الدراسة آذآ |

والحكمة». وبالنظر إلى محتوى الكتاب يمكنا القول إن الرازي قد كتبه بقصد طرح وتقديم أفكاره واختياراته وآرائه المنطقية إلى المحيط العلمي. وقد حاول من خلال هذا الكتاب أن يحجز مكانته في الأوساط العلمية والمراكز البحثية. ونتيجة للتتبع والاستقراء الكامل لمصنفات الفخر الرازي ثبت لنا أن الرازي قد انتهى من تصنيف كتاب «المنطق الكبير» في نفس الفترة التي انتهى فيها من تصنيف كتاب «المحصول في أصول الفقه)20.

تشير مقدمة «المنطق الكبير» إلى أن الكتاب ليس تعليقًا أو اختصاراء بل على العكسء تصنيف موسوعي شامل وتأليف علمي منفرد”". ومن خلاله» قدم الرازي الاستدلالات والنتائج على الحجج والنظريات السابقة» المتعلقة بأبحاث ومواضيع منطقية متعددة وقدم بعض أفكاره وقراءاته الخاصة حولها. وقد تم استخدام هذه القراءات والنتائج والأفكار كمراجع بحثية في أعمال الرازي اللاحقة.

ومن خلال البحث والمتابعة» لم نجد أي دراسة تُشرت من قبل تناولت نص كتاب «المنطق الكبير». وتعتبر هذه الدراسة هي الأولى من نوعها والوحيدة لهذا الكتاب. وحقيقة هي ببليوغرافية شاملة لكتاب ومباحث ومخطوطات «المنطق الكبير». وخلال فترة التجهيز والإعداد لهذا المشروع الضخم توصلنا إلى ثماني مخطوطات معنونة باسم كتاب «المنطق الكبير»» وبعد الفحص والتحقق من الفهارس والمصادر تبين لنا أن النسخة الوحيدة لكتاب «المنطق الكبير» هي النسخة المسجلة في العدد 4٠١‏ من مجموعة أحمد الثالث [السلطان العثماني] في مكتبة قصر توبقابي في إستانبول. وأما النسخ الأخرى

.١58 ألطشء التسلسل الزمني لأعمال فخرالدين الرازي»‎ )١( ب‎ ١ (؟) فخر الدين الرازي» المنطق الكبير»‎

المفهرسة باسم كتاب «المنطق الكبير» فهي عناوين لا تمت للكتاب بأي صلة. وسنقوم بتوضيح وذكر تفاصيل النسخ المفهرسة باسم «المنطق الكبير»» ومن ثم ننتقل إلى وصف نسخة قصر توبقابي التي اعتمدت في التحقيق والدراسة.

أ- النسخ المنسوخة عن الأصل لمخطوطة «المنطق الكبير»:

-١‏ نسخ مكتبة برلين الحكومية [ظانانا8 ناج عاع ]110 طأط5622)5] برلين / ألمانيا:

يوجد نسختان لكتاب «المنطق الكبير» على فهارس هذه المكتبة:

أ- نسخة رقم :١‏

بحسب الفهرس. فإنه يتضمن مجموعة مرقمة ب 0156 باسم «المنطق الكبير لفخر الدين»» وتحتوي هذه النسخة على ثلاث صفحات فقط وتقع بين الضنفيحة ١97‏ :إلى :18 من المخطوطة"». وقزاءة هذه السيقيدات ضغية جدًا بسبب تلفها. وكذلك نجد في نهاية الصفحة 14» قد كُتب «تم شسرح المنطق الكبير». ولا توجد معلومات حول شارح أو كاتب هذه النسخة؛ وغالب الظن بعد التحقيق والتدقيق أن هذه النسخة إما أن تعود إلى الفخر الرازيء أو إلى سراج الدين الأرموي (ت: 7/57ه/ 17417م)2".

ب- نسخة رقم 3:

يظهر الرقم القياسي 0777 في الكتالوج (الفهرس) أن هناك نسخة أخرى من الكتاب في نفس المكتبة””. وقد تُسبت هذه النسخة عن طريق الخطأ إلى )١(‏ أهلوارتء. دليل المخطوطات للمكتبة الملكية في برلين: دليل المخطوطات العربية» 5/ /578-151. (1) فرانزيسكا كنوبل» «فخرالدين الرازي» المنطق الكبير (أحمد الثالث» رقم 74٠١‏ عام 574١م):‏

فوائد الديالكتيك". أورينز ”5 047١41505318 .)7١١6(‏ 470. (*) بروكلمانء تاريخ الأدب العربي: ملحق» 1/ 817.

- الدراسة

الرازي. وني الواقع» هي نسخة لكتاب «آداب البحث والمناظرة» الذي كتبه

شمس الدين السمرقندي رت:7”٠‏ لاه/ اف 1

5 0 8 ١ 2011 5 0

١ 53 اما‎ 0 4 / 2

١ ! السيير‎ ٠

0 0 0 ا 0 ٍْ

غ1 الث سععام ا 1 ا ا رسال 0

0 52 | 0 0 2 0 0 2 أ مره الم اللاي غراسان 3 0 0 0 ا رلا اك 7 / 12 نونج عل مستي ل أ #سارئاخراما ري لد سسا امار :5 [امسرءورو لاك ال 8 0 ردك سداد 7 31 ل 0 رعرأ و لفسا رمم را ا 0 سا 2 ل | اسار داسار | ساسأ ١‏ الس رعو ود عد سود سرس ال 0 0 وادارسوائمنا 1 ا ْ امم مه 00 ل 3 1 سن م سيا لرالاس) للم . 0 : ا 0 ١ 1‏ ا 1 1 3 الوم 0 1 ار علدا ادص حا مالم يمرحيد» ر

مكتبة برلين الحكومية (صتاءء8 داج عاعطامناطتطت)5122) رليق/ ألمانيا رقم 6». الصفحات /ا١1. ١9.18‏

)١(‏ أهلوارتء أدلة المخطوطات في مكتبة برلين الملكية: دليل المخطوطات العربية»

.ه5٠ث١-1/+‎

1 0 1 ٠ دك 0 تت‎ سسا ل‎ 7

"- نسخة مكتبة مدينة باليكسير العامة [115و©]182111]/ تركيا: تحت الفطتحةلآولتى مه الناخط طن المر فيه و ترلتى الرا ذف عن طريق الخطأ باسم «المنطق الكبير». وهي في الأصل كتاب «آداب البحث والمناظرة» لشمس الدين السمرقندي أيضًا. تدبي دامخا

جزم /إع رافظ إووو دلول عوقو ليوطت 12212001111

بل ادب رول سس بلقيو لوسرو نوستاد ١‏ كذاساءس حرط سكل ولول ةانق ارد ترا اا قووالزر لس ماديا سوس لسع لفاو بال ولي , با لئاو نايد متيال كباب »مؤي عل ضهبه اياي وا وئي ليذه والثاك ؤاساؤالئر تت ن) م عجقل

١ 5-5

7 سردت هالا للك 5 ا سني ايد ويطك

الام ليج برك الال ولرزيلنهة بات توووم سبو بيك دل زمالزي: لماه تتش زازه لمني لنت ومة دس قن وهار اده نقذ سي ساي وال ف افا الليرم اناا 0 سرد كزيل سند انيه

.انطو ءاسزلاةير فال اتلي بللا بعلن ادمضدييت الو تبط با تادليل ع كاته ه لان بن سر ادي املافادا مكل ,انا

مكتبة باليكسير العامة: رقم /47١‏ ضء أوب -'٠‏ نسخ المكتبة الوطنية ألمالي أنطاليا / تركيا: تشير سجلات الفهارس إلى نسختين من الكتاب في هذه المكتبة: أ- نسخة رقم :١‏ الرسالة الحادية عشرة للمخطوطة المرقمة ب 71/87 مصنفة أيضًا بشكل

خاطئ على أنها «المنطق الكبير». وقد تكرر هذا الأمر كثيرًا من قبل؛ فإن هذه المخطوطة هي لكتاب «آداب البحث والمناظرة» من تأليف شمس

سس الدراسة

القين سيوع ارع لتميى) اليكل ئزة عر غود ةا وكين قرا للمخطوطات المحلية / تركيا بالرقم .١49‏

ب- نسخة رقم ؟:

بالمشل أيضًاء فإن الورقة الثانية للمخطوطة المرقمة ب 779 مصنفة خطاً على أنها «المنطق الكبير»؛؟ وهي أيضًا كتاب «آداب البحث والمناظرة» لشمس الدين السمرقندي. وقد تم نقل هذه المخطوطة إلى مكتبة قونيا للممخطوطات المحلية / تركيا. ورقمها في الفهرس الجديد هو 764/.

مكر نوا زصل لتب إل نارون ذل بطل نين

عالفزالرن هي مداع مز حرق بكرون1

لما تك يوجبا رز موالدع زلةإنلار على

مسد ده عي 0 0 1 11

عزوو

د ً سل هرا سد لإيلء عر م ا

عالت وجل ونين وإ ضر افا لوطو + دراه

مسي ال لءرائوضنوهلا باز منريدا اواك هجاويو بها لأ يويند لزجروورطل سل مزعلا بودارلماكزةهز جلريل: نال بحل بلأزد مان دلق جيه نذالمطع إرويار لا ممجنا تي دشا ذ عبرال الطلالرياة ايان بك اصن روز ريل مؤرادعد لش هب رني) لعولا تياو لزيا أل يدك لرمشبع زلا نزي للد كلم ناترم لوج دكزيا- زيب زاك #العرمة يان اله فدناءا ليم أوس امون قا زوأ حا رخاز نا لوا نومره ب خا رهام اول لزاب أمدرصيث دعو هلا دوا )الإ بو هار

كزبالظ نان امنا بد تاناعم دك بن

مكتبة المالي: رقم. 7717/ ١١؛‏ مكتبة قونيا للمخطوطات المحلية» رقم. 01049 509أو١٠7اب‏

فقد ظهر مما ذكرناه آنقًا أن النسخ الثلاث الأخيرة نسبت خطأ إلى فخر الدين الرازي. ونعتقد أن السبب وراء هذه النسبة الخاطئة» متابعة مفهرسي تلك المكتبات لفهرسة هذه النسخ من قبل مكتبة قصر توبقابي [1 1705142 11551 الامعه5].ء وهؤلاء الباحثون اعتمادوا على المعلومات المذكورة في أعمال كارل بروكلمان (ت: ١9465‏ م). بالرغم من كون بروكلمان يستخدم عمومًا فهارس أهلوارت في أبحاثه الأدبية» مع عدم مراعاتهم للتفسيرات التي قدمها أهلوارت حول المخطوطة رقم 07177 في مكتبة برلين الحكومية (8651182 داج عاعط5:2250151104) في ألمانيا”".

يقول أهلوارت: (إن المخطوطة المرقمة رقم 0717 هي آداب البحث والمناظرة» لشمس الدين السمرقندي)”",

(والعمل المسجل بالرقم 0١76‏ يمكن أن يكون جزءًا أو مختصرًا للمنطق الكبير لفخر الدين الرازي)”0". والسبب وراء افتراض«آداب البحث والمناظرة» أنه «المنطق الكبير»: هو وجود تشابه بين مقدمة الكتابين؛ فقد كانت الجملة الافتتاحية ل «المنطق الكبير»: (الحمد لواهب العقل)**'» وكذلك جاءت نفس الجملة في بداية كتاب «آداب البحث والمناظرة»: (الحمد لواهب العقل)”» أو (المنة علينا لواهب العقل)”. ولا شك أن التشابه في الجمل الافتتاحية قد )١(‏ بروكلمان. تاريخ الأدب العربي: ملحق» 1 / الام )١(‏ أهلوارت. أدلة المخطوطات في مكتبة برلين الملكية: دليل المخطوطات العربية» 5/ 619-:605. (*) أهلوارتء أدلة المخطوطات للمكتبة الملكية في برلين: دليل المخطوطات العربية» 5 / 5517 -4748. (4) فخر الدين الرازي» المنطق الكبير» اب

(4) شمس الدين السمرقندي» أدب البحث والمناظرة» مكتبة قونية ريجينال» مخطوطة رقم 5١927049‏ أ. (1) شمس الدين السمرقندي» أدب البحث والمناظرة» مكتبة مدينة باليكسير العامة. رقم ١١١/847٠‏ ب.

الدراسة سس حا حل ] يكون عاملًا وسببًا في فهرسة المخطوطات فهرسةً خاطئة؛ ومن ذلك ما حدث مع كتابنا هذا.

5 - نسخة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الرياض / المملكة العربية السعودية:

يُظهر فهرس هذا المركز سجلا لنسخة «المنطق الكبير» برقم /491 4

8- نسخة ميكروفيلم - معهد المخطوطات العربية / مصر:

تشير فهارس المعهد إلى وجود نسخة واحدة من «المنطق الكبير». وبعد التحقق تبين أن هذه النسخة لا تتميز بأي إضافات» ولكنها نسخة طبق الأصل من الميكروفيلم للنسخة الموجودة حاليًا في مكتبة قصر توبقابي".

© © ©

.9١ الزركان» فخر الدين الرازي والشروح الكلامية والفلسفية؛‎ )١(

وبعدما تبين حال تلك النسخ. فقد استندنا في طبعتنا هذه على (نسخة مكتبة قصر توبقابي / تركيا)؛ وسنذكر فيما يلي وصف هذه النسخة وحالتها المادية وما يتعلق بذلك:

ب- نسخة مكتبة قصر توبقابي / تركيا:

كما ذكزنا ستابقًاء توج التسخة الوحيدة المتوفرة فن «المظى الكيين» في مكتبة قصر توبقابي. وهي ضمن مجموعة أحمد الثالث؛ حيث تم ترقيم ال لنسخة د1ا١٠230#*5,‏

ووصف المخطوطة كما يلى:

اللغة: العربية.

نوع الخط: هو النسخ.

عدد الأسطر: 74 سطرًا في الصفحة.

أبعاد الصفحات: 807١6‏ ملم.

والمساحة المكتوبة: 0770 ٠١‏ ملم.

عناوين المخطوطة واضحة.

وبعد معاينة المخطوطة يشير المظهر الخارجي لها على أنه قد تم إصلاحه مؤخرّاء وتم إضافة عنوان على الغلاف الخارجي. وهذه النسخة. باستثناء الغلاف وبعض الأوراق التكميلية المتميزة (الشقَّة)» فإنها لا تحتوي على أي

() المخطوطة مُرقمة ب5787 فى الكتالوج العاما لكتب القصر. انظر كاراتاى» مكتبة متحف مر ٍ اج العام 1 ٍ قصر توبقابى» فهرس المخطوطات العربية» “/ *35537.

س الدراسة بياضات. ولم نواجه أي مشاكل في هذه المخطوطة كالترقيم الخاطئ» أو تغير الترقيم أثناء الإصلاحء أو عدم تناسق الصفحات؛ باستثناء حالة واحدة» وهي أن ترقيم الأوراق مكرر في الورقة ."01/١‏

يُظهر الفهرس الخاص بالمكتبة أن الكتاب يحتوي على ١/ا”‏ ورقة2. ومع ذلك» في حالة احتساب التكرار؛ يجب أن يكون مجموع الأوراق ”لا ورقة. وعلاوة على ذلكء هناك أربعة أوراق تكميلية متميزة بين الصفحات. من أسلوب الكتابة» فقد ثبت عندنا بعد التحقق بأن هذه الأوراق تنتمي إلى حسن بن محمد الطبسي”” الذي كان مالكًا للنسخة فترة طويلة.

تظهر المخطوطة أن تاريخ نسخ الكتاب هو عام 57517ه/ 175/4١م.‏ وتوضح بيانات النسخ على الورقة الأخيرة ”7/1١(‏ ظ) أنه تم الانتهاء منها في ١7‏ ربيع الأول هجري 577م/ ١7‏ كانون الثاني 75 .١5‏ وعلى ذلك» يجب أن تكون هذه النسخة أقدم بخمس سنوات من التاريخ المذكور؛ لأن الكتاب قد كتب في عام 01/5 ه/ ٠8١11١مء‏ وفخر الدين الرازي قد توفي في عام 5 ١5ه/‏ ١١15١م.‏

)١(‏ العمل الأكاديمي الوحيد الذي تحقق من الملاحظات الوصفية للمخطوطة؛ فرانشيسكا كنويل» (فخر الدين الرازيء وكتابه المنطق الكبير)» أحمد الثالث» رقم 271٠0١‏ سنة ١177/4‏ م: حول فوائد الديالكتيك». أورينز 57 )5١186(‏ 4717-415.

(7) كاراتاي» مكتبة متحف قصر توبقابي» فهرس المخطوطات العربية» 7/ 737.

(1) لم نجد ترجمة لحسن بن محمد الطبسي. مع إحتمال أن يكون قد تم تحريف الاسم من (حسن الطوسي) إلى (حسن الطبسي»» وغُير أثناء نسخ المخطوطة؛ حيث يمكننا قراءة اسم (حسن الطبسي) على أنه (حسن الطوسي)؛ وهو: ابن نصير الدين الطوسيء وقد تولى رئاسة مرصد المراغة بعد وفاة والده. وقد كُتب الاسم على غلاف المخطوطة؛ وذكر تسلسل ملكية المخطوطة؛ وهي مؤشرات تدعم قراءة الاسم على - أنه (حسن الطوسي). وقد توصل لهذه النتيجة الأستاذ/ إحسان فاضل أوغلوء وقد أكدتها في مناقشتي للرسالة» ويّحتمل أيضًا أن يكون المشار إليه هو (شمس الدين الطبسي)؛ أحد تلاميذ صدر الشريعة. انظر أوزن» المجلد ه7/ 419.

وبذلكء يمكننا القول إن النسخة الحالية قد تم تأليفها بعد 5 4 سنة من وفاة الرازي و85 سنة من تاريخ تجميع الكتاب» وهذا يعني أن المخطوطة التي

ا ارام !الها اساي ل انرا وتات لمن محلب إسعباسدرنه الناسراردع :باحك ادنس كع ماني ص دول نان لسشلهسا طالاميف | لترلعدلة سهد سكزيط شرا ارم للا السا حقل اتيج ربيدالاننا ١‏ الطا © جه +0 انا ساذ ل الطر صو ملسن

و كلعل سحو ناه آله ارج لج 1 ستيجام اماك .

لوا حابر أوليايه وو نيما َال م

اهارا مطبارا 201111 للدت لالِضّة

سينو وأضطد ملاس المسرالت اله وا ل لال وشو

الرللعله موسهاسابالسارا تدس ارارألااا ل

/اصما العارا زرو هراس ل لعلررءأساسبا ومطمياءٌ

و سردل ا ملو لنء ارلا لقب المتولغ لزعكا م ,لنطرهينة

ال لة اليم والانيام لا لجكام ذ إشاو رضي رط

لسري ماشهو( لمرا صر هامم .دوز لطر ساشه

0 المناطع

لالز إلا اانه و.أءكر نكم لكدرا اوعد ازاش 3

مسمرؤسموا لصيص وذ (لمه لام ذيا عدأء علوم

111[1[1[1[1ظ

لاما مرح سره رن ابعل بذهم 000 اي

ابا لاط رو ماما باصد

سنهالايط وس بطل الرصاءة ماما عيتبارما (نزواما 0

ا

راع رالذم امل ا ب

ذا لسر طسمر) أكون اذو عر سطبا

اطا يشو الشطه اذا رن 0

ري : سب الا 214 : تله ا ااكركافة ُُ

1

سا اسمسزا سات ولاس ليب رطمم ل اصع 1 نانسا طاعتاياً

االتمالكست ةلس ل ادال كرره لكر 0 مازجطناما زااكاسز ركدلا لامزلجدل 7 1

امررة المبف قرا سرج شمر را ا 0 اللرائه لكشم ا ماهناء العار نبا د 0 نمعرث مشا رناوائد[إعار الك ,

1 نه مانشاناء اناسل | لئة و 0 و نتمدارادطبه استاد ناه منطو ادبن اماد ناء"سللاب رك اد .اما ز مسا الات وبانلول سوام رلوم د عكر مرتيله انط اكرك عراف سانه سلاء تررك صا فط كرا دلكته و/اولايها اكز جد: عزإ سا ترام ةل م لوس د يكنم كرغ الوملال الام[

دا لعلو العطيه سشس م هلاه اشامناذ اما لكب دما ملك

مجموعة أحمد الثالث: رقم. 240١‏ الورقة ١‏ ب و”أ لقدذكر اسم الناسخ بشكل واضح في الورقة 1/١‏ ظ» وهو أحمد بن محمد بن محمد الخوجندي. ولم أجد له أي ترجمة في كتب التراجم والطبقات.

وقد ذكر 5 بعض الفهارس باسم (الخجندي) أو (خوجاندي). وهو إسم

س الدراسة

لعالم لغوي صنف في فنون اللغة والبلاغة وتوفي عام 5957 ه/ 1797م أو ١٠/اه/‏ . 001

الس بيني الع لمم م 1

٠‏ دلا ان شل يا وار شود اللا ىأ ظُ

01

ا 1

سبز لها لظ لبط ع ردهرارلكااء ليام أ

5 0

مجموعة أحمد الثالث: رقم. 214٠0١‏ الملحق الأول الذي وضع بعد الورقة. 54.

.5-1179 مكتبة مخطوطات السليمانية»؛ مجموعة حسن حيري عبد الله أفندي: رقم.‎ )١(

كك اع يد

باللقلمت وانرزايل و

مجموعة أحمد الثالث: رقم 24٠0١‏ رقم الورقة ١/ا”اظ‏

حك الدراسة 0 -

بالرغم من وجود النسخة في مجموعة أحمد الثالث. إلا أنه يوجد عليها ختم السلطان بايزيد الثاني الذي حكم بين عامي 8/75/-918ه/١5/8١-15115م.‏ وبهذا يثبت عندنا أن المخطوطة دخلت إلى المكتبة في وقت سابق”©. ونستنتج من ذلك أن الكتاب جاء إلى قصر توبقابي بعد قرنين من تاريخ نسخه. مما يعني أنه محفوظ في القصر من أواخر القرن الخامس عشر الميلادي.

ويحتمل أن القصر قد تحصّل على هذه المخطوطة قبل هذا التاريخ» ويحتمل أنه قد تم ذلك خلال عهد السلطان الفاتح محمد الثاني» وبالإضافة لكل هذه التوثيقات كذلك تحتوي المخطوطة على ختم السلطان مصطفى الثالثء نجل السلطان أحمد الثالث الذي حكم بين ١1١11-1١1ه‏ / 17 1117م" .

مجموعة أحمد الثالث: رقم. "4٠١‏ رقم الورقة١‏ و. على الجانب الأيسر ختم السلطان مصطفى الثالث وعلى الجانب الأيمن ختم السلطان بايزيد الثاني

)١(‏ فخر الدين الرازيء المنطق الكبير» صفحة. ١‏ أء ١/ا7‏ ظ. (؟) فخر الدين الرازيء المنطق الكبير» صفحة. ١‏ أ ١لا‏ ظ.

: هل صنف الفخر الرازي كتاب | المنطق الكبير»؟ (إشكالية شبوت نسبة الكتاب)‎ - ١

هناك العديد من الشكوك حول نسبة كتاب «المنطق الكبير» إلى فخر الدين الرازي فالبعض يثبت وجود كتاب يعنوان «المنطق الكبير» من تصنيف فخر الدين الرازي؛ وآخرون يعارضون ذلك وينفونه؛ ومن أهم أسباب هذه المعارضة هو أن للكتاب نسخة واحدة فقطء وفي الواقع هناك بعض الأمور التي تدعم هذه الشكوك والاعتراضات؛ ويجب علينا معالجتها بالتحليل والتفسيرء وني الأسطر التالية سيتم ذكر هذه الاعتراضات مع الإجابة عليها:

١‏ -يزداد الجدل حول نسخة مجموعة أحمد الثالث حيث أن الكتاب يبدأ مباشرة ب (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله) على الورقة ١ظء‏ وينتهي ببيانات النسخ على الورقة 17 “اظ. ولا يوجد في النسخة أيّ قيد يدل على أن مؤلف هذا الكتاب هو فخر الدين الرازي» بل نجد اسم نجم الدين القزويني الكاتبي (ت: 51765/ /1737) مكتوبًا على الورقة ١و.‏

ومن خلال هذه المعطيات تزداد الادعاءات بأن هذه النسخة ليست من تأليف الرازي. ويؤكد خيري قابلان هذه النتيجة”2. ومن خلال التمييز بين الخطوط يتضح لنا ان اسم القزويني كتب بخط يختلف عن النص الرئيس للكتاب» وهذا يثبت لنا بأنه تمت إضافة اسم القزويني من قبل شخص آخر في وقت لاحق. فالنص الرئيس للكتاب كتب بخط النسخ وبدون أي نقاط. أما الاسم المسجل على الورقة ١و‏ فإنه مكتوب بالنقاط ومكتوب بخط الرقعة. وإلى جانب أختام السلطان بايزيد الثاني ومصطفى الثالث» تتم تمييز بيان الملكية الخاص بحسن بن محمد الطبسي؟ وفيها يتطابق الخط الذي كتب به اسم نجم الدين القزويني الكاتبي مع خط إثبات الملكية. في هذه الحالة»

.7311/-716 قابلان» الروح والأخلاق في فكر فخر الدين الرازي؛‎ )١(

الدراسة لبح يال يمكن القول إن ذكر القزويني على المخطوطة هو «إثبات ملكية» لا بيانا لإسم المؤلف. وربما عزا الطبسي النسخة إلى القزويني الذي احتفظ بها لفترة. وكاحتمال آخرء قد تكون هذه الملاحظات إرشادية فقطء. تدل على أنه تمت قراءة أو مراجعة الكتاب من قبل القزوينى.

يوجد رقم ١5‏ أسفل اسم الطبسي على ١(‏ و) وأيضًا يوجد رقم 5١‏ تحت اسم الكتاب, ولا نجد تفسيرًا واضحًا لهذه الأرقام المدونة» ولكنها قد تشير إلى المبالغ المدفوعة لحامل هذه النسخة أو إلى رقم فهرست الكتاب.

أحمد الثالث: "1٠١‏ الورقة ١‏ و

؟- هناك دليل آخر يقوي الادعاءات بأن النسخة الحالية ليست من تأليف الرازي» هو عدم وجود أي ذكر للمنطق الكبير في المصادر الكلاسيكية ومطولات علم المنطق. وعلى ذلك يمكننا اختيار ثلاثة أسماء هي أقرب المصادر الببلوغرافيا لعلوم الفخر الرازي:

أ- ابن أبي أصيبعة (ت: 774ه/ 1717١‏ م) تلميذ أفضل الدين الخونجي (ت:11458/5557١)‏ المذكور ضمن تلاميذ الفخر الرازي.

ب- أثير الدين الأبهري (ت: 7717ه/ 17705م) تلميذ ابن خلكان (ت: هم 18م).

ج- صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت: 55/اه/ 1777 م) تلميذ شمس الدين الأصفهاني (المتوى 1/59/ 1759).

لم ينسب هؤلاء المؤرخين الثلاثة ولا كتّاب الطبقات للرازي كتابًا باسم «المنطق الكبير».

والجواب عن هذا الأمر: أننا قد وضحنا سابقا أن الرازي ذكر بنفسه تصنيفه لكتاب بعنوان «المنطق الكبير» في أعماله المتعددة. وأشار لكتابه الموسع ب «المنطق الكبير» في تلك الأعمال وني عدة مواضع من كتبه. و بالمقارنة يظهر لنا التشابه في تناوله للقضايا بين المنطق الكبير وأعماله الأخرى» وكذلك أسلوبه الذي يتميز بالدقة والتحرير. ويمكن سرد المراجع المذكورة أعلاه على النحو التالى:

* شرح الإشارات والتنبيهات: يقول الرازي: [فنقول هذه الشكوك وإِنْ حلّلناها في كتابنا الكبير لكنّا نقول: العلم بماهيّة العلّة لا يقتضي العلم

س الدراسة لل |

بالمعلول إلا بشرط آخر وهو حصول تصوّر المعلول دثاثة:ؤهو أن فاهية الغلة وحدها لا تكفي فى حصول العلَيّة لأنَّ العلّيّة أمر إضافي والأمور الإضائيّة لا تكفي فى حصولها السَّيء الواحد, بل لا بد من حصول كلا المضافيّن. وإذا لم تكن ذات العلّة مستقلّة باقتضاء حصول صفة العلَيّ ل جرم لم يكن العلم بذات العلّة كافيانى حصول العلم بالعليّة . وإذا كان كذلك لم يكن العلم بذات العلَّة موجبًا لحصول العلم بالمعلول . فأمًّا ذات العلّة وذات المعلول فإنهما لذاتيهما يقتضيان الوصف الإضاف وهو العليّة والمعلوليّة» ل جرم عند حصول تصوّريهما يجب حصول التّصديق بانتساب أحدهما إلى الآخر]”".

إذا نظر المرء إلى الصحيفة: ١‏ ”'ظ من المنطق الكبير, نرى المناقشات حول هذا الموضوع:

[ولا يستراب في أنَّ ما يلحق الماهيّة من الأوصاف الي يسمُونها أعراضًا فذنتاك ركنا بلق الماهئة بعد تسحققهاء خامًا كان ذلك العرشن ال غاكالاوما كان أو مفارفًا لحوق المثّث بعد التّقَوٌم بأضلاعه إذْ لو كانث هي وأمثالها مقرّمات لكان المثلّث وما يجرى مجراه مركبًا من مقوّمات غير متناهية. فلو كان لزومها بغير وسط لكانث معلومة واجبة الوم فكانث ممتنعة الرّفعء وإ كان بوسط فكذلك فإنه -أي الوسط- هو اللّازم الييّن بلا وسط؛ وإِلّا يلزم النسلسل مقوّمًا كان ذلك الوسط أو لم يكنْ مقوّمًا. فإذن لا بد وأنْ يكون من اللوازم إِمّا بوسط كما مرّ أو لابوسط. ولا يقال لا ايكون ذلك الوسط لازمًا ْنَا ون يكون العلم بالما هيّة علّة العلم بلازمها القريب» وذلك ممتنع؛ ول لكاق اللوااة باسسرها معلوفة ب الاروم: فإن كان قريبًا من اللّوازم

.59/١ فخر الدين الرازي» شرح الإشارات والتنبيهات؛‎ )١(

نذكك لأ ركوة نج اللروع لجلورف الاذآن يعفر ف التن ؤدللة يعرف بالتّأمّل. ثم العلم بالماهيّة بسيطة كانت الماهيّة أو مركّبة قد يكون بحسب ذاعا وقد لا يكون بل يكون بحسب ما يتعلّق جبا: فتكون معلومة إذن: إمَا بذانا وإمّا بتوابعها وصفاتها. فإنا إذا علمنا الحرارة بالحسٌ مثا فذلك العلم بالشَّيء من حيث حقيقته المخصوصة وماهيّته المعيّنة» وهو كمال درجات العلم عند الأكثر. أمَا إِذا علمنا أنَّ العالم حادث بالدلائل الدالَّة عليه فلا نعلم أنَّ المحدث ماهو وإِنْ كان معلومًا بأنَّ العالم حادث بإحداثه. ولوْ كان كذلك لكان المطلوب في السٌّؤال عن الماهيّة البسيطة: إِمَّا هو الأول منهما كما إذا سئل عن الحرارة فيقال ما يدركه الإنسان بحسٌ اللُّمس عند مماسّة جرم الثَّار وإمّا السؤال الثاني كما إذا سئل عن المحدث فيقال المحدث هو الذي لأجله انتقل الشَّيء من العدم إلى الوجود. وعلى هذا ني المركّب إذ المطلوب إِمّا هو الأولهنما أوالثاقء» ذلك يعرف بعبانه و التعرينات الحذكة والكتسةة من بعد إِنْ شاء الله تعالى].

* شرح الإشارات والتنبيهات: يقول الرازي: [وقوله في آخر الفصل إِنّما يجعله حيوانًا ما يتقدّمه فيجعله إنسانًا موضع شكٌ؛ لأنّ الحيوان جزء الإنسان متقدّم بالوجود. فلا بد وأن يكون جعل الحيوان مقدّما على جعل الإنسان فكان يجب أَنْ يقال الذي يجعله إنسانً يتقدّمه فيجعله حيوانًا . والشَيخ قلّب

اوعس

الأمر فقال: الذدى يله يناهو للق م ده لتيل ناا وحله أنا قد نا أن الحيوان بلا شرط شيء غير الحيوان بشرط لا شيء فإن الحيوان بشرط در المحميرناا رحن ا و لعا[ كر جرد الا افيد | وجو لو

وجوةالأنساة عان مابعتتتاة فى كتابنا الكبير. فظاهر أنَّ وجود الإنسان متقدّم

س الدراسة 0 على وجود الحيوان المحمولء وإن كان وجود الحيوان الجزء متقدّمًا على وجود الإنسان. ولمّا كان كلام الشّيخ فى الحيوان المحمولء لا جرم جعل وجود الإنسان متقدّمًا على وجود الحيوان. وليرجع من يريد الإطناب فى تحقيق هذا الأصل إلى المقالة الأولى من برهان الشّفاء]©.

وقد بين هذه المسألة وفصلها في من المنطق الكبير ”١‏ ظ):

[ثمَ الذي لايعلم مع ماهو من جزئيّاته إِلّا وأنْ يعلم معه ثلاثة أشياء: أحدها أن الجزئئ له ذلك المعنى بالضّرورة. وثانيها أنَّ الذَّاق مقوّم على ما هو ذاتي له من الجزئيّات. وثالثها أنه لا يكون مستفادًا من الغير. فإن الإنسان لايكون حيوانًا بالتّبب الخارجي الذي جعله حيوانًا بل لذاته هو حيوان؛ إذ لوْ كان لعلَّة لأمكن فرضه إنسانًا غير حيوان عند فرض عدم العلّة. وليس هذا مصيرًا إلى أنَّ الحيوان وجد بذاته من غير علّة أوجدنّه بل المراد أنَّ شيئًا مالم يجعل الإنسان حيوانًا.

ثم الّذي جعل الإنسان فقدُ جعل الحيوان لجعله الإنسان؛ لأنَّ الإنسان حيوان ماء لكنْ لا يمكن أنْ يجعل الإنسان ثم إفادة الحيوانيّة وإِلّا لكانت الإنسانيّة مقوّمة دون الحيوانيّة» ثم الحيوانيّة تتكون واردة عليه من خارج» وذلك محالء وهذا من جملة ما يشاركه فيه اللّوازم التي يلزم الشّيء لماهيته لا في وجوده كالفرديّة للثلاثة مثا. فإن الفرديّة لها لا يكون بعلّة بل هي في نفسها وماهيّتها لاتكو نإل فردّاء فزق بيْن أن يوجد الشيء شيئًا وبين أَنْ يوجد لشيء؛ إذ المفهوم منْ قولنا يوجده لشيء أنْ يوجد ذلك الشَّيء أو لا. ثم يفيد ذلك الشَّيء الآخرء والمفهوم من ذلك القول لا يكون كذلكء وهذا ظاهر].

.97-91١ فخر الدين الرازي» شرح الإشارات والتنبيهات»‎ )١(

* شرح الإشارات والتنبيهات: ويقول صراحة: [واعْلمْ أن فى لفظ الشّيخ هي هنا نوع إشكال؛ لأنّه قال: الإمكان ما أنْ يعني به ما يلازم سلب ضرورة العدم؛ فقد خصّص هذا الإمكان بمايلازم سلب ضرورة العدم» وليس كذلك؛ فإن هذا الإمكان حاصل أيضًا فى سلب ضرورة الوجود. ألا ترى أن إمكان العدم بهذا المعنى محمول على الممتنع والممكن الخاصٌ؛ لأنَّ قولك يمكن أن لا ايكون بهذا المعنى محمول على الممتنع والممكن الخاصٌء فالإمكان إذن أعمٌ من الإمكان فى الوجود أو الإمكان ف العدم, والّذى يلزم سلب ضرورة العدم هو إمكان الوجود لا الإمكان المطلق, فكأنّه فسّر العام بالخاص. فالواجب أن يقال: الإمكان ما يلازم سلب الصّرورة فى أحد جانبي الوجود والعدم» فإن كان فى جانب الوجود فهو الذى يلازم سلب ضرورة العدم وإن كان فى جانب العدم فهو الى يلازم سلب ضرورة الوجود. قال: وإما أن يعني به ما يلازم سلب الصّرورة في العدم والوجود إلى آخره؛ أقول: قد عرفت أن الممكن العام هو الذي يصدق عليه عدم الصّرورة فى أحد طرفي الوجود أو العدم؛ والممكن الخاصٌ هو الى يصدق عدم الضّرورة على طرفيّه معّاء فحينئذ يكون الممكن العام صادقًا على طرني الممكن الخاصٌء فلأجل ذلك نقلوا اسم الممكن إليه من المعنى الأوّل. والواجب خارج عن هذا الممكن والقسمة بحسبه ثلاثة: إِمَّا واجبة. أو ممكنة؛ أو ممتنعة. ولفظ الكتاب هي هنا أيضًا مشعر بأنَ الإمكان الخاصٌ ليس هو نفس سلب الصَّرورتين» بل هو أمريلازم ذلك السَّلبء ونحن قد بين فى كتابنا الكبير أَنّه يمتنع أن يكون أمرًا ثبوتيًا. وهذا البحث وإِنْ كان غير لائق بالمنطق لكنا نحتاج إليه لاستخراج فوائد ألفاظ الكتاب]0".

وك

6*١ فخر الدين الرازي» شرح الإشارات والتنبيهات.‎ )١(

ب الدراسست سس ل ل

وقد بحث نفس هذه المسائل في المنطق الكبير ١8‏ ظ):

[فإنّه إِما أن يُعنى به ما يلازم مسلب الضّرورة العدم وهي الامتناع على ما هو موضوع له في الوضع الأوّل. وتعنالك كل مالس بعمكن فهو ممع وهذا الإمكان منْ جملة ما يحمل على الواجب ل ا ضرورة العدم والوجود جميعًا على ما هو موضوع له بحسب التّقل حنّى لشي يصدق عليه الإمكان الأوّل في جانبي التي والإثبات. فيقال ممكن أنْ يكون وممكن أَنْ لا ايكون أيْ غير ممتنع أَنْ يكون وغير ممتنع أنْ لا يكون. فلمًا كان الإمكان بالمعنى الأوّل قد يصدق في الجانبيّن موافقًا ومخالفًا خصّه الخاصٌ باسم الإمكان وخرج الواجب عن البين فصارث الأشياء بحسب إمّا ممكنة وإمّا ممتنعة وإمّا واجبة لامن حيث هي الأشياء بل من حيث إنها قابلة للوجود أو لا قابلة. وكانث بحسب المفهوم الأوَّل إِمَّا ممكنة وإمّا ممتنعة فيكون غير الممكن بحسب هذا المفهوم بمعنى غير ما ليس بضروريّ فيكون الواتجبي لبد نكن بذ المت إذن م الإمكان الأوَّل يسمَّى الإمكان العام أو العامَّ منسوبًا إلى العامّة [كما هو عند البعض وإلى العموم]. والثَّاني عاض ار لكام

ع

وقد قيل في قولهم : أمّا ما يعني به ما يلازم سلب ضرورة العدم أن مشعر بن الإمكان عامًا أوْ خاضًا لا يكون عبارة عن سلب الضّرورة التي مرّ ذكرها. فإن من المحال أنْ يكون الشََيِء يلازم نفسه وإنَّه هو سلب الصَّرورة لاغير؛ غير أنه لا يكون كذلك فإن الإمكان العام لا يكون عبارة عنْ سلب ضرورة العدم من حيث هو السَّلب بل هو عبارة عمًّا يلازم هذا السّلب وغيره أعني الوجوب والإمكان الخاص. ولا يقال لوْ كان كما ذكرتم لكان الواجب متركّبًا منه ومنْ

يع لعجت دك 0 سسا 1/0

غيره فإنه لا يلزم منْ كون الشََيِء لازمًا للسََيء أَنْ يكون وجوديًا فضا عن أن يكون داخلًا في ماهيّته. وقد يقال ممكن ويفهم منه معتى ثالث وهو سلب المّسرورة منْ كلّ وجه؛ وهذا هو الإمكان الأخصٌ. وإنَّه أحقٌ باسم الإمكان لخلرّه عمّا ينافيه وهو الضّسرورة فتكون مقابلتها بحسب الذَّات والوصف والوقت وغير ذلك.

(ه) الخامس أنَّ هذه الثّلائة وهو الوجوب والامتناع والإمكان ففيها من الكلام بأنّها من الأمور العدميّة كلا وجملةء أوْ لا من الأمور العدميّة» والحقٌّ أنّها من الأمور الاعتبارية فلا وجود لها بنفسها في الأعيان. وقد قيل في الإمكان إِنَّ العام منه عبارة عنْ سلب الامتناع» والامتناع سلب محض فيكون الإمكان العامّ أمرًا ثبوتيًا لكنّه لا يمكن أنْ يكون جنسًا للوج وب بالذَّات. وللإمكان الخاصٌٌ كذلك وإنّْ كان مشتركًا بِيّنهما؛ إِذْ لَوْ كان جنسًا لكان امتياز الوجوب بالذّات عن الإمكان بالفعل. وما يكون كذلك فهو مركّبء والمركّب ممكن لافتقاره إلى الغير وهو جره فيكون الواجب ممكنا؛ هذا خلف. ثم لقائل أن يقول إِنّه سلب محض وإلا لايكون محمولا على الإمكان النخاصٌء والإمكان الخاصٌ سلب محض وإِلَا لكان ممكنًا لذاته فيكون إمكانه زائدًا عليه؛ ولزم التسلسل. وأمًا الخاصٌ فإنه لا يمكن أنْ يكون موجودًا البنّة وذلك لأنَّه لا يخلو من أنْ يكون الممكن موجودًا؛ وحينئذٍ يكون واجب الوجود فلا يكون ممكن العدم. أَوْ معدومًا؛ وحينئذٍ يكون واجب العدم فلا يكون ممكن الوجود. ومَنْ أصرّ على هذا فإنه لا يعترف بالإمكان الخاصٌ إِلّا بالشسبة إلى الرّمان المستقبل» كما أنَّ هذا ال»شتخصيص منَّصف بصفة كونه حي في الحال؛ ففي الاستقبال يمكن أنْ يبقى حيّا ويمكن أنْ لا يبقى لكنّه لا يكون واردًا على الحكم بكون السََّيِء ممكنًا في الحال والاستقبال؛ إذ الحكم عليه بالتّظر إلى

ب الدراسة سس يي سي إلا ذاته لا بالنّظر إلى كونه موجودًا أو معدومًا. ولا يمتنع في العقل أنْ يكون السَّيء واجبًا منْ وجه وممكنا منْ وجه..وما يكون].

#منطق الملخص: يوضح الرازي في هذا العمل أنه سيتم شرح موضوع "المتصلات والمنفصلات" بشكل كامل في كتاب بعنوان "المنطق الكبير" [النّوع الخامس من المتّصلات والمنفصلات. وليكون المنفصلة حقيقيّة والشّركة إِمّا في جزء تامّ أوْ غير تام فإن كان الأوّل فالأقرب إلى الطبع أنْ يكون معاد سوام دده لوده لبر محا ب ا ا ع و أجزاء الانفصال والتّالي كليّا وتكون النتيجة منّصلة منفصلة الثَّالي. فهذا هو الكلام المختصر جدًا في الشَّرطيّاتء والاستقصاء فيها -لوْ وق الله تعالى- في المنطق الكبير]".

ونجده قد فصل هذه المسألة وبيناه في المنطق الكبير ١7١‏ ظ». 777و):

[ القسم الخامس من الأقسام الخمسة فيما يتألّف منْ المتّصلة والمنفصلة وأنِّه على ثلاثة أقسام: فإن الأوسط فيه (أ) إمّا أن يكون جزءً تانًّا منْ كلّ واحدة من المقدَّمتيْن (ب) أوْ غير تام منْ كلّ واحدة منهماء (ج) أوْ تامًا في إحدى المقدّمتين غير تام من الأخرى.

... وكذلك إذا كان إحدى المقدّمتِيْن جزئيّة لكر التتيجة جزئيّة مانعة الخلوٌ لما أنَّ امتناع اجتماع الشيء مع اللّازم مما يوجب امتناع اجتماعه مع الملزوم؛ هذا إذا كانت المقدّمتان موجبتين. . فأمًا إذا كانت إحداهما سالبة... وإنْ كانت

.7١/8 فخر الدين الرازيء المنطق الملخص»‎ )١(

33333 كك

إحدى المقدَّمتيْنَ جزئيّة فإنه ينتج سالبة جزئيّة مانعة الخلرٌ إن كانت الجزنيّة منفصلة لما مرَّ في بيان المنفصلة الكليّة المانعة من الخلوٌ...

... وكذلك إذا كانت إحدى المقدّمتيْن جزئيّة لكنّ التتيجة جزئيّة لما مرّ. ون كان المتقفتكة ماتعة البعتم فنا يعر كل والحد مر مقة يتين كله دان ينتج منّصلة موجبة جزئيّة منْ عيْن الأصغر ونقيض الأكبر... وكذلك إذا كانت إحداهما جزئيّة لما مر . وأمًا إذا كانت إحداهما سالبة فالسّالبة إِنْ كانت مانعة الجمع تنتج سالبة فانعة الجمع: .. وكذلك إذا كانت إحداهما جزئيّة لكنّ التتيجة جزئيّة وإِنّ كانت المنفصلة مانعة الخلرٌ فلا تنتج ج أصلا...].

* شرح عيون الحكمة: في موضوع "القياس". يقول: [ولقائل أن يقول: ِنَّ الحدّ انّذي ذكرتموه للقياس يقتضي أنْ يكون القياس الاستئنائيُ مقدّما فى الرّتبة على الاة قتراالحملي؛ وذلك لأنكم لمحم أن الملزوم للتّيجة هو القياس. فالمتمسّك بالقياس الحمليٌّ كان يقول: ِنْ كان هذا القياس الحمليٌ حا كانت التّتيجة حقّاء لكنّ هذا القياس الحمليٌ حقٌ» فالتتيجة حقّة . فثتبت أن القياس الاقتراني الحملي؛ لا ينتج إلا بقوّة القياس الاستننائت ئى» فوجب أنْ يكون القياس الاستثنائئ مقدَّما فى الدُّتبة والقرّة على الحملئ. فهذه إشارة إلى بعض مباحث هذه المسألة والاستقصاء فيها مذكور فى المنطق الكبير]0".

وقد بحث هذه المسألة في المنطق الكبير ٠6١و-١15١و.58اوء‏ 6):

[أمّا القضايا الَّي يتركب منها القياس فإنَّها تسمّى مقدّمات وهي أجزاء القياس لا محالة.

.١77 فخر الدين الرازي» شرح عيون الحكمة؛‎ )١(

ب الدراسة ب-اا بي بإ سحب وأمّا أجزاء المقدّمة وهي الي تبقى بعد التُحليل فإنَّها تسمّى حدودًا. فالمقدّمة إذا كانث حمليّة تبقى بعد التّحليل إلى آخر أجزائها الذَّاتيّة الموضوع والمحمول ليس إلا إذ الور والجهة ليستا من الأجزاء الذَاتي تيه لهاء والرٌّابطة ون كانت ذانيّه لكنّها تدلٌ على الارتباط ولا مجال للارتباط بعد التّحليل. ولنمثل للقياس والمقدّمة والحدود مثالا: وهو كلّ جسم مؤلّف, وكل مؤلّف مجدت نكل خسن مدت فقولنا كل جسم مؤلّف مقدّمة وكذلك كلّ ملف محدث مقدّمة أخرى. وأجزاؤهما من الجسم والمؤلّف والمحدث حدود؛ ومجموع المقدّمتين على التظم الذي مر ذكره قياس » واللازم عنه وهو أنَّ كل محدث فذلك عند الوم نتيجة وقبل الوم عند استعمال الذّهن بترتيب العداين وإقامحة ديطوت وكما أن قياس ينقسم بحسب الصائة إلى الإقامة الي مرّ ذكرها فكذلك بحسب الصّورة بنة ينقسم إلى ما يكون من الأقيسة الاقترانيّة» وإلى ما يكون من الأقيسة الاستثنائيّة وذلك لأنَّ الّازْم عن القياس وهو التّتيجة أو نقيضها. وبالجملة أحد طرفي المطلوب لا يخلو منْ أنْ يكون مذكورًافي القياس بالفعل أي بالتتصريٍ يح أو لا يكون. (1) فإن لم يكن مذكورًا فيه بالفعل بل بالقوّة فذلك القياس يسمّى قياسًا اق زا عل تر ناكل بحست مؤلّف وكلّ مؤلّف كما مرٌ؛ فإن اللّازم وهو كل جسم محدث لمْ يكن مصرّححا سه بالفعل ولا نقيضه لكنّه بالقوّة؛ لما أنّه تحت المؤلّف وقد صرح فيه بأنّ كلّ مؤلّف محدث. (ب) وإِنْ كان مذكورًا فيه بالفعل إِما اللّازم أوْ نقيضه فذلك القيامن يسمَّى قياسًا استناثيًا. والجمهور يسمّونه قياصًا شرطيًا: غير أنه لا يكون كما ينبغي؛ إذ من الشّرطيّات ما يكون على سبيل الاقتران فالأولى أنّه يسمّى بالاسئئنائئ. وذلك مثل أنْ يقال لو كان هذا جسمًا لكان جوهرًا لكنّه جسم فيلزم أنْ يكون جوهرّاء أوْ يقال لوْ كان هذا جسم لكان جوهرًا لكنه

للدم و29 ب ليس بجوهر فيلزم أنْ لا يكون جسمًا. فاللازم في الأوّل مذكور بالفعل ونقيض اللّازم في المّانِ كذلك. وهذا القياس وما يتعلّق به أيضًا فذلك منْ جملة ما

والآن نشتغل ببيان الاقترانيّات؛ إذ الاقترانيّات بالتّقديم أؤلى لما أنّها قد تكون من حمليّات ساذجة والحمليّات من القضايا مقدّمة على الغير فنقول: القياس الاقترانيّة بحسب مايتركّب من الحمليّات والشسّرطيّات إلى سنّة أقسام؛ وذلك لأنّه (أ) إما أن يتركب منْ حمليّتيْن (ب) أو من متصلتيْن (ج) أَوْ منْ منفصلتين. أو من مختلفتين: وذلك (د) منْ حملي ومتصّل (ه) أو منْ حملي

ومنفصل (و) أَوْ منْ متّصل ومنفصل. وستعرف كلّ قسم منْ هذه الأقسام بأمثلتها الظاهرة ةا ضسن نا وت كوم

ثم لقائل أنْ يقول: نَّ المنتج في هذا النّكل من الضّروب الأربعة لا يكون مشك] لذاشه فإن من الوجرهما يتافيه نحو الوجوه المذكورة فق الشسكل الأول وغيرها. وذلك منْ وجوه أيضًا: )١(‏ منها أنْ يقال هذا اللّازم لا يلزم عنه لذاته فإنّه إذا لزم فلا يخلو منْ أن يكون مساويًا له: ونه باطل ضرورة كونه لازمّاء واللّازم للغير يمكن أنْ يوجد عند وجود ذلك الغير دون وجود غيره. أوْ لا يكون مساويّاء ونه باطل أيضًا ضرورة عدم الاقتران بِيّنهما أصلا وإِلّا لايكون لازمًا أبدًا. (7) ومنها أنْ يقال إنَّهِ لا يلزم عنه لذاته فإنه إذا لزم: فإمًا أن يلزم من الغير وإِنّه محال فإنه يفتقر وجوده إلى وجود أحد ملزوميّه حينئظٍ؛ وذلك هو الغير. ولو كان مفتقرًا إلى الغير فلا يلزم عنه لذاته. وإما أنْ لا يلزم من الغير» و إِنَّه محال أيضًا فإنه يلزم من الضرب الثاني في الشكل الأول: وذلك غيره. () ومنها أنْ يقال إِنَّه لايلزم عنه لذاته؛ إذ الموضوع في التتيجة وهي قولنا لا شيء منْ «ج» 7أ) لا يخلو منْ أن يكون غير المحمول أوْ لا يكون. وإنَّما قد لا

- الدراسة

يكون هذا القول مختصًا بذلك الصَرب ولا يكون م مفتقرًا صدقه في الذّهن إلى صدق ذلك كذلك: وهذا ظاهر. (5) ومنها أن يقال إنّهِ لا يلزم عنه لذاته إلا وأنْ يكون الأوسط فيه متَّحدّاء والأوسط فيه متّحدًا ولا لكان منَّحِدًا في قولنا كل إقنان يوان والاتشي ومن العداءانتيوا ولي كذلك :نإ الحيواة فى الصّغرى والكبرى منكرًا منكرًاء ومن اللَّواْم أن يكون المنكر الثَّانِ في اللّفظ غير الأوّل أما سمعت قول القائل أن بلغت عشر. 0٠‏ ) ومنها أنْ يقال إِنّهِ إذا لزم عنه لذاته كان من اللّوازم أن يلزم في سائر الصّور؛ وليس كذلك فإنا إذا قلنا كل إنسان متنفّس ولاشيء من المستنشق بمتنفّس؛ فلا يلزم منه لا شيء من الإنسان بمستنشق. وعلى هذا في الضُّروبٍ الباقية.

لكنا نقول في الجواب )١(‏ عن الأوّل إِنَّهِ لايمكن أنْ يكون مساويًا به ون كان لازمًا للغير. فإن من الأشياء ما يكون لازمًا للسَّيء وغيره لازمًا مساويًا لملزومه؛ وأمّا قوله الام للغير يمكن أنْ يوجد عند وجود ذلك الغير دون وجودغيره فذلك في حيّز المنع لأنّه لايمكن إلا ون يمكن الاقتر قتران بينهما في التَحقّق . ومن الجائز أن لا يمكن كما في طلوع الشّسمس ووجود التّهار فإنه لايمكن أنْ ينفكٌ أحدهما عن الآخر وقد كان ضوء العالم لهذا؛ ولذلك كان لازمًا مساويًا للملزوم. وأمّا قوله في القسم الآخر ضرورة عدم الاقتران بيُنهما إلا لايكون لازمًا فذلك ني حير المنع أيضًا. . فإن الاقتران بينهما من حيث هوالاة قتران بينهما لا يكون مانعًا عن اللّزوم والاقتران ؛ بين اللّازم والملزوم لايكون مانعًا عن اللّزوم بل المانع هو الاة قتران بينهما على الإطلاق من غير أنْ ينظر إلى أحدهما بأنّه لازم أوْ ملزوم. ولا يقال كيف يمكن أن يكون الأعم مانعًا عن الشَّيءء والأخصٌ منه لا يكون مانعًا عن ذلك فإن الأعمّ وهو الإنسان مثلا مانع عمًّا يكون مانعًا عن كونه أعمّء والأخصٌ وهو هذا الإنسان لا يكون

مانعًا عنْ ذلك. (؟) وعن الثاني منها نقول إِنَّهِ يلزم من الغير كما ذكرتم فلا يلزم منه المحال أصلا فإنه يمكن أن يلزم عنْ هذا لذاته عنْ ذلك كذلك. والافتقار إلى الغير منْ حيّث هو الافتقار إلى الغير لا يخرجه عن كونه متّصفًا بهذه الصّفة ل السشرع هو الافتقار إلى التر يد تحط ملا وخر امرض الاثال من عل المّكل. ألا ترى أنه إذا لزم عنه لذاته وكان مفتقرًا إليه بعد كونه لازمًا كذلك كان مفتقرًا إلى ما يكون ذلك مفتقرًا إليه من الرّكن والسَّرط وغير ذلك. (5) وعن الثّالث نقول يمكن أنْ يكون الموضوع في التتيجة غير المحمول لكنَّ كونه غير ذلك لايكون بينًا بنفسه بل يفتقر إلى البيان. والبيان منْ جملة ما يظهر به» وذلك لا منْ جملة ما يتحقّق به ذلك: وهذا ظاهر. (0) وعن الرّابع إِنّ الأوسط فيما ضربتم من الأمشال هو الحيوان منْ حيث إنه حيوان إلا أنه حيوان كذاء والحيوان منْ حيْث هو الحيوان لا يمكن أنْ يكون في الصّخرى

غير ما في الكبرى أو بالعكس. وأا أن المنكر في المرّة الثّانية غير ما في الأولى فذلك بحسب اللّخة؛ والكلام فيما نحن فيه بحسب الاصطلاح فلا يقدح فيه. () وعن الخامس إِنَّ منْ جملة ما قذْ مرّ الكلام فيه ولأن العادة جرث في قولهغ كل «ج)اب) 3 نما يستعمل ذلك على قصد أنَّ كل اج" «ب» حين مايكون «ب» فيجب أن يعتبرهذا في هذا الشّكل. وإنّْ قيل سلما أنَّ ما ذكرتم متتج لذاته لكن لم قلتم إن إنتاجه يفتقر إلى الاختلاف بين مقدَّمتئْن في الكيف؟ وكيف يفتقر وقد لزم في كثير مخ الشون درك كما اقلت كا كاين متحرّك وكلٌ ساكن لا متحرّك فلا شيء من الكاتب بساكن؟ وكذلك إذا قلت كل فقيه عالم بالضّرورة وكلٌ سفيه عالم لا بالضّرورة فلا واحد من الفقيه فيه وعلن عذاافإنه مده تعيب هذه الكنولاتك و ذوات التجيات فتهول مشل هذه الاعتراضات,. وإِنْ كان مسطورًا في بعض من الكتب فلا يكون كما

س الدراسة (5 ل

ينبغي إذ التّركيب في الأوّل لا يكون من التّركيبات القياسيّة على الخصوص من التّركيبات الواقعة في هذا السّكل. وقدْ كان من اللّوازم أن يكون الأوسط متّحدًا في التّركيبات القياسيّة ونه للايكون متّحدًا في ذلك ولا يلزم منه ما ذكرتمٌ أيضًا وهو السَّالبة بل يلزم منه ذلك إذا كان قولنا لا متحرّك بمعنى قولنا ليبس معد لد ولس كذلف لماءء برةفثل أن المعدول غير الميحم .ولا يمك أن يعنى به هذا فإنه إذا كان كذلك كان من جملة ما نحن في تحقيقه وهو الصَّرب الأوّل من هذا الشّكل. و أمًا النَّانِ فذلك يعرف منْ بعد في المختلطات إِنَّهِ هل هو منْ هذا الشّكل أمْ لا؟ والكلام في هذا المقام هو الكلام في الغير]. © © ©

وع سم 0 2 سل سس 74 ل

وههنا مسألة مهمة وهي: أن نجم الدين القزويني لم يطّلع بنفسه على هذا العمل» ولكنه ذكر أن بعض طلابه لديهم نسخة خاصة من هذا العمل « المنطق الكبير»”". وعلى الرغم من أن الكتاب غير مذكور في كتب التراجم الكلاسيكية بكثرة» ولاحتى في الدراسات التي تناولت تراث الرازي؟ فقد نقل القزويني معلومات تثبت وجود هذا الكتاب. وقد ذكر الصفدي أن الرازي كتب تعليقه على كتاب «الشفاء» لابن سيناء ويحتمل أن تكون هذه التعليقة عمل ضخم وموسع على كتاب «الشفاء»”". ومن الممكن أن يكون هذا التعليق المذكور هو «المنطق الكبير»).

“- أهم دعوى يعتمد عليها من ينكر ثبوت نسبة الكتاب للفخر الرازي هو أن المتوفر من العمل نسخة واحدة فقطء وهذا الأمر لاينسجم مع الاسم الكبير للمصئّف: فخر الدين الرازي» ومع ما له من تلاميذ وتراث علمي ضخم. مع النظر إليه كإمام لهذا الفن. هذه المعطيات تخلق بعض الاعتراضات بشأن ثبوت هذه النسخة للرازيء وقد يولد هذا الأمر الكثير

من الاستغراب والتساؤل عما إذا كان الرازي قد صنّف هذا الكتاب حقيقة أم لا؟ إلا أن التسلسل التاريخي لتملك النسخة التي لدينا تساعد على تفسير سبب وصول الكتاب اليوم كنسخة وحيدة فقط؛ حيث يفهم من بيانات النسخ أن هذه النسخة الموجودة هي من تأليف: نجم الدين القزويني الكاتبي؛ فهي منسوخة عام 777ه/ 1778م عندما كان القزويني على قيد الحياة واسمه على الصحيفة ١‏ و.

.١168 القزوينيء شرح الملخص للإمام الرازي» شهيد علي باشاء ٠8ااء ورقة‎ )١( .18٠/5 2019515 الصفديء الوافي بالوفيات. هيلموت ريتر» ويسيادن:‎ )"(

ب الدراشة سل سيوس

وللإفادة: ناسخ المخطوطة من خوجاند” وهذا الأمريؤكد امكانية نسخ المخطوطة كاملة في مراغة. مع مراعاة؛ أن القزويني والطوسي كانا يقيمان سويًا في مراغة خلال تلك السنوات”". ومن خلال هذه المعطيات» يمكننا اعتبار هذا الأمر حَجَّة على أن الطوسي وقطب الدين الشيرازي اطلعا على الكتاب وقت إقامتهما في مراغة.

إن وجود 5 فقرات تم صياغتها من قبل زين الدين الكشي (ت: 85١٠م‏ في «المنطق الكبير» يمنحنا اليقين أن «كل» النسخ اعتمدت على نسخة زين الدين الكشّي. وفي هذه الحالة» لا يوجد مانع من انتقال ملكية نسخة «المنطق الكبير» -كنسخة وحيدة- إلى الكشي ثم القزويني على التوالي» وبعد ذلك انتقلت الملكية إلى حسن بن محمد الطبسي. وبالنظر إلى أختام السلطان بايزيد الثاني على أوراقها”» يمكننا أن نقول إن المخطوطة دخلت إلى مكتبة القصر العثماني بعد قرنين من كتابتهاء ولهذا السبب لم يتم تداول هذه النسخة بين الأوساط العلمية ومراكز نسخ المخطوطات.

- هناك احتمال آخر لعدم انتشار النسخة وهو أن المؤلف قام بتصنيف الكتاب لنفسه فقط (كمسودة رئيسية خاصة لأعماله). وبسبب كثرة أعمال الرازي اللاحقة في المنطق (- شرحه على كتابي الإشارات والتنبيهات» وعيون الحكمة) تم تجاهل «المنطق الكبير» من قبل الباحثين؛ لأنهما أصغر )١(‏ خخوجاند هي ثاني أكبر مدينة في طاجيكستان اليوم. ومع ذلكء في بعض الأحيان يتم الخلط بينه وبين

هوكاند في أوزيكستان.

(1) يافوز: «الكتبي» علي ب. عمر 20 70697/ ١‏ 14. () شيربتشيء قطب الدينء الشيرازيء المجلد 75 /58.

(5) انظر فخر الدين الرازي والمنطق الكبير» الورقة. ١57‏ زء ١5‏ أ. 7١551١515‏ ب. (6) فخر الدين الرازيء المنطق الكبير» الأوراق. ١‏ أء ١الالاظ.‏

ا نذا 1 : 8 اين لعر عم كه لهي

نسبا من «المنطق الكبير» وتم ترتيبهما بشكل أكثر منهجية (- مناهج دراسية). وبالتالي» نظرًا لأنه من السهل قراءة وتدريس هذه المختصرات من الأعمال لم يكتسب «المنطق الكبير» رواجًا بين الأوساط والمحاضن العلمية.

جدول :١‏ تسلسل ملكية المنطق الكبرى

3

سلطان

ا ا 11

ا

ليا عي

١١س‏ لام١ا١‏ ه //1١/ا١-5/الاام‏

مصطفى الثالث

- النقطة الأخيرة التي يحتج بها من ينكر ثبوت النسخة لمصنفها: فخر الدين الرازي» هي: أن الكتاب غير مشهور على الرغم من شهرة الرازي. ولا توجد أي إشارات للكتاب من قبل الكتَّاب المختصين» وخاصة تلاميذ الرازي نفسه. والسبب وراء ذلك أنه قد تم تناقل نسخة المخطوطة كملكية خاصة وشخصية بشكل متتالي لعدة مرات؛ وهذا الأمريصعب وصول النسّاخ وكُتّاب الطبقات والتراجم لهاء لما ني الأمر من مشقة وعوائق» وترتب على ذلك عدم معرفتهم بالكتاب أو ما يتعلق به. وعلى الرغم من قلة المراجع المباشرة. إلا أنه قد تم استخدام «المنطق الكبير؛ كمصدر ومرجع في أعمال الرازي الأخرى. ويحتمل أن نصير الدين الطوسي والقطب الشيرازي وفخر الدين البندهي (- تلميذ الكشي) قد أطلعوا عليه بالإضافة إلى الكشَّي والقزويني والطبسي.

س الدراسة لب سس ف

يقول القزويني في شرحه على «الملخص» إنه لم ير كتاب «المنطق الكبير»» لكنه تلقى معلومات تفيد أن بعض : نسخ المسودة بحوزة طلابه''2. وفي هذه الحالة؛ يحتمل أن الكتاب لم يكن قد اطلع عليه أثناء كتابة «المنصص شرح الملخص». وبالرغم من ذلك؛ فقد كان كتاب «المنطق الكبير» متناقلا ومنسوبًا إلى فخر الدين الرازي من قبل طلاب القزويني بلا استنكار أو نفي منه. وقد تمت كتابة النسخة المعتمدة في حياة القزويني» بل وسجّل القزويني اسمه على النسخة كإثبات لملكيته لها. لذاء يتضح لنا أن القزويني قد اطلع على هذا العمل في فترة متأخرة من حياته.

يشير الرازي إلى كتابه «المنطق الكبير» في #اشرح الإشارات والتنبيهات»؛ و«منطق الملخص» اللذين كتبهما في فتراته الأولى» وفي اشرح عيون الحكمة» الذي كتبه في سنواته الأخيرة. وبذلك يتأكد لنا أن العمل قد كتب خلال حياة المؤلف. وهذا الشيء يثبت تصنيفه له وإن كانت نسخة وحيدة. وعلاوة على ذلك لم يُفقد هذا العمل أثناء هجرات وأسفار المؤلف وفترات حياته المضطربة . ومن خلال تتبع مصنفات الرازي التي كتبها بنفسه خلال فترات حياته المختلفة يثبت عندنا تصنيفه للكتاب.

ا لابن سيناء وعلى ذلك يمكن وصف كتابة «المنطق الكبير» على أنها تعليقة مستقلة لقسم المنطق من كتاب «الشفاء»”"؛ لأن نسق كتاب «المنطق الكبير؛» وكما هو واضح. فيه تشابه كبير مع كتاب «الشفاء». على عكس أعمال الرازي الأخرى؛ فقد أشار الرازي باعتماده على كتاب الشفاء في ذكر تراث ومدارس

.١165 القزويني» المنصص شرح الملخص للإمام الرازي» شهيد علي باشاء ٠54ء ورقة‎ )١( .18٠ /4 219515 الصفديء الواني بالوفيات» هيلموت ريتر» ويسبادن:‎ )١(

20 لم90 -

المنطق المختلفة» ويتضح ذلك من خلال متابعة ومشاهدة التعليقات التي تمت على النص الأصلي. وبذلك» فمن المقبول أن نص «الشفاء» لم يرد بشكل كامل في «المنطق الكبير» إلا أنه مرجع معتمد.

يعيبر خالد الرويهب عن بعض الشكوك حول محتوى كتاب «المنطق الكبير»» ويرى أن النسخة الحالية قد صنفت من قبل المناطقة بعد الرازي7"©. ووفقا لهذا التحليل» يرى أنه حتى وإن كان للرازي مصنف بهذا الاسم «المنطق الكبير»» إلا أنه لم يصنف هذه النسخة.

ما الذى يعنيه «المحتوى»؟

يمكن القول إن مادة ومنهج ومحتوى العمل ١‏ المنطق الكبير» يختلف بعض الشيء عن أعمال الرازي اللاحقة» ولكن من الضروري الإشارة إلى بعض النقاط المهمة:

أ- أولآً» دعا الرازي إلى العديد من الأفكار ووجهات النظر المختلفة في أعماله المختلفة حسب فترات حياته المتعددة» ولا حرج على المؤلف أنه قديطور من نفسه أو أن تتغير قناعاته الخاصة حسب السياقات المختلفة. ولاغرابة أن يكون لدى الرازي بعض الاختلاف في الآراء حسب الموضوع والرؤية في سياق أعماله المنطقية”".

ب- ثانيّاء شكى الرازي أنه قد بُدّل وحرّف في بعض نصوص كتبه. وهذا التحريف منه ما كان في النص أو في فهم النص» وتحدث عن جهوده لتصحيح )١(‏ خالد الرويهبء تطور المنطق العربي ))١800-١٠5(‏ ص .1١‏

(7) قريب ستصدر رسالة عن المسائل التي تعددت فيها آراء الفخر الرازي (العقدية والكلامية)» عن دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر.

كس الدراسة

هذه الأخطاء. وهذا أهم أهداف كتابة شرح عيون الحكمة»”"» فمن غير المألوف أن تتم مثل هذه التحريفات عن علم أو بغير علم» وهذه الحقيقة لا تبطل نسبة العمل إلى الرازي.

ج- المبحث الأكثر جدلاً حول محتوى العمل هي قضية: أن التصور هل يتضمن التصديق أم لا. وبعبارة أخرىء عندما يكون الحكم معلومّاء فهل تكون أجزاؤه معلومة أم لا؟ مثال ذلك: هل يجب على الشخص ليكون عالمًا بأن «غليان الماء عند ٠٠١‏ درجة» أن يعرف معه ماهية المحتوى (الماء والغليان أو الدرجة)؟ ولقد توسع الرازي في مناقشة هذه المسألة في #اشرح الإشارات»؛ وذكر أن هناك نوعين من الحد [التعريفات» والرسم]ء مثل الحد بالاسم والحد بالحقيقة. وبالنسبة للرازي» فإن الحد بالاسم يكون قبل التصديق, و الحد بالحقيقة يأتي بعد التصديق؛ أي أنه يتضمن التصديق”". فعلى سبيل المثال: لا يتطلب تعريف «الإنسان الناطق» موافقة» ولكن في تعريف أن «الإنسان حيوان ناطق أي عاقل»» فإن تعريف «الحيوان» يتطلب تصديقا.

ونستنتج بذلكء أنه لا يمكننا تقبل أن مبحث مناقشة «العلاقة بين التصور والتصديق» ظهر فيما بعد الرازي.

د- «الحينية»» يُزْعم الرويهب أن هذا المصطلح ظهر بعد الرازي وأنه لم يعثر عليه في أعمال الرازي الأخرىء بل هو موجود بالفعل قبل عصر الرازي في كتاب «الإشارات» لابن سينا. ويظهر في تعبير ابن سينا «حين من الأحيان» وبذلك فهذا المصطلح معروف من قبل عصر الرازي؛ ولكن تم تعريفه من قبل أتباعه”".

(؟) فخر الدين الرازي» شرح الإشارات والتنبيهات» /١‏ 4 7. () فخر الدين الرازي» شرح الإشارات والتنبيهات» .١80 /١‏

ذ- «المنتشرة» هو مصطلح ورد ذكره في كتاب «الآيات البينات» للرازي وهو يختلف عما جاء بعد الرازي. فقد ذكر أيضًا في «شرح عيون الحكمة»0". أنه يتم تضمين أسلوبي «العرفية والمشروطة» في نفس الأعمال أيضًا”(". وفي هذه الحالة» لا يمكننا تقبل فكرة تحريف محتوى كتاب المنطق الكبير.

ر- وأخيراء نريد أن نتطرق إلى (موضوع علم المنطق) قبل الرازي» فقد تم تعريف موضوع المنطق على أنه: (المعقولات الثانية المنطقية أي الكليات الخمس) بشكل عام, وقد تم اعتماد هذا التعريف كأساس في أعمال الرازي الأخرى””. ولكن في حقبة ما بعد نصير الدين الطوسيء تم تعريف موضوع المنطق بأنه «العلم من حيث هو العلم». وهذا التعريف مدرج بالفعل في كتاب «المنطق الكبير» وهو يخلق بعض الإشكال”». ومن المحتمل أنه قد تم إضافة هذا التعريف في «المنطق الكبير» لاحقًا من قبل المنطقيين مثل الكشيى والطوسي والخونجي والقزويني.

ز - الخلاصة» نجد تناغم كبير بين كتابي «المنطق الكبير» و«الشفاء». باستثناء بعض القضاياء ونجد كذلك تداخل وتقاطع واضح بين محتوى «المنطق الكبير» ومصنفات الرازي الأخرى. ومع مراعتنا لوجود بعض التعديلات والتشوهات في النسخة الحالية من المنطق الكبير. بالرغم من هذه الاختلافات الصغيرة لا يوجد أدنى شك في ثبوت نسبة النسخة الحالية من المنطق الكبير للرازي.

.178 فخر الدين الرازي» شرح عيون الحكمة»‎ )١( ؛١07 ص‎ ,١1995 (؟) ابن أبي الحديد, شرح الآيات البينات» تحقيق: مختار شلبي بيروت: دار صادر»‎ فخر الدين الرازي» شرح عيون الحكمة. رو"‎

(29 البصائر النصيرية لعمر بن سهلان الساوي/ صفحة /5» فخر الدين الرازي» المنطق الكبير» ورقة كظ لاو.

(4) فخر الدين الرازيء المنطق الكبير» ورقة ص” ظء و.

أحمد الثالث: رقم 05140١‏ او بيان ملكية القزويني في الجانب الأيسر والطبسي في الجانب الأيمن

5- يقرر بعض الباحثين أن الكاتب الحقيقي للمنطق الكبير هو نجم الدين القزويني الكاتبي. وبعد البحث والتحري ثبت عندنا عدم وجود أي كتاب عن المنطق بعنوان «الكبير» تسب إلى القزويني من قبل» وهذا يثبت أن القزويني لم يكن سوى أحد مُلاك المخطوطة «المنطق الكبير» لبتعض الوقتء على الرغم من ذكر بعض الناس له كمصنف للكتاب.

- اسم آخر ينسب له تأليف «المنطق الكبير» وهو سراج الدين الأرموي. وعند التحقق من مصنفاته المطبوعة والمخطوطة لم يغبت له مصنف بهذا الاسمء وبذلك يمكن القول بكل ثقة: إن «المنطق الكبير» ليس من كتبه. وكذلكء تم فحص أعمال زين الدين الكشّيء ولم يتم العثور على أي دليل يثبت تصنيفه لهذا الكتاب.

8- من النقاط المهمة التي تقضي على احتمالية تأليف الكتاب بعد الرازي وتثبت تأليفه لهء هو أننا لم نجد أي اقتباس عنه أو إشارة إليه: 5 «أفضل المتأخرين» أو «خاتمة المحققين» (وهذه هي الاصطلاحات التي أطلقت في الثناء عليه). ومع ذلك؛ قد وجد الكثير من المؤلفين بعد الرازي» وأبرزهم

نز - الأرمويء الذي يشير كثيراً إلى الرازي بهذه العبارات ك : «رأي الرئيس في هذه المسألة هو ...». أو: «قال الرئيس إن ...2. أما نص «المنطق الكبير)؛؟ عكس ذلك فهو يشير إلى آراء المنطقيين مثل: أرسطو والفارابي وابن سينا وعمر بن سهلان الساوي. ونجد في النسخة الموجودة أنه يُشار إلى الفارابي وابن سينا بأنهما ب «أفضل المتأخرين»؛ ومن المعروف أنه خلال الفترة التى أعقبت الرازي تم اعتبار كلا من الفارابي وابن سينا من (الطبقة الأولى)» وبدأت الفترة الطبقة الثانية (المتأخرين) مع الرازي.

4- إن مقارنة «المنطق الكبير» بمصنفات الرازي الأخرى يعطينا نتيجة يقينية» بتشابه أسلوب صياقغة «المنطق الكبير» مع اشرح عيون الحكمة)». واشرح الإشارات والتنبيهات». وكذلك «الملخص» وهذا الأمر ظاهر للقارئ. ويمكننا أن نأخذ بالاعتبار أن التشابه في الأسلوب والمحتوى والتحليل.

٠‏ - هناك تساؤل أخير يجب الإجابة عليه. هل النسخة الموجودة من «المنطق الكبير» تصنيف أم تعليق؟ ورد اسم زين الدين الكشَّي في أربع فقرات من النص'"'". نجد في إحدى فقراته تسمية الرازي ب (الإمام)”". وهذه التسمية متواجدة في الورقات تكميلية فقط وبعض التصحيحات التي أجراها الناسخ للأخطاء الإملائية للنص» وكذلك لا تحتوي على أي تعليقات أو ملاحظات جانبية لشخص غير الرازي. من المحتمل أن تكون فقرات الكشّي الأربعة هي الملاحظات التي سجلها من معلمه أو ملاحظاته التي كتبها أسفل النسخة التي نسخها من نسخة معلمه. ومن الممكن أن يكون الناسخ قد حافظ على )١(‏ فخر الدين الرازي» المنطق الكبير» الصفحات ١57‏ ظء ١57‏ و2 155 و74١7‏ ظ. (؟) فخر الدين الرازي» المنطق الكبير» ١*‏ ظ.

كس الدراسة ب

هذه الإضافات لتعظيمه للكشّي. وبدلَا من ذلك. تم نسخ العمل أولا للكشّي بدلا من القزويني وبعد ذلك. تم تسليمه إلى الأخير. وبذلكء يمكننا القول إن الناسخ أضاف الملاحظات الخاصة بالقزويني أثناء عملية النسخ الأولى للعمل. واستخدام تعبيرات مثل «قال الامام فخر الدين الرازي...» بدلا من أسلوب المتكلم: «أقول ذلك أو قولي...». الذي يستخدم لإثبات هوية المتكلم» وليس لنفي تأليف الرازي لهذا الكتاب» وقد يضيف بعض التلاميذ الألقاب في نسخهم من جهة توقير واحترام المعلم» ونستنتج بذلك إن ظهور اسم الرازي كإمام في النسخة الموجودة لا يمكن اعتباره دليلا على تأليف الرازي ولا لصالح شخص آخر.

وبالنهاية؛ بعد أن التحقق من مصنفات كتّاب الطبقات والببليوغرافيا عن الفترة الكلاسيكية وكذلك التحقق من نصوص ومحتويات كتب الرازي ومن ضمنهم النسخة الموجودة من «المنطق الكبير»» يمكننا القول إنه لا يوجد دليل ينفي نسبة تأليف الرازي للكتاب.

© ©

؟ - مصادر (المنطق الكبير) :

«المنطق الكبير» هو أول كتاب للمؤلف عن المنطقء ولهذا السبب سيكون من المناسب الحديث عن مصادره وأصالته هنا:

ذكرنا سابقًا أن الرازي لا يقلّد طريقة أسلافه في التصنيف ولا يتجاهل مساهماتهم العلمية. ففي نسخة «المنطق الكبير»» نجده يستشهد صراحة بأسماء المناطقة الذين يشاطرهم آراءه وأفكاره» ومن جهة أخرى, يحلل ويشرح النقاط التي يعارضهم بها ويوضح ويفند القضايا التي يعتقد أنه أسيء فهمها.

يحتوي «المنطق الكبير» على اقتباسات كثيرة ومتنوعة» من: أرسطوء وأفلاطون (ت: 47 لاق.م)» والفارابي» وابن سينا وعمر بن سهلان الساوي. ونجد لابن سينا النصيب الأكبر؛ ومن خلال التحليل والتدقيق لمادة الكتاب بأكمله اتضح لنا أن «المنطق الكبير»» وعلى نطاق واسع تم تصنيفه بالاعتماد على أعمال ابن سينا المنطقية» مع مراعاة التشابه في المنهجية والموضوع. فإن أكثر الكتب التي تم الاستشهاد بها في «المنطق الكبير» هو كتاب «الشفاء» لابن سينا. كما ذكرنا من قبل» فإن جميع موضوعات الكتاب التسعة هي منوطة ب»المنطق الكبير». ولذلك» هناك بعض التداخلات بين «المنطى الكبير» و«الإشارات والتنبيهات» لابن سينا في مباحث معينة؛ على سبيل المثال» يتعامل كلاهما مع فصل التعريف قبل فصل العرض. وقد تم الاستشهاد ب»الإشارات والتنبيهات» بشكل مباشر وأحيانًا بشكل غير مباشر. وأخيرّاء ينبغي معرفة أن لأرسطو ذكر كبير في «المنطق الكبير» كما في كتاب «الشفاء».

في الصفحة التالية» سيجد القارئ جدولا بخصوص مصادر الكتاب التي تم الاقتباس منها مباشرة مع ذكر المصدر.

س الدراسة

ل |5 ]سا

جدول 7: الاقتباسات في المنطق الكبير

المعلم الأول (التعليم الأول أي اورغانون)

الفارابي صاحب البصائر (عمر بن سهلان الساوي)

كظء اأظء لاو ماو كوو لالاظء ١١٠و‏ ملاو ”5او 5ةاو2 ه56١او2‏ 59او 865اوء دمر محاظ االو 14مثاو مثالق 7الاو “وار ١‏ الأو لكاو الااو *الالاو #لاكو :”او

دظ. 494و 17١و570١و1852اوي52١٠7و80اارو‏ 48 ظل /الالاظ.2 هلظ #ه'اوى هداور 750او2 امار لماو لظ

كمو. ١لاوء‏ مكو الاو ادو 794اظ.

حموى اذلو للاكظ وااو 9"اكاظل /الالاو. /الااظء “ملاظ لالملاظ ٠1‏ لظ 7 ١ض‏ لا٠‏ و2 ملو دالو “ااثلظء /االاظء الى لظ :قو #5 لظ ادلاو كدهثلظء الللظ؟ اللظ, #الاظء ”واظ.ء ١١٠و‏ ”5#اوء 96'اظ.2 اواو لالاكظ لاو ١‏ للأظ 7 صثاظل 5 و لظ ١6‏ لظن كلظ راي لاحو لمعاو 7اعظلاظ لاملاو ١‏ لظ لاو اظىء لماو هالاظل *اظل اهلظ #االاظ.ء ٠لاثاو.‏

كظل 569اظ.

لالا.ل هالو

- 7 سس ل

الحكماء لأظء لظ "داو قحاظ.

الفلاسفة هالاظ. أوائل كلآآاو. القدماء لاو لالاو. 4كظء 48و

السلف (المنطقيون القدماء) كؤو2":ةظ ”مو الاوى لاهو 56 ١او.‏

المتقدمون (العلماء) ل ال 0 كحظ كحو 1594كاظ» ١لالظء‏ الاو "ا5او المتأخرون (العلماء الذين 1 0 1 لاكاى محاظء لاحاظ حداى ححلاظ. 1469اظ». ( جاءوا بعد ذلك) :+ ظء لكو ٠ثلااو.‏ ال 5 و2" دو. 56و الاوءلا > اظء ٠١لااظء‏ مماظ ٠ثو.‏ 1 ادو لاحمظء ١ذى‏ ظء الالو 4لااظء 4646اظ. ص لاحاظ ححاظ؛ 4 ١اظء‏ 94 او 11ماظ. بعضهم لالنظ ألو "لظ 7 لو ١٠٠اظ‏ ؛لااو. 7/87ظ. النحويون ٠“ظء١اوء:#١اوء:#اظ.‏ الرياضيون لدو /هو. سييو يه او.

صاحب الكشاف (الزمخشري) 5 ١و.‏

س الدراسة

#ضاحب أرسطو لظ92*كظ 'اكثلاو.

:أبقراط اضفررة

وفمّا لهذا الجدول؛ فإن مواضع الاقتباس كما يلي: (04 - أرسطو)ء 40 - ابن سينا)» ( 7 - الفارابي)» و (7 - عمر بن سهلان الساوي) . ولا يوجد أي اقتباس مباشر لأبي البركات البغدادي. وكذلك يحتوي الكتاب على العديد من النقولاتء أبرزها (أفلاطون والإسكندر الأفروديسي وإقليدس). ونستنتج بذلك إن مفهوم «السلف» عند الرازي يقصد به المناطقة الأوائل. وأن الرازي يقسم أسلافه المناطقة إلى قسمين منفصلين وهم: (المتأخرون)”2 و(المتقدمون). ويصعب علينا تحديد بداية ونهاية كل فترة بدقة. ومع ذلك, لم

(١)اين‏ سيناء الشفاءء الفئات» 5 .

يصنف الرازي كلا من الفارابي وابن سينا في حقبة المتأخرين» مع استشهاده بهما في كتابه. أما أرسطو ومن خلفه فقد وصِفوا بأنهم أسلاف الفترة المبكرة (المتقدمون - المناطقة الأوائل) من قبل ابن سينا والرازي.

استفاد الرازي من المعارف الفلسفية التي أنتجها أسلافه» وكذلك من خلال مناقشته لبعض القضايا ذات الصلة بالتحليل والتفصيل» وقد قام باختيار بعض الآراء الخاصة حولها. ويمكننا الاطلاع على هذه المناقشات والاختيارات في تعليقات الرازي على «عيون الحكمة» و«الإشارات والتنبيهات». وبذلك» بإمكاننا ان نعد كتاب «المنطق الكبير» مصدرًا مهما لأعمال الرازي اللاحقة.

وباختصارء فالإمام الرازي بصفته أحد مؤيدي الفكرة القائلة: بأن الجوهر الحقيقي للوجود لا يمكن أن يُفهم إلا من خلال الفلسفة» أي من خلال المعرفة العلمية اليقينية الثابتة» يعتبر من رواد وزعماء مدرسة المنطق الأرسطي - السينويء بل يعتبر من محرري ومحققي هذه المدرسة.

سعى الرازي إلى بناء أعماله؛ وأبرزها «المنطق الكبير»؛ على تقاليد المنطق الأرسطي - السينوي» وقد استكمال النقاط التي أعتقد أنها كانت مفقودة. وانتقد من خرج عن تقاليد هذه المدرسة. ونرى ذلك في نقده الموجه إلى ابن سيناء الذي يمكن وصفه بأنه تصويب للانحرافات وتوضيح الأفكار وإكمال الحلقات المفقودة. عند فحص «المنطق الكبير» بدقة وتمعن يتبين لنا ان الرازي مناصر قوي لمدرسة المنطق السينوي. فالرازي خبير ومتخصص في تراث ابن سيناء بل يمكن اعتباره «فيلسوقًا سيناويًا» بكل ما تعني الكلمة؛ إذا تمت مقارنة موضوعات ومحتويات أعمال «المنطق الكبير» وابن سينا في

المنطق. وسيتبين لنا أنه لا يوجد فرق جوهري ومنهجي بينهما.

س الدراسة سل سح يس

*- الأسلوب المطبّق في تحقيق وتحرير المنطق الكبير:

تم تحرير مخطوطة المنطق الكبير كجزء من أطروحة الدكتوراه. وأثناء عملية التحضيرء تمت قراءة المخطوطة بشكل متبادل من قبل البروفيمسور الاستشاري الدكتور علي دوروسوي. ومن خلال هذه المقابلة 5 تصحيح الأخطاء. وتمت مناقشة القراءات المحتملة للنص.

وكما ذكرنا مسبقاء أن للكتاب نسخة واحدة فقط. وبالرغم من ذلكء فإن النسخة الحالية هي نسخة كاملة وواضحة / قابلة للقراءة. ومع ما توفر عندنا من أعمال الرازي اللأخرى وكذلك والمنطق الكبير فقد ثبت عندنا أن تأليفها كان بالاعتماد على كل من كتابى «الشفاء» و«الإشارات والتنبيهات» لابن سيناء وأعتقد أنه سيكون من السهل والممكن تصويب هذه النسخة من خلال مقارنتها مع الكتب الأخرى للمؤلف ومصنفات ابن سينا.

لقد قرأ العديد من العلماء النسخة الحالية من الكتاب وصححوهاء أبرزها زين الدين الكشّيء الذي كان أحد تلاميذ الرازي. ولذلك السبب نجد القليل من الأخطاء الإملائية والكلامية» لأن النسخة الحالية ممتازة ومحرره من قبل المتخصصين.

تتكرر الصفحات ٠١‏ أو١لاب‏ في النسخة الحالية. ومع ذلك». وبخلاف تلك الصفحات» لا يوجد تصحيح على الأرقام. لذلكء لم نتدخل في ترقيم النسخة الأصلية. ولم يتم عمل فقرات للنص. ولم تكن الكلمات منقطة. تم تجاهل بعض العناوين الجانبية أو إدراجها في النص. وقد أضفنا بعض العناوين الجانبية تم وضعها بين قوسين. أما استخدام الحواشي في النص

الرئيس فقد تمت إضافتها فقط للإشارة إلى إشارات الرازي المباشرة إلى مؤلفين آخرين. بالإضافة إلى ذلكء تم وضع القراءات المحتملة للنص في بعض المواضع و تفسير بعض المفاهيم في الحواشي.

الخائمة

نريد أن نختتم هذه الدراسة -التي #هدف إلى تحرير «المنطق الكبير» من أدراج المخطوطات- بتسليط الضوء على أهم النقاط الرئيسية: أولا: أن الرازي ذكر وصرح بتصنيفه لكتاب «المنطق الكبير» في أعماله المتعددة؛ وأن من نسب هذا العمل لنجم الدين الكاتبي القزويني لم يجد مايثبت هذه الدعوىء ولم يذكر كُتاب الطبقات والتراجم مصنفا للقزويني يحمل عنوان «المنطق الكبير»» وبذلك يمكننا القول بلا أدنى شك إن المنطق الكبير من تأليف الرازي.

من خلال دراسة وتتبع محتوى كتاب «المنطق الكبير» يظهر لنا أن الرازي يعتبر أرسطو وابن سينا من مصادر المعرفة المعتمدة» وقد تم إثبات جميع مصادر أرسطو من خلال أعمال ابن سينا. وقد تمت الإشارة كثيراً إلى إقليدس والفارابي والفلاسفة الآخرين من خلال كتب ابن سينا. وبذلك نستنتج أن تراث ابن سينا والمنطق السينيوي من مصادر الرازي المعتمدة.

أما بالنسسبة للأسئلة حول سبب تأليف الرازي لكتاب «المنطق الكبير» وأهمية هذا الكتاب في الدراسات المنطقية:؛ فهناك الكثير من الإجابات التي يجب تقديمها. أولاً: يجب علينا ذكر مميزات المصنف <- الرازي): أهمها: تقدمه وتجديده لهذا العلم وفقّا لمتطلبات عصره. وبذلكء يمكننا القول بكل ثقة إنه أصبح من محققي تراث المنطق السينويء وقد تميزت

س الدراسة

أعماله بالتعليقات المثمرة. وكذلك استخدامه للمنطق على نطاق واسع» وفي مجالات متعددة كعلم أصول الفقه وعلم الكلام. ولذلك نجده اعتبر الفلسفة والبحث الفلسفي من مقياس الحقيقة واليقين. ولذلك سعى لتطبيق المعرفة التي اكتسبها من خلال المنطق والبرهان في مجالات مختلفة كعلم أصول الفقة وعلم الكلام.

يعد المنطق الكبير هو العمل الأكثر شمولّا عن الصناعات الخمس بعد الشفاء لابن سيناء وقد ركز على البرهان. والجدلء. والمغالطة. والخطابة» والشعر. إلى جانب ذلكء» قدم الرازي بعض التفسيرات المهمة حول قضايا محددة» مثالا على ذلكء أن المعرفة بديهية ولا تحتاج إلى تعريف . وأن المنطق علم يتعامل مع المعرفة البشرية بشكل كامل. وعلى ذلكء يمكننا تسجيل العديد من هذه مميزات: تصور أنماط «العرفية» و«الحينية» وتوضيح تعريفاته اء فحص المختلطات,. وانتقاد التعاريف الحالية للعكس المستوي والعكس النقيضء محاولة منه للوصول إلى التعاريف مقبولة لها.

وبالنهاية» فتصنيف الكتب المطولة والموسوعية في المنطق وغيره من العلوم توضح العلاقات المتداخلة بين (أصول الفقه والمنطق) وبذلك جعلت الرازي يمتلك العديد من الألقاب ويقدم على غيره في هذا الفنون. اعتبر بذلك كمؤسس لأحد المذاهب المنطقية» بجانب كلا من الفارابي وابن سيناء وقد جذب منهج الرازي في التعامل مع أعمال الشيخ الركيس الأنظار إليه» وقد أطلق على الرازي لقب «الشارح الفاضل» لما قدم من جهود وخدمات لهذا العلم. كما يحمل لقب الإمام (خاتمة المحققين). ويشير هذا الاسم إلى حقيقة ثابتة وهي أن الرازي نجح في عملية الجمع بين المنطق والعلوم الإسلامية التي بدأها ابن حزم والغزالي» كما أثر بشكل كبير على جميع المنطقيين» وعلى الأخص الأشعريين.

هب سس ه188 -

المراجع

- أهلورت. أدلة المخطوطات للمكتبة الملكية في برلين: دليل المخطوطات العربية» برلين» ا .١‏

- ألطشء عمر تركر وعثمان ديمير» اسطنبولء التسلسل الزمني لأعمال فخرالدين الرازي» » ,.١15060-١ »١91١5‏

- بروكلمان. كارلء تاريخ الأدب العربي» ملحق» نطاق21 21977 ليدن»

.١9ه50‎ /ا١*"ا/ه‎

- ابن حزم الأندلسيء التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية» تحقيق: أحمد فريد المازيديء» بيروت»؛ دار الكتب العلمية .5١٠١7‏

2 ابن سيناء كتاب الشفاء؛ النص والترجمة التركية محسن ماسيت» اسطنبول؛ .5١٠١‏

_- قابلان» خيري» فخر الدين الرازي» أنقرة» اسطنبول» أنقرة: 5١‏

- كنوبلء فرانسيزكاء فخر الدين الرازي والمنطق الكبير (أحمد الثالث» رقم 15١١5 015582.5701١‏ فوائد الديالكتيك .)5775-54١5‏

- كوتء كونى وبيقدارء أنقرة +1 .

- اوزن» مجلد 0”. اسطنبول: .25١-2 57/٠ ٠8‏ للمخطوطات. مجموعة كارولة. .7594-17013"-١55٠9‏

س الدراسة ! ||

- المحصول في أصول الفقه» تحقيق: طه العلواني» الرياض» جامعة الإمام

- المنطق الكبير» مكتبة قصر توبقابي» مجموعة أحمد الثالث؛ رقم 18٠١‏ ".

- المنطق الكبير» برلين؛ مكتبة برلين الحكومية (20 عآع 51226511101 مناءء8) رقم 0156.

- المنطق الكبير» القاهرة» معهد المخطوطات. نسخة مايكرفلم أخذت من مكتبة قصر توبقابي» مجموعة أحمد الثالث: رقم ."5٠١‏

- المباحث المشرقية في العلم الإلهى والطبيعيات. تحقيق: محمد البغدادي. بيروتء. دار الكتاب العربى. .٠‏

- المنطق الكبير» مقدمة وتحقيق د. قارامالكى واسكاري نوساد. طهران» "8١‏ .

0 شرح عيون الحكمة؛ تحقيق: محمد حجازيء علي أحمد ساكاء طهران» */33.

بت شرح الإشارات والتنبيهات» تحقيق علي رضا نجدزاده» طهران, ١7/87‏ :

- الرازي» قطب الدين التحتاني» تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة القسية

- الصفديء صلاح الدين خليل بن أييك» نقض الحميان في نكات العميان» القأهرة» .١1 ١‏

_- الوافي في الوفيات» تحقيق: هلموت ريترء فيسبادن .١95757‏

- أعيان الأسر وأعوان النصرء بيروت. دار الفكر المعاصرء .١949/‏

- شمس الدين السمرقنديء أدب البحث والمناظرة»مكتبة مدينة بالق آسير العامة رقم 2 / .١‏

- أدب البحث والمناظرة» مكتبة قونيا للمخطوطات المحلية: رقم 549 ./١‏

- القاضي سراج الدين الأرموي» حسن أخنات (أطروحة دكتوارة غير مطبوعة)» جامعة أنقرة» معهد العلوم الاجتماعية» أنقرة» .7٠٠١5‏

- سيربتشيء أزمي» قطب الدين الشيرازي» مجلد 5/1/2757 -5/84.

-_ الطبسيء حسن. رسالة رامل» مكتبة نوروسمانية للمخطوطات: رقم 1

- كاراي» فهمي أدهم., مكتبة متحف قصر توبقابي كاتلوك [0318105] المخطوطات العربية المجلد ٠"‏ اسطنبول» مطبعة التربية الوطنية» ١9517‏ .

- الطوسيء نصير الدين» شرح الإشارات والتنبيهات» تحقيق:سليمان دنياء بيروت» .١1997‏

- يوسف سيفكو » الكتبى» على. عمرء المجلد 2.76 .55-:١‏ - الزركان» محمد صالح؛ فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية والفلسفية» القاهرة» دار الفكر» ١19677‏ ,

ا ا نا

-9 سم 1 - .١1[ 1‏ مقدمة المؤلف] /

/ وبالله العون والعصمة والتوفيق. الحمدٌ لواهب العقل حمدًا يليق بغرائب أصناف صنائعه وعجائب أنواع بدائعه من العقول والحواس والنفوس الحساسة من الفصول والأجناس أبدعها بقدرته الشايعة» وأودع في طباعها لحكمته البالغة من الخصائص النفسانية نحو الحدوس في النفوس الإنسانية لتحصل بوسائطها الأصولٌ من القواعد الحكمية» ويمكن بطرائقها الوصول إلى العقائد الحكمية التي هى ذريعة إلى المقاصد الدينية إنه العلم الإلهي”", والمطالب اليقينية جلّت صنائعه من أن يحيط بها كياسة الناس بالأمثال والنظير ياوه ولا حمد إلا دون تعماتهه وتوكل عليه يعن خيده وثنائهة وتسالةان يصلي على محمد خاتم أنبيائه وعلى آله وأصحابه وأوليائه.

وبعد: فإن العلم بحقائق الأشياء أشرف الفضائل وأولاها”" وأعظمها وأعلاهاء وكيف لا؟! والمعارف القدسية الإلهية» مسائل العلم الإلهية”" تعرف به وتؤلف منه. فلا شرف إلا وهو السبيل إليه» ولا لطف إلا وهو الدليل عليه منه تنضح أسباب السعادات وتنتج أنوار الكرامات؛ لا سيما العلم الذي هو أصل العلوم وأساسها ومقطعها ومقياسها وهو علم المنطق. لولاه لتحيرت العقول في الأحكام؛ واضطرت الشبه الفحول في التفهم والإفهام؛ لما أن الأحكام في العلوم مجملةٌ لولا التعرض لمعانيه؛ والبراهين فيها مهملةٌ بدون النظر في مبانيه؛ فالتحرير في المباحثة لا يكون إلا ببيانه» والتقرير في المناظرة لا يمكن )١(‏ النسخة-إنه العلم الإلهي. صح هامش. (1) النسخة: وأولها. وما أثبتناه هو الصواب كما هو الظاهر من السياق. (*) النسخة- مسائل العلم الإلهية» صح هامش.

[اظ]

[؟'و]

إلا بإتقانه. ومايكون كذلك فذلك من جملة ما تكون النفوس مشغوفة به والهمّم مصروفة إليه لافتقار ما عداه من العلوم إلى الإحاطة به والوساطة منه.

فالصفوة من الأمة يهتمون إذن للأقياسء ويتعرضون لشرائط الالتماس طَورًا بعد طور ليحصل لهم من الأساليب ما يفيد ومن الأعاجيب ما يُجيد؛ فيلتمسون بعد رعاية هذه الشرائط وشرائط هذه الرعاية مني نسخة مشتملة على القواعد جملتها وعلى الزوائد اللازمة معرفتها كذلك. فإنها إذا كانت متضمُنة للفرائد الغريبة والفوائد العجيبة كانت الإفادة أتمّ والإعادة أكثر وأعم, والنسخ في هذا الفن كثيرة» مضبوطةً ومبسوطة؛ فالمبسوطة منها لا تكون إلا وأن يكون بسطها بحسب الألفاظ التي لا طايل تحتها والمضبوطة أيضًا لا تكون إلا وأن يكون ضبطها / بحسب المعاني التي لا بدَّ منها في الابتداء. ولا يستراب في أنها لاتكون كافية في المقاصد لا هذه ولا تلك وقد كانت اللطائف المقصودة معقولة فيهما فنلتفت التماسهم لصدقهم في الالتماس والتزمتٌ ذلك فإنهم بين الأنام من الأكياس. وقد كان في ضمن هذا الالتزام ما يشتمل على تحصيل المرام؛ وذلك إذن من جملة ما يكون تركه على خلاف العقل. وقد قيل لما يرادٌ في عيوب الناس شيئًا كنقص القادرين على التمام فتركتٌ ذلك الترك بالإقدام عليه متوكلًا على الحضرة الأزلية» فإنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جديرٌ.

] فصل :[في الحكمة‎ ).١1[

واعلم بأن الحكمة صناعة نظرية؛ يكتسب منها حصول ما يجب عليه أن يكتسبه ليستكمل بذلك عالّمًا معقولا مضاهيًا للعالّم المحسوس. فيستعد للسعادة الأبدية على حسب ما يستحقه بكسبه؛ وذلك بقدر الطاقة البشرية»

وحصول ما يفتقر إليه من الأسباب.

خا كد إنيب ل 5 يا 0

ولايستراب في أن الغرض من الحكمة أن يوقف على حقائق الأشياء سب ا يتك الو تررق عليه قإن الاستعذاد ميقا كما سوستلا يهنا إلا بالاطلاع على الحقائق وهو الاطلاع على العلوم الحكمية بالحقيقة. وما عرق ننه اوداك ل يدك أن يعر ف الأرمان ولا أن هذل كد الأديان كذلك بل يكون كما كان من الأزل إلى الأبد. فإن علمنا بأن الكل أعظم من جزئه مثلاء لا يمكن أن يكون في الأزل على خلاف ما يكون في الأبد على أنه من حيث هو هو ينقسم إلى أقسام مختلفة» فإن منها ما يكون مطلوبًا لا لذاته بل للغير وذلك أن يكون معونةً لتحصيل ماعداه من العلوم وهو المنطق» ومنها ما يكون مطلويًا لذاته.

وذلك إما أن يكون علمًا بما لايكون وجوهه باختيارنا وإنه من العلوم النظرية» وإما أن يكون علمًا بما يكون وجوده باختيارنا وإنه من العلوم العملية؛ والعلوم العملية قد تسمّى فلسفة عملية» والمقصود من النظرية اعتقاد رأي فقطء ومن العملية اعتقاد رأي لأجل العملء فالنظرية أولى بأن تنسب إلى الرأي وما يكون فيها من الموجودات.

فذلك قد يكون من جملة ما يخالط الحركة نحو الإنسانية مثلا» وقد يكون من جملة ما لا يخالط نحو الملكية. والأول إما أن لا يمكن تجرده عن مادة معينة لا في القوام ولافي الوهم» وإما أن يمكن وذلك في الوهم لا في القوام. وبالجملة فالعلوم النظرية تنقسم إلى ثلاثة أقسام؛ لأنه [أ] إما أن يكون وجوده متعلّفًا / بالمادة في الخارج والذهن جميعًا وهو العلم الطبيعي» [ب] أو متعلّقًا بالمادة في الخارج لا في الذهن وهو الرياضي» [ت] أو لا يكون متعلا بالمادة لافي الخارج ولافي الذهن وهو الإلهي؛ ولا مجال للقسم الرابع. فإن من المحال أن يكون متعلقا بالمادة في الذهن لا في الخارج.

['ظ]

ا نمس 11 - و ايا

ثم كل واحد من الطبيعي والرياضي والإلهي فإنه قد يقوم مقام الأصل؛ وذلك على أقسام, وقد يقوم مقام الفرع؛ وذلك على أقسام كذلك يعرف من الكتب المخصوصة ببيانها.

وأما العلوم العملية فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام أيضًا؛ٍ وذلك لأن ما يكون منها فذلك [أ] إما أن يكون متعلّقَا بآراء تنظم بها الأحوال المخصوصة بالإنسان وحده من الفضائل والرذائل؛ وهو علم الأخلاق» [ب] أو متعلّقًا بآراء تنظم بها الأحوال المشتركة بينه وبين خواصه؛ وهو علم تدبير المنزل» [ت] أو متعلّمَا بآراء تنظم بها الأحوال المشتركة بينه وبين عامة الناس؛ وهو علم تدبير المدينة. فهذه هي العلوم السياسية: الأول للتّمس»ء والثاني لأهل المنزل» والثالث لأهل المدينة؛ على أن المشهور من علم السياسة والمفهوم منه هو الثالث منها.

ثم الغاية في الحكمة النظرية -كما مرّ ذكرها من قبل- معرفةٌ الحق» وفي العملية معرفة الخير. ومن يؤتى الاستكمال بها من الحكمتين فقد أوتي خيرًا كثيرًا؛ #ذَلِكَ هَضصِْلْآسَهِ بوه مَنْيِمَاء وَأَسَّهُ د والْقَضْ ل الْمَظِي و [الحديد: ١؟].‏

كم

[1.؟.] فصل [ في العلم ما هو؟]

أما العلمء فإنه من حيث هو هو غني عن التعريف؛ لافتقار ما هو من البديهيات إليه. وقد كان من العلوم ما يكون بديهيًا لا يفتقر في التصوّر إلى الكسب أصلا؛ نحو علمنا بأن الكل أعظم من جزته. ومنها ما يكون كسيًا يفتقر في التصوّر إلى الكسب؛ مثل علمنا بأن الكل من حيث هو الكل غير كل واحد مثلا. ولا يمكن أن يكون كذلك إلا وأن يكون كل واحد منهما مشتملا على ما به المشاركة؛ وهو نفس العلم» وعلى مابه المغايرة؛ وهو غيره وإلا

را 1 ع2 1 سه 0 2 رات ا

لاايكون متميرًا عن الغير فيكون كل واحد منهما مفتقرًا إلى العلم من حيث هو العلم لا محالة. والبديهي منهما لا يفتقر إلى الشيء إلا وأن يكون ذلك الشيء بديهيًا؛ فالعلم إذن من حيث هو العلم بديهي؛ والبديهي لا يفتقر إلى الكسب البتة وإلا لا يكون بديهيًا: قكذلك العلم. وحينئذ يلزم أن يكون غنيّا عن التعريف؛ إذ التعريف عبارة عن إثبات معرفة الشيء» وإثبات المعرفة بعد وما سال

وقد يقال فيه: تعريفٌ ماهية الشيء / لا يمكن إلا لشيء كانت معرفةٌ ذلك الشيء شايعة على معرفة ما هو المقصود معرفته من بعد. ولو كان كذلك فلا يمكن تعريف ماهية العلم من حيث هو العلم. فإن مايعرف به العلم لا يخلو من أن يكون من البديهيات -والبديهيات كلها في المعرفة على السواء- فيكون تعريفه بذلك تعريف الشيء بما يساويه في المعرفة؛ وذلك محالء أو لا يكون من البديهيات -وغير البديهي أخفى من البديهي لا محالة- فيكون تعريفه بذلك تعريف الشيء مما هو الأخفى منه في المعرفة؛ وإنه محال كذلك. وقد يقال أيضًا: تعريف الشيء لايمكن إلا بعد العلم بماهية التعريف وكيفيته. ولو كان كذلك لكان تعريف العلم من جملة المستحيلات؛ لما أنه لا يمكن إلا بعد حصوله؛ وتحصيل الشيء بعد حصوله محال. ولئن قيل: كيف هو وقد كان من التفات من يعرّف العلم بأنه عبارة عن تبيين الشيء كما هو هوء ومنهم من يعرّفه بأنه عبارة عن معرفة الشيء على ما هو هوء ومنهم من يعرفه بأنه عبارة عما يوجب كون المحل عالمًا بالشيء» وعلى هذا فإن فيه من التعريفات المختلفة» فنقول: هذه التعريفات وما هو بمثلها فيما نحن فيه باطل. اللهم إلا أن يقال: المقصود من هذه التعريفات تعريف معنى اللفظ لا تعريف ماهية العلم؛ وحينئذ يصمٌ البعض من هذه التعريفات لا كلها.

["*و]

[“ظ]

8

فإن لفظ العلم لا يكون من الألفاظ المشتركة» ولايظن أن مفهوم لفظ العلم وماهيته واحد. وقد كان مفهوم اللفظ من حيث مفهوم اللفظ قد يعلم بدون العلم بالماهية؛ وبالعكس كذلك فإن من الماهيات ما كان معلومًا للبعض من الأشخاص من غير أن يعلم بأن ما يدل عليه اللفظ ما هو؛ وهذا ظاهر. ثم من اللوازم أن يعلم بأن لكل شيء ماهية وماهية الشيء من حيث هي الماهية أعمٌ بالنسبة إلى ماهية هي في الأعيان. وبالنسبة إلى ماهية هي في الأذهان كذلك. فيكون بها اعتبارات ثلاثة: [أ] اعتبار الماهية بما هي هي غير مضافة أصلا لا إلى الوجود الذهني ولا إلى الوجود الخارجي ولا إلى الغيرمما يلحقها من حيث هيء [ب] كذلك اعتبارها من حيث هي في الأعيان فيلحقها حينئذ من الأعراض ما يختص وجودها ذلك من حيث هي في الأعيان» [ت] واعتبارها من حيث هي في الأذهان فيلحقها حي كذ من الأعراض ما يختص وجودها ذلك مثل الوضع والحملء ومثل الجزئية والكلية والذاتية والعرضية» وغير ذلك. فإنه ليس في الموجودات الخارجية ذاتية ولا عرضية في الحمل» / فلا يكون البعض منها موضوعًا ولا محمولا ولا مقدّمة ولا قياسًا ولاغير ذلك؛ وهذه كلها من جملة ما يعرف بالتأمل.

[1..] فصل :[ في العلم والجهل وأقسامهما]

فالعلم من حيث هو العلم: إما تصور؛ وهو إدراك ماهية الشيء من حيث هي الماهية, وإما تصديق؛ وهو الحكم عليها بالنفي أو بالإثبات. ولايظن أن الحكم بالنفي هو نفي الحكم؛ إذ الفرق بين بيّْن نفي الحكم وبين الحكم بالنفي لما كان المنفي في نفي الحكم هو الحكم. وفي الحكم بالنفي غيره. وكذلك بين التصوّر والتصديق؛ فإنه فرق ما بين الشىء وما يفتقر إليه الشىء

# ا 02‏ ممّاهو في ذاته كما ذهب إليه جميع من الحكماء أو مما هو الخارج عن الذات. وكما أن الشيء يعلم من جهة التصوّر والتصديق فكذلك الجهل.

فالعلم: إما بسيط وهو عدم الجهل لا مطلقا بل في المجمل؛ وإما مركب وهوالعلم بالعلم بالشيء كما أنه يَعلم ويَعلم أنه يَعلم”؟. وكذلك الجهل إما بسيط وهو عدم العلم لا مطلقًا بل في المجمل أيضًاء وإما مركب وهو الجهل بالجهل عن الشيء. كما أنه لا يَعلم ولا يعلم أنه لا يعلم. وإما أنه يعلم ولايعلم أنه يعلم أو لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذلك مركب من العلم والجهل. فالجهل البسيط يقابل العلم مقابلة العدم والملكة» وهو عدم العلم في محل معين لا عدم العلم مطلقًا. والمركب يقابله مقابلة الضدَّين؛ لأنهما لا يجتمعان في محل معين في زمان معين من جهة معينة البتة» لكنهما يرتفعان في مادة لا مكان كما أنه لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم؛ فالمجهول بإزاء المعلوم في حق الطالب بالجهل البسيط لاستحالة الطلب عن الجاهل جهلا مركبًا.

وقديقالفي تعريف «التصوٌّر»: إنه لاايكون عبارة عن إدراك الماهية من حيث هى الماهية» فإن إدراك الماهية لا يكون إلا وأن تكون الماهية مدركة. وهذاهو الحكم على الماهية فلا يكون إدراكها من حيث هي هي» بل يكون مع الحكم عليهاء وإنه مما تحقق التناقض في الكلام. وعلى هذا في قولهم: «إنه عبارةٌ عن إدراك الماهية من غير أن يحكم عليها». فإن قولهم: امن غير أن يحكم عليها هو الحكم عليها» وفيه من التناقض أيضًا غيرٌ أنه ضعيف جدًا. فإن الفرق بِيّنُ بين عدم الحكم وبين الحكم بالعدم كما مرّ من قبل؛ وما أشرتم )١(‏ وفي هامش النسسخة: قوله عدم الجهل لا مطلقًا بل في المحل: يعني عدم جهل الإنسان إلا أن يكون

عدم الجهل مطلقا؛ لأنه لا يلزم من عدم الجهل مطلقا العلم» حتى لو فرضنا عدم إنسان يتحقق عدم

الجهل ولا يلزم العلم.

[غو]

إليه فذلك عدم الحكم لا الحكم بالعدم. ولا يستراب في أن إدراك الماهية من حيث هي الماهية متقدم في رتبة العقل على إسناد أمر آخر إليها. وأما قول من قال: «إنه عبارة عن حصول صورة الشيء في النفس فذلك هو التعريف بالمثال لما أنه بالنسبة إلى الصورة الذهنية»”2» / ولا خفاء في أنه لا يكون مطردًا.

وقديقال في «التصديق» أيضًا: إنه لا يكون عبارة عن الحكم بالنفي أو بالإثبات. وقد كان الحكم على الماهية بالنفي غير الحكم عليها بالإثبات يكرن الح عله اس جهو الشكع عليها خيرهدا وغيو ذلاق؟ ردنك مم التصديق بالضرورة ولأنه يشتمل على التشكك وإنه مما يناني التعريف. غير أن المراد بقولهم: «هو الحكم عليها بالنفي أو بالإثبات» هو الذي يعم كل واحد منهما لاهذا بعينه ولاذلك كذلك. ثم التصوّر من حيث هو التصور بديهي لما مرّني العلم» وكذلك التصديق. وما يكون من البديهيات فذلك غني عن التعريف على ما عرّف.

ثم لقائل أن يقول في تقسيم العلم إلى قسمي التصوّر والتصديق كيف يصح ذلك بكلمة العناد؛ ولاعناد بينهما في الحقيقة. لكنا نقول: هذا في حيز المنع» فإن العلم الواحد لا يمكن أن يكون تصورًا من حيث هو ذلك العلم وأن يكون تصديقًا كذلك. ولايقال لو كان العلم منقسمًا إلى التصوّر والتصديق لكان من اللوازم أن يكون الجهل قسمًا من الأقسام؛ وذلك لأن التصور إما أن يكون مطابقا للحقيقة» وهو العلم؛ وإما أن لا ايكون وهو الجهل. وكذلك التصديق؛ فإنه إما أن يكون مطابقًا للحقيقة أو لا يكون. فإنه لا يلزم من كون العلم منقسمًا إلى التصوّر والتصديقء أن يكون التصوّر مثا أحد قسميه بل

)١(‏ وني هامش النسخة: وقوله التصور هو حصول صورة الشيء في الذهن ليس تعريمًا لما مر في العلم بأنه غني عن التعريفء بل بيان مفهوم التصور الاصطلاحي عندهم.

ل غيره وهو التصديق» فكذلك التصوّر ينقسم إلى العلم وإلى غيره وهو الجهل. وعلى هذا في التصديق؛ إذ التصديق لا يكون قسمًا من قسمي العلم؛ بل قسم من قسمي العلم هو التصديقء والتصديق ينقسم إلى العلم وإلى غيره". وقول من قال في مثل هذه الصورة: اإنه خاص من وجهٍ وعام من وجه/ فذلك باطل. فإنه إذا كان كذلك فلا يكون بينهما خصوصية ولاعمومية» بل الخصوصية والعمومية بين هذا وبين البعض من ذلك؛ وبالعكس. ثم القسمة لااتكون منحصرة في قسمي التصوٌّر والتصديق عقا بل تكون منحصرة من حيث إن التصوّر عبارة عن إدراك ماهية الشيء من غير أن يحكم عليها أصلًا لا بالنفي ولا بالإثبات كما مر في التصديق هو الإدراك مع الحكم عليها؛ والشيء بعد الإدراك لا يخلو من أن يحكم عليه أو لا يحكم عليه أصلا. والحكم على الشيء قد يكون بوجود ذلك الشيء»؛ وقد يكون بعدمه. وكما أنه قد يكون بوجود ذلك الشيء وبعدمه كذلك قد يكون بوجود شيء آخر له» وقد يكون بعدم شيء آخر له. كذلك كقولنا زيد عالم أو ليس بعالم”". ولا مجال للحكم بالشيء على الشيء إلا وأن يتصور المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة» وتصور / النسبة غير تصور المحكوم عليه وغير تصور المحكوم به كذلك؛ وذلك لأنه يمكن تصور معنى العالم ومعنى الحادث مع الذهول”" عن تام جرحت بحي الكارم حول العام وعدم بمب الععاؤودن خوتا هر جز باعتيار آخر غيره.

(1) النسخة- كذلك كقولنا زيد عالم أو ليس بعالم» صح هامش. (*) أو:الدخول.

[غظ]

5

النسبة بينهما فالعالم من حيث هو العالم لا يكون من الأمور النسبية. وكذلك الحادث من حيث هو الحادث. فأما إذا قلنا: «العالم حادث» فإنهما من الأمور

ثم لقائل أن يقول: لو كان كما ذكرتم لكان التصديق عيارة عن الحكم بحصول تلك النسبة. وكما أنه مسبوق بتصور ماهية النسبة فكذلك يتصور الغير من المحكوم عليه والمحكوم به؛ وحينئذ يلزم أن يكون كل تصديق متصيو قا تقتذزات لأشايلة لواكوةلنك لآ النب>ة الحاعلة مغاير ةلدات المحكوم عليه والمحكوم به. ب ا وي ا أي ماهية النسبة الحاصلة”' بالحصول لا محالة فيحصل هناك أمور ثلا أخرى. وعلى هذا إلى غير النهاية» لكنا نقول: هب. أنه كذلك وإنه كل تصديق مسبوق بتصورات لا نهاية لهاء لكن الأمور النسبية لا يلزمها أن تكون متناهية بل لا تكون متناهية؛ وذلك يعرف من بعد.

[1. 4.] فصل :[ في الفرق بين العلم والمعرفة ومكانة المنطق منهما]

ثم الشيء قد يعلم تصوٌرًا ساذجًا مثل علمئا بمعنى اسم المثلّث» فهو شكل يحيط به ثلاثة أضلع؛ إذ هو تصور ساذج؛ والتصور الساذج هو التصوّر العاري عن التصديق. ومثل هذا التصوّر لا يكون تصور الشيء بحسب الحقيقة» مثل علمشا بمعكن المعلت:إذ ذلك لأيتعرى عن التضديق وهو كوثه موجودافي الذهن بخلاف علمنا بمعنى اسم المثلّثْ. وقد يعلم تصورًا معه تصديق مثل عليككًا إن كل ملك فإن زواناممساوية لقافيف ككذلك وفك جيل من جهة التصوّر فلا يتصور معناه إلى أن يتعرف مشل ذي الاسمين والمنفصل وقد

)١(‏ النسخة- أي ماهية النسبة الحاصلة» صح هامش.

يجهل من جهة التصديق إلى أن يتعلم مثل كون القطر قويّا على ضلعي القائمة التي يوترها.

ثم الجهل لا ينقسم من حيث هو الجهلء بل ينقسم بحسب الانقسام في العلم لما أنه ينقسم انقسام المعلومات؛ وإنها متميزة بخلاف المجهولات. فالعلم إذن ينقسم إلى التصور والتصديق ابتداء؛ والجهل ينقسم بحسب الانقسام إليهما بناء”2» واكتساب المجهول بالمعلوم لا محالة. وذلك لا يمكن إلا بمعرفة حال المعلومات وانتظامها في أنفسها حتى تفيد العلم بالمجهول. فإن لكل مجهول معلومات تناسبه: فلمجهول التصور معلومات تصورية ولمجهول التصديق معلومات تصديقية. وتلك المعلوماتء إما أن تكون بديهية وهي التي تكون حاصلة بالفطرة من غير أن يتقدمها من المعلومات ما يكون سببًا لحصولها مثل العلم بالوجود والعدم والجزء والكل» والعلم بأن الشيء إما يكون وإما أن لا يكون, وأن / كل شيء أعظم من جزئه ونحو ذلك» وإما أن تكون كسبية وهي التي تكون حاصلة بمعلومات سابقة عليها مترتبة ترتيبًا مخصوصًا يتأدى إلى العلم بالمطلوب المجهول لكن لا على سبيل التسلسلء بل من اللوازم أن ينتهي إلى معلومات حاصلة بالفطرة كما مرّ.

فتكون المعلومات إما بديهية من التصوّرات والتصديقات» وإما كسبية مثل العلم بالهيولى والصورة والعقل والنفس والعلم بأن العالم ممكن والممكن حادث مثلا؛ وإنه من جملة البديهيات. فإنه لا يمكن أن تكون العلوم بأجمعها بديهية؛ وقد علمنا ببديهية العقل أنا لا نعلم من الأشياء كلّا ولاجملة. ولا يمكن أن يكون بأجمعها كذلك؛ وقد علمنا ببديهية العقل أنا نعلم من الأشياء

[دو]

1 لمر ا 22 5 م20 3 اححححد مه 0

ما تعلمه. وقد قيل فيه: «إنه لا يمكن البتة» وإلا يلزم إما الدور وإما التسلسل» فإنه إذا افتقر الكل إلى الكسب»؛ وذلك هو الفكرء والفكر هنا الفكر المتعتب للعزم هو الانتقال من الأمور الحاضرة في الذهن إلى أمور غير حاضرة» كانت تلك الأمور كسبية لا محالة. فالكاسبة لها إن كان هي هذه الأمور فقد لزم الدور» وإن كانت غيرها فقد لزم التسلسل؛ ولا سبيل إلى كل واحد منهما على ماعرف. ولمّا كانت العلوم منقسمة إلى أن تكون بديهية وإلى أن تكون كسبية ولا يلزم أن تكون العلوم السابقة بديهية أو كسبية بل يلزم أن تكون مرتبة ترتيبًا خاصًا؛ فيلزم للمنطقي”" إذن أن ينظر في تلك العلوم السابقة وكيفية تأليفها وتأديتها إلى المجهولات المطلوبة.

وقد جرت العادة بأن يسمى المؤلف من معلومات خاصة على هيئة خاصة موصلة إلى التصوٌّر «قولَا شارحًا؛ فمنه حدٌّ ومنه رسم, ومنه مثال ومنه علامة مثلاء وأن يسمي المؤلف من معلومات خاصة على هيئة خاصة موصلة إلى التصديق «حجة)»؛ فمنه قياس ومنه استقراء ومنه تمثيل» ومنه ما يعرف من بعد على مثال هذه الأمور. وكثيرًا ما يكون الغلط فيه شبيهًا بالصواب في كل فرد من الأفراد المذكورة من القول الشارح والحجة تارة من جهة المعلومات التي منها يتألف كل واحد منهماء وتارة من جهة التأليف. وأخرى من جهتهما فقصارى علم المنطق أن يكون عند الذهن معرفة هذين الطريقين أن القول الشارح مثلا كيف يجب حتى يكون معرقًا ماهية الشيء؛ وكيف يكون حتى دالا عليه وكيفك يكوت حت لا ركو عر نا ول دالا بل يكون فاسسذا ين أنه على وجه الصحة؛ وأن الحجة كيف تجب حتى تكون موصلة إلى التصديق

)١(‏ النسخة: المنطقى. وما أثبتناه هو الصواب كما هو الظاهر من السياق.

0 ب ام 0 ٠.‏ - ا يحت م سس 0 --

القطعي» وكيف تكون حتى تكون موصلة إلى التصديق الظني» وكيف تكون حتى تكون من الحجج / الفاسدة.

وعلى هذا فإن منها من المراتب؛ والفطرة البشرية وهي القوة التي بها يقع التمييز بين الأمور الحسنة والقبيحة غير وافية في التفرقة بين الصحيح منها والفاسد وغير ذلك نحو القريب من هذا ومن ذلك كما هو حقها. والإنسان الواحد قد يناقض قوله وقنًا بعد وقت؛ اللّهم إلا أن يكون ذكيا كاملا في الصناعة وغاية في الفكر والتأمل؛ إذ الصناعة من حيث هي الصناعة غير كافية من كل وجه حتى لا يقع صاحبها ني الغلط أصلًا. وقد كان من الجائز أن يذهب عنها لأن الصناعة في نفسها غير ضابطة لكنه قد تعرّض هنالك من الانبماك والعجز عن الاشتغال كما ينبغي. ولو كان كذلك لكان من اللوازم أن يطّلع على آلة قانونية - أي أصلية- تعصمه مراعاتها من أن يضل في فكره وهي «المنطق». وهذه الآلة من جملة ما لو أمكن استعمالها على وجه الصحة كان المستعهل في العصمة عن الغلط في التركيبات الموصلة إلى المطالب. ثم للإنسان في معتقداته أمور مهمة وأمور تليها في الاهتمام كذلك؛ فصاحب هذه الآلة التي مرّذكرهايتأتى له أن يجتهد في تأكيد الأمر وتمهيد الطرق إلى تلك المهمات بمرافعات صناعية ليزول عنها الشبهة. ونسبة هذه الصناعة -وهي المنطق- إلى الروية الناطقة كنسبة صناعة النحو إلى العبارة الظاهرة. وتعريفها بالآلة القانونية كما هو تعريف متضمن لبيان الغرض منه؛ وهذا ظاهر.

ومنهم من [عرّف علم المنطق"" وقال: «إنه علم يتعلم منه ضروب الانتقالات من الأمور الحاضرة في الذهن إلى أمور غير حاضرة»”"» وإنه هو

(0) النسخة: عرفه. (1) النسخة- من الأمور الحاضرة في الذهن إلى أمور غير حاضرة» صح هامش.

[هظ]

]وك١[‎

التعريف بالرسم الكامل؛ إذ العلم جنس قريبء والباقي هو من الخواص. وقد يقال في هذا الرسم.ء إنه رسم بحسب الذات على خلاف ما مرّ من قبل؛ وهو أنه آلة قانونية إذ ذاك لا يكون بمعزل عن القياس إلى الغير. ثم الضروب هى الجزئيات المتعلقة بالمراد على ما هي مستعملة في سائر العلوم.

ولقائل أن يقول لماذا كان يقول إنه علم يتعلم منه ولم يقل إنه علم يتعرف منه» كما قيل في الطب: «علم يتعرّف منه أحوال بدن الإنسان من جهة كذا وكذا».لكنًا نقول: إنما قال: «علم يتعلم منه» فإن الجزئيات التي يستعمل فيها المنطق كليات بخلاف الجزئيات التي يستعمل فيها الطب. وقد ذكر الشيخ [أبو علي ابن سينا] في الشسفاء: «إن المعرفة إدراك الجزئيات. والعلم إدراك الكليات»”. ولأن المنطق كالطبيعي اكد بالنسبة إلى الطبٌ؛ فلا يبعد أن عنصيل حزن التتطق :نا جعفد] ‏ مبة] لأياك لتم ولف شرف التكلك ذل

[0.1.] فصل: [في المنطق ما هو؟]

وقد يقال فيما تحن بضدده وه والمتطق إن تعرّف المجهولات من المعلومات بالنظر العقلي إما أن يكون مفتقرًا إلى قانون صناعي يقايس / به أو لا يكون؛ فإن كان مفتقرًا وإن لم يكن مفتقرًا فلا حاجة إلى التعرض للمنطق”'" فذلك القانون في نفسه لا يخلو من أن يكون من البديهيات؛ وحينتذ يكون التعرض لتحصيله ضايعًاء أو لا من البديهيات؛ وحينئذ يكون من النظريات لا محالة» فيكون مفتقرًا إلى قانون آخر وإنه يُفضي إلى الدور أو التسلسل.

() قسم الإلهيات من كتاب الشفاء لابن سيناء 80 )١(‏ النسخة- وإن لم يكن مفتقرًا فلا حاجة إلى التعرض للمنطق» صح هامش.

فيقال ني الجواب عنه؛ إنما يكون كذلك أن لو كان مفتقرًا إلى ذلك القانون وإنه غير حاصل يمكن أن يكون حاصلا للبعض وإن لم يكن حاصلا للكل. فإن للناس في تحصيل المعارف الكسبية مراتب؟ وذلك لأنه إما أن يكون له صلاحية التحصيلء أو لا يكون؛ فإن كان له صلاحية التحصيل فإما أن يمكنه على أقصى الوجوه بأصل الفطرة النيرة الكاملة الممتازة عن النقصان؛ وإنه وإن كان محتاجًا إلى القانون الذي هو المنطق فذلك القانون حاصل له وإذا كان كذلك فحيئئذ لا يستقيم ماذكرتم وهو قولنا التعرض لتحصيله ضايعًا؛ لكونه غير حاصل لا يكون له حاصلا”"» وإما أن لا يمكنه ذلك بل يمكن البعض منها دون البعض وإنه محتاج إليه لا محالة» لكنه منطق”" يسهل ذلك عليه ويكمله؛ هذا إذا كان له صلاحية التحصيل. وأما إذا لم يكن له صلاحية التحصيل فذلك فارغ عن المنطق وتحصيله.

وقديقال في الجواب أيضًاء تعرّف المجهولات من المعلومات مفتقر إلى قانون صناعي لا محالة؛ والقانون قد يكون من الأوليات التي لا حاجة لحصولها إلى قانون آخرء وقد لا يكون بل يكون من النظريات. فإن من المجه ولات ما يمكن معرفته من الأوليات» ومنها ما لا يمكن منها بل يمكن من النظريات» ومنها ما لا يمكن منهما معّا. وكما أن العلوم مختلفة فكذلك اكتسابها تصورية كانت العلوم أو تصديقية؛ والكل يعرف على التفصيل من بعد إن شاء الله.

حاصل لا يكون له حاصلاً» صح هامش. ()النسخة- منطق» صح هامش.

1كظ]

لس ه08 - وقد يقال فيه أيضًا التصوّرات بأسرها غير كسبية» فإن طالب التصوّر إما أن يكون له شعور بذلك المطلوب أو لا يكون. وإنما كان لا يمكن طلبه ولا يقال يمكن أن يكون له شعور بذلك من وجه دون وجه؛ إذ الشيء الواحد لا يمكن أن يكون كذلك والمشعور به غير ما هو غير مشعور به لا محالة. والتصوّرات حاصلة”" على وجه لا يسع إنكارها لأحد فتكون بديهية؛ ولو كانت بديهية لكان لزوم اللازم الأول عن تلك البديهيات بديهيّاء وحينئذ يلزم أن يكون لزوم كل علم عن علم آخر يتقدمه بديهيًا فيكون المنطق ضايعًا. ثم لقائل أن يقول إنه من جملة ما لا يلتفت إليه فإنه إذا تحقق الأول منه» وهو قوله: (إنه إذا كان له شعور بذلك المطلوب فلا يمكن طلبه أصلا لا ار عو او ا ا يتحقق الثاني بين لازمي الأول والثاني منه» وإنه مما يتحقق الثاني بينهما. ولو كاذ كلك لكا | الوم م لام يعض لازم قتا وبالمكس. وعلى هذا يقال ماذكرتم لا يتحقق إلا وأن يتحقق من الأمور ما لايمكن تحققه البتة» وهو استحالة الطلب هو الاستحالة في قوله إن كان مشعورًا به”", ولا استحالته على تقدير أن لا يستحيل الطلب في كل صورة من الصور هو اللا استحالة في قوله كل ما يستحيل طلبه يكون مجهو لا ولا يكون مشعورًا به وإنما يكون الملزوم من لوازم بعض اللازم. ولا يقال هب أنه كذلك لكن التقدير من جملة المستحيلات؛ إذ التقدير لا يكون منها إلا وأن يكون ذلك )١(‏ النسخة- هو الاستحالة في قوله إن كان مشعورًا به صح هامش.

() النسخة- هو اللا استحالة في قوله كل ما يستحيل طلبه يكون مجهولَا ولا يكون مشعورًا به صح هامش.

وقد يقال أيضَاء هب أنه يلزم من كل علم علم آخر من.غير كسب وهو الفكر على ماعرّف . لكن لا يبعد في بعض النفوس أن يتوقف استعدادها لقبول ما لد عن طير و عا تل اذه الفوانين ع المنطقية. وعلى هذا التقدير لا يكون المنطق ضايعًا.

ثم الاختلاف بأنه من العلوم أولًا اختلاف لفظي؛ إذ البحث عما به وجود في الخارج إن كان معتبرا في العلم» فالمنطق ليس بعلم. وإن لم يكن معتبرا فيه ذلك بل المعتبر هو البحث عن كل ماله وجود سواءً كان في الذهن أو ني الخارج

فإنه علم. وقد نُقل عن الشسيخ أنه قال (إنه رئيس العلوم)”" وعن الفارابي (إنه خادم العلوم)”"» وهذا بحث لفظي أيضًا. فإن المفهوم من «الرئيس» إذا كان مشروطًا بشرط أن يكون مقصودًا بنفسه؛ والمنطق ليس كذلك؛ إذ هو مقصود لغيره فلا يكون رئيسًا. وإن لم يكن مشروطًا بذلك الشرطء بل الرئيس هو الذي يحتاج إليه غيره من غير عكسء والمنطق كذلك فهو رئيس. وعلى هذا كونه «خادمًا»؛ إذ البحث فيه بحث لفظي أيضًاء؛ فتبحث عن مفهومه بأنه ما هو وننظر فيه أنه هل يوجد في نفس المنطق ذلاك أم لا يوجد, ولا يبعد أن يكون خادمًا ورئيسًا. وقد قيل: «سيد القوم خادمهم». والسيد هو الرئيس. )١(‏ النسخة- ولا يكون مشعورًا به من كل وجه أيضًاء صح هامش.

زقفق عيون الحكمة لابن سينا» ص8 . (*) إحصاء العلوم للفارابي؛ ص 84.

زلاو]

نز - [1.1.] فصل[ في غاية المنطق]

أما المنطق» فقد مرّ من قبل أنه ما هو أي التمييز بين الصحيح من الأحوال اللازمة» والحجج بين الصحيح والفاسد©. وكذلك المقصود منله) وهو وجه الانتفاع به فيما هو المُوصل إلى المقاصد التصوّرية والتصديقية من دون البعض. وكذلك الغاية وهي الاطلاع على ما هو من الوسائل إلى السعادة الأبدية وذلك من العلوم الإلهية وما يتعلق بها. وقد قيل: «بأنها هي السعادة الأبدية»؛ وإنه من جملة ما لا مناقشة فيه؛ إذ هي الغاية القصوى بالنسبة إلى ذلك.

وأما «موضوع» فإنه عبارة عن المعقولات الثانية؛ لما أن موضوع العلم أي علم كان عبارة عما يبحث في ذلك العلم عن أحواله العارضة له لذاته؛ لأن الوسائل متقدّمة". وتسمّى تلك الأحوال «أعراضًا ذاتية»؛ وذلك هو المعقولات الثانية فيما نحن فيه. فإنه إذا تصورنا حقائق الأشياءء كالأرض والسماء والماء والهواء وغير ذلك / »فلا يمكننا أن نتصرف في فرد من هذه الأفراد بأنه كذا وكذا. وكيف يمكن؟! والذهن لا يمكنه أن ينتقل من معنى مفرد إلى تصديق شيء البتة» بل يمكن ذلك عند مقارنة ذلك المعنى وجوده أو عدمه. وحينئذ يضاف إليه معنى آخر فيوجد في الذهن من المفردات ما يمكن أن يحكم بالبعض منها على البعض حكمًا تقييديّا أو خبريًا. )١(‏ النسخة- أي التمبيز بين الصحيح من الأحوال اللازمة» والحجج بين الصحيح والفاسد. صح

هامش. (؟) النسخة- لأن الوسائل متقدمة» صح هامش.

والعلم بالمفردات قبل العلم بالمركبات لا محالة. وإنه إما من حيث هي مستعدة للتأليف. وإما من حيث هي الطبائع وأمور يعرض لها ذلك. فانظر إلى بسائط المركبات. فإن المؤلف منها يحتاج إلى معرفتها؛ لكنها وإن كانت هي من الجواهر مثلاء فلها أحوال تصلح للتأليف وأحوال أخرى خارجة عن ذلكء وإنها من جملة ما لا حاجة إليه أصلا. فكذلك فيما نحن بصدده وهو صناعة المنطقء فإنه ليس ينظر في ماهيات الأشياء من حيث هي ماهيات» ولا أيضًا فيما يعرض لها من حيث إنها في الأعيان أو ني الأذهان» بل من حيث هي موضوعات ومحمولات وكليات وجزئيات وغير ذلك مما يعرض لها من جهة أنها مستعدة لتأليف ما يلزم المنطقي تأليفه . فإذا بحث عن هذه الاعتبارات لا مطلقاء بل من حيث إنه كيف يمكن أن نتأدّى بوسائطها من المعلومات إلى المجهولات.

فذلك هو البحث في المعقولات الثانية؛ لما أنها في الدرجة الثانية بالنسبة إلى الماهيات التي تعرض لها هذه الاعتبارات. فإذن الموضوع فيما نحن فيه -وهو المنطق- هو المعقولات الثانية. وبالجملة فالاعتبارات التي مرّ ذكرها من قبل نبحث عنها أنها هل هي موجودة أم لا؛ وهذا البحث مما ينظر فيه العلم الناظر» يعني يكون من موضوع هذا العلم'" في الوجود ولواحقه. وهو «علم ما بعد الطبيعة». وأيضًا قد نبحث عنها أن وجودها في الذهن أو فيها أو ني الخارجء وهذا هو مما ينظر فيه «علم النفس»؛ وقد نبحث عنها أيضًا من حيث إنما كيف يمكن تركيبها حتى نتأدى منها إلى تعريف المجهولات» وهذا هو مما ينظر فيه (علم المنطق».

)١(‏ النسخة- يعني يكون من موضوع هذا العلم» صح هامش.

[/اظ]

مغن لصحا 0-5 “20 : 290 -

وأما النظر إلى الألفاظ فإنه من جملة ما تدعو إليه الضرورة؛ إذ المنطقي لا يشتغل بها إلا من جملة المخاطبة أو المحاورة . ولوأمكنه أن يطّلع على صناعة المنطق بفكره الساذج دون الاستعانة بتعلَّ مخاطبة أو محاورة: وأمكنه أن يطلع المحاور فيه على ما في ذهنه من غير أن يتعرض للألفاظ. فلا حاجة له

إلى اللفظ بلفظ ما البتة. لكن لما كانت الضرورة تدعو إلى استعمال الألفاظ

وقد كان من المتعذر أيضًا على الرّويّة أن ترتيب المعاني من غير أن يتخيل معها الألفاظ الدالة عليهاء بل كانت الرّويّة بينة في الذهن بألفاظ متخيلة / ل ا و ون في الذهن من المعاني» حتى تصير لها أحكام لولا الألفاظ لم تكن

فتكون الألفاظ بل أحوالها منظورة”" إليها في صناعة المنطق لا محالة؛ وحيئئذ تكون الألفاظ محتاجة”" إليهاء وتلك الألفاظ لا تكون مختصة بلغة قوم دون قوم أصلا؛ لما أن المقصود منها هو الاطلاع على المعاني. وذلك من جملة ما لا اختصاص له بقوم على ماعرّف. ولمّا تعرفت على حقيقة الموضوع وعلى ما يتعلق به من الموجودات والجهات التي بها همي الموضوع. فلا تلتفت إلى قول من يقول: «إن موضوع المنطق هو النظر في الألفاظ من حيث إنها تدل على المعاني» وإن المنطقي صناعته أن يتكلم على الألفاظ من حيث إنها تدل على معانيها بالمطابقة أو بغيرها». فإن ذلك من قبيل ما لا يلتفت» وهذا ظاهر.

ولمّا أشرث إلى المقدمات اللازمة معرفتها في هذا الباب إشارة مشتملة على تعريف المنطق وموضوعه ومقصوهه ومنتهاه على وجه الصحة

)١(‏ النسخة: منظورًا. وما أثبتناه هو الصواب كما هو الظاهر من السياق. (1) النسخة: محتاجًا. وما أثبتناه هو الصواب كما هو الظاهر من السياق.

2 لا ا‎ ١ ان‎ # 7 سل صسيا‎

والصواب. فأقول: هذا الكتاب مشتمل على أربع جمل» تشتمل كل جملة منها على الأنواع المشتملة على الفصول. وقد راعيتٌ النظر في ترتيب هذه الجمل وتركيبها حق الرعاية احترارًا عن الاختصار المجمل والإطناب» وانتهضتٌ للتوكل على الحضرة الأزلية والاستعانة منهاء فإنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

© © ©

[4و]

[ !".]الجملةالأولى:فيللفردات ]

)”١هي النوع الأول: في اللفظ وما يتعلق‎ ].٠١1[

واعلم أولا بأن اللفظ من حيث هو اللفظ يجري مجرى الأجناس بالنسبة إلى المهمل والمستعمل؛ والمهمل هو الذي لا يتعرض له الواضع في الوضع الأول كالعلم مثلاء وأنه ل يدل على شيء ما أصلا بالوضع؛ والمستعمل هو الذي وضع بإزاء شيء ما كالعلم» وأنه يدل على ذلك الشيء بالوضع. فيكون كل واحد منهما مشتملا على اللفظ من حيث هو اللفظ وعلى غيره كذلك.

واللفظ من حيث هو اللفظ [أ] قديكون مركَبًا من الحرفين» وذلك على ضربين من حيث إنه يمكن أن يقدّم هذا على ذلك وبالعكس؛ [ب] وقد يكون مركّبًا من ثلاثة أحرف؛ وذلك على ستة أضرب بحسب تقدم البعض منها على البعض؛ [ت] وقد يكون مركا من أربعة أحرف وذلك على أربعة وعشرين ضربًا؛ [ث] وعلى هذا إذا كان مركّبًا من خمسة أحرف أو ستة؛ كذلك. والضابط فيه أن يضرب حروف الأعلى من هذه المراتب في تراكيب الأدنى منه كما إذا ضربت الثلاثة في الاثنين» والأربعة في الستة» والخمسة في أربعة وعشرين» حتى يحصل منه مائة وعشرين.

ثم البعض من هذه التراكيب قد يكون بمعزل عن الإفادة لما أن اللفظ في كل مرتبة من هذه المراتب قد يكون مهملاء وقد يكون مستعملًا؛ والمهمل منها ما لايدل بحسب الوضع / على شيء أصلاء والمستعمل منها ما يدل على شيء وضع اللفظ بإزائه؛ فإنه إذا وضع بإزاء الشيء فقد صار مختصًا به من حيث إنه

(*) النسخة: أمّا الجملة الأولى فإنها في المفردات. (**) النسخة: والنوع الأول منها فذلك في اللفظ وما يتعلق به.

اسم ذلك. وذلك مسماه على وجه لا يفارق هذا ذلك وبالعكسء وحيتئذ يلزم أن يكون دالا عليه؛ إذ الدال على شيء هو الذي يلزم من العلم به العلمٌ بوجود غيره كذلك بالنسبة إلى مسماه وضعًا وبالنسبة إلى ماهو اللازم للمسمى عقلا.

ولا يستراب في أنه إذا وضع بإزاء شيء فقد تعلق بذلك الشيء ء على حسب ذلك التعلّق» فلا يبعد إذن أن : تؤثّر أحوال في اللفظ في أحوال في المعنى ولذلك يلزم للمنطقي أن يراعي جانب اللفظ من حيث هو اللفظ أي لفظ كان من أي لغة كان كمامرٌ من قبل» لكن لا يلزمه بالقصد الأول. فإن نظره في المعاني أولاادون الألفاظ لما أن الألفاظ جارية مجرى المعاني لتعريفهاء ولها من الأحوال لا محالة؛ وإنها إما عامة لا اختصاص لها بلغة قوم دون قوم» مثل كونها منقسمة إلى الأسماء والأفعال وكونها مستعملة بطريق الحقيقة والمجاز كذلك, وإما خاصة بلغة قوم» كما يكون مختصًا بلغة العرب من الفرق بين كل الإنسان وكل إنسانء ولا إنسانٌ بالفتح ولا إنسانٌ وغير ذلك.

ثم اللفظ المطلق -وهو المتعرض للذات دون الصفات- إذا كان دالا على الشيء كما مرّء فدلالته وهي اتصافه بصفة أن يلزم من العلم به العلم بوجود غيره على ثلاثة أقسام لا غير. وذلك لأنه [أ] إما أن يدل على تمام مسماه. [ ب] أو على ما يكون داخلا فيه» [ت] أو على ما يكون خارجًا عنه. والأول بطريق المطابقة كدلالة لفظ الإنسان على الحيوان الناطق» ودلالة لفظ الأسد على الحيوان الزائر؛ والثاني بطريق التضمن كدلالة لفظ الإنسان على الحيوان مجرّدًا أو على الناطق كذلكء ودلالة لفظ الأسد على الحيوان مجرّدًا أو على الزائر كذلك؛ والثالث بطريق الالتزام كدلالة لفظ الإنسان على قابل صنعة الكتابة» ودلالة لفظ الأسد على الشجاع مثللا. وأما التعرض لقابل صنعة الكتابة دون الكاتب» فذلك أن القابل يلزم الإنسان والكاتب لا يلزمه.

[4ظ]

ل#بل سس 0 -

ثم الدلالة في الأول من هذه الثلاثة هي الوضعية على خلاف الدلالة في الشاني منها والثالث؛ إذ هي من الدلالات العقلية فيهما ولا وجود للثانية منها بدون الأولى البتة بخلاف الأولى. فإنها قد توجد بدون الثانية كدلالة لفظ الجوهر على معناه والعرض كذلكء لكنها -وهي الأولى منها- لا توجد البتة بدون الثالثة ولا الثالثة بدونها كذلك. ولا يقال كيف هي والقسمة غير منحصرة في هذه الثلاثة لما أن اللفظ كما أنه يدل على المسمى وعلى لازمه داخلا فيه وخارجًا عنه. فذلك يدل عليه وعلى / ملزومه كذلك بطريق الكناية(" «داخل فيه وخارجًا عنه»؛ وحيتئذ يلزم أن يكون القسمة منحصرة في الخمسة؛ اذ اللفظ في الكناية يطلق على المعنى بطريق المطابقة» كما في قولك طويل النجاد مثلا» فإنه لا يمتنع أن يريد طول نجاده من غير أن كان تأويل» وإن كان المراد طول القامة. ولو كان كذلك لكانت القسمة منحصرة في الثلاثة المذكورة لاغير» واللفظ يطلق في الأول منها بطريق الحقيقة وفي الثاني والثالث بطريق المجاز في الشاني إطلاق لفظ الكل على الجزء من حيث هو جزؤه. وهذا القيد من اللوازم؛ فإن من الألفاظ مايدل على الكل بطريق المطابقة وعلى الجزء كذلكء كلفظ الإمكان مثلاء فإنه يدل على الإمكان الخاص بطريق المطابقة» وعلى جزئه -وهو الإمكان العام- كذلك. وفي الثالث إطلاق لفظ الملزوم على اللازم من حيث هو لازمه. وهذا القيد أيضًا من اللوازم؛ فإن من الألفاظ مايدل على الملزوم بطريق المطابقة وعلى لازمه أيضًاء كلفظ الشمس. فإنه يدل على قرص الشمس بطريق المطابقة وعلى لازمه وهو الضوء الواقع على الأحجار والأشجار كذلك. واللفظ في هذا القسم هو الذي يدل بطريق المطابقة وهو الحقيقة؛ إذ الحقيقة والمجاز هما وصمًا اللفظ» وإنه لا يوصف بهذا أو

(0١)‏ النسخة-بطريق الكناية» صح هامش.

بذلك إلا بقصد المتكلم وإرادته. فإنه إذا استعمل لتعريف ما وضع بإزاته فهو الحقيقة» وإلا فهو المجاز؛ إذا كان استعماله على وجه الصحة والحقيقة تعرف بأنها هي اللفظة المستعملة لتعريف ما وضعت هي بإزاته» ولا يعرف بأها كل لفظه كذا وكذا فإن ذلك باطلء والبطلان فيه ظاهر يعرف بالتأمل. والمجاز يعرّف بأنه هو اللفظة المستعملة لتعريفف ما وضعت هي بإزاء غيره لملاحظة بينهماء كما هي بين الأسد والشجاع مثلًا. فاللفظ في التضمن إذن هو المجاز وفي الالتزام كذلك. واللازم هو الالتزام الذهني لا الخارجي؛ فإن لفظ الجوهر مثلا لا يستعمل لتعريف العرض وإن كان العرض من لوازمه؛ ولا لفظ العرض لتعريف الجوهر وإن كان الجوهر من لوازمه أيضًا. [...]فصل:[في الدلالة وأقسامها]

واعلم بأن الدلالة بل هي أو غيرها أي شيء كان لا يمكن أن يكون منقسمًا إلى ثلاثة أقسام مثا دفعة واحدة» بل يكون منقسمًا إلى القسمين أولاء ثم ينقسم إلى القسمين ثانيا؛ والأقسام الثلاثة مشتملة على القسمة مرتين والأربعة كذلك ثلاث مرات» وعلى هذا في الخمسة وغيرها. وإنها أي الأقسام إذا كانت وجودية فلا تكون القسمة منحصرة فيها إلا وأن يكون البعض منها عبارة عن عدم ما عداه في الوجود, والأقسام من بعد لا تكون خالية عن المشاركات والمباينات والمناسبات كما في الأقسام الثلاثة التي نحن بصددهاء فإن فيها من المشاركات / ثُلاثية تارة وُنائية أخرى. أما الثلاثية فإن كل واحد من هذه الثلاثة يشارك غيره في دلالة الشيء على الشيء, وفي دلالة اللفظ على الشيء كذلكء وإن ذلك الشيء أي المدلول عليه" مفرد بالوضع في كل واحد منها.

)١(‏ النسخة- أي المدلول عليه» صح هامش.

[ذو]

ْ ةا -

وأما الثنائية فالأول منها وهو الذي يكون بطريق المطابقة بقة يشارك الثاني في أن اللفظ في كل واحد منهما لا يدل على ما يكون خارجًا عن مسمى اللفظ لاز كان ذلك الخارج أو غير لازم بينَا كان أو غير بين. ويشارك الأول(" الغالت ؤ أن اللفظ في كل واحد منهما لا يدل على ما يكون داخلا في المسمى عامًا ذلك الداخل أو خاصّاء قريبًا كان أو بعيدًا. وكذلك الثاني يشارك الثالث 0 اللفظ في كل واحد منهما لاا يدل على المسمى أصلا.

وعلى هذا في المناسبات فإنها قد تكون ثلاثية وقد كان اللفظ في كل واحد منها يدل على شيء لا يدل على ذلك الشيء غيره» وقد تكون ثنائية كذلك. والأول منها لا يشارك الثاني في شيء إلا ويباين الثالث في ذلك الشيء». وكذلك في الثاني منها والثالث.وأما المناسبات فقد مرٍّ ذكرها من قبل» لما مرّ ذكر اللازمية والملزومية بينها. وهذه الأمور كلها من جملة ما لا يشتبه على العاقل بعد الاطلاع على حقائق تلك الأقسام.

ثم الأول منها يسمى بالمطابقة لانطباق كل فرد من أفراد هذا اللفظ على كل فرد من أفراد هذا المعنىء فلا يمكن أن يتجاوز هذا اللفظ عن ذلك المسمى في هذه الدلالة البتة؛ والثاني يسمى بالتضمن؛ لما أن المسمى متضمن للمدلول عليه في هذه الدلالة؛ والثالث بالالتزام لما أن المدلول عليه لازم من لوازم المسمى على وجه ينتقل الذهن من المسمى إليه. فكما أن اللفظ يدل على المسمى على التفسير الذي مرٍّ ذكره فكذلك المسمى على ما يكون من اللوازم في قسمي الثاني منها والثالث.

وقد قيل في ترجيح البعض منها على البعض؛ وذلك أن دلالة المطابقة أقوى من دلالة التضمن لما أنها أصل لما عداهاء ودلالة التضمن أقوى من

(١)النسخة-‏ الأول» صح هامش.

ا

دلالة الالتزام لما أن العلم نحو الماهية يجري مجرى العلم بالماهية. وعلى هذاء دلالة اللفظ على الأجزاء القريبة أقوى من الدلالة على الأجزاء البعيدة» وعلى اللازم القريب أقوى من الدلالة على اللازم البعيد. وقد يقال فيه دلالة التضمن والالتزام من الدلالات العقلية؛ والدلالة العقلية أقوى من الدلالة الوضعية؛ وهي دلالة المطابقة لما أن العقلية لا تكون قابلة للتبدّل والتغير. غير أنه في حيز المنع لما أنهما وإن كانتا من الدلالات العقلية فحصولهما يفتقر إلى حصول الوضعية؛ ولأن الترجيح لا يمكن إلا وأن يكون البعض منها في مقابلة البتعض» وعند ذلك تكون الوضعية أقوى من العقلية فيما نحن فيه.

ثم الوضعية / لا تكون إلا على مرتبة واحدة لما أنها بحسب الوضع فلا يكون وجودها بدونه على خلاف العقلية في دلالتي التضمن والالتزام. فإنه يمكن في التضمن أن يدل اللفظ على الجزء وعلى جزء ذلك الجزء؛ كما في لفظ الإنسان فإنه يدل على الحيوان وعلى جزتئه وهو الحساس المتحرك بالإرادة كذلك. وكذلك في الالتزام» فإنه يمكن أن يدل على اللازم وعلى لازم ذلك اللازم أيضًاء كما في لفظ الحيوان فإنه يدل على المتحرّك بالقوّة وعلى لازمه وهو المتحيز بالقوة كذلك.

والانتقال في دلالة التضمن أنها من جملةٍ ما ليس بها مراتب وإلا لكان أول الأجزاء في التأليف آخرها في الدلالة. وحينئذ يلزم تأخير فهم الجزء عن فهم الكلء وذلك على خلاف الأصل فإنه لا يلزم أن يكون كذلك. وقد كان الذي يدل على المسمى من الألفاظ فإنه لايدل على كل جزء من أجزائه» بل يدل على كل جزء ينتقل الذهن من المسمى إليه. ودلالة اللفظ على كل جزء من تلك الأجزاء على السواء فلا يتقدم البعض منها على البعض في الدلالة» وإن

[4ظ]

1 لاا لك تن أي ل ب وح مرطة ا 0

كان المسمى يتقدم على الكل في الدلالة بحسب الفهم"'". وكذلك لا يقال في دلالة الالتزام؛ إن المراد من اللوازم إذا كانت ثبوتية فلا يلزم أن يكون الدال على المسمى من الألفاظ يدل على اللازم» وإلا لكان لكل لازم في كل صورة لازم آخر لا إلى نهاية» وذلك محال. فإنه لا يكون محالًا وقد كان من الممتنع أن لا ايكون لكل لازم لازمءإذا كان كل لازم يستلزم أحدهما وهو إما اللازم أو الملزوم مثا بالضرورة؛ ولأنه لا يلزم من كون اللفظ ولا على الشيء لأن ما كان ذلك الشيء لغيره أو ملزوم له أن يكون ذلك الشيء ثابئًا في نفس الأمر وهذا ظاهر. ثم اللازم بالشيء قد يكون بيئًا يلزم من العلم بالشيء العلم بذلك اللازم كما هو وقد لا يكون نحو الجمى للأسد مثلاء وما يكون بيئًا فذلك قد يكون بينًا يلزم من العلم بالشيء العلم به دفعة نحو الفردية للثلاثة وأمثالهاء وقد لا يكون نحو الفردية مع كونها لازمة واللازم لا تتقدم العقلية لولا تتقدم الذهنية”" أيضًا قد يكون لازمًا بالنسبة إلى الوجود للخارجي نحو الجاذبة للجسم مثلاء ولايلزم من كون الشيء لازمًا في الذهن أن يكون لازمًا في الخارج؛ لأنه لا يلزم من العلم بالجسم في الذهن العلم بالجاذبة”"» وكذلك لايلزم من كون الشيء لازمًا في الخارج أن يكون لازمًا في الذهن.

واللازم فيما ذكرنا من الدلالات هو الذهني لما أنها اللازم الذهني من قبل ما يكون بحسب العلم لا يمكن تصور الماهية بدوتها!؟؛ بحسب العلم؛ والمشهور في الثالثة منها وهي دلالة الالتزام أنبا مهجورة الاستعمال في العلوم (1) النسخة- لا تتقدم العقلية لولا تتقدم الذهنية؛ صح هامش.

(©) النسخة- لأنه لا يلزم من العلم بالجسم في الذهن العلم بالجاذبة»؛ صح هامش. (5) النسخة- اللازم الذهني من قبل ما يكون بحسب العلم لا يمكن تصور الماهية بدونهاء صح هامش.

. التعريفات”" لا لكونها عقلية وإلا لكانت الثانية كذلك بل لأن الدلالات اللوازم اللا متناهية ممتنعة. وعلى ما يكون بينًا منها غير معولة لما أنها مختلفة باخشلاف الأشخاص / يمكن أن يكون اللازم الواحد بِيئًا عند البعض من الأشسخاص دون البعضء نحو الحمى الدائمة للأسدء فإنها من اللوازم البينة عند الحكماء دون غيرهم. والبينة من اللوازم وإلا فلا دلالة للفظ عليه.

ثم لقائل أن يقول: إنه من جملة ما لا اختصاص له بالثالشة منها بل الأمر في الأولى والثانية كذلك لكنه لا يكون فيهما كذلك لما أن الدلالة في الأولى والثانية بالنسبة إلى جميع الأشخاص على السواء بخلاف الدلالة في الثالثة منها وإلا لا تكون البينة من اللوازم. والحق في هذا البحث أن يقال إنها لا تستعمل في التعريفات الحدية وفيما هو قريب منها كتشريح الألفاظ البينة» فلو كان المراد بالعلوم هو التعريفات الحدية وما هو قريب منها فذلك من المسلمات؛ وإن كان المراد غيرها فلا يمتنع استعمالها يمكن أن يستعمل في البعض من المواضع.

ثم اللفظ متى يقدر حمله على المسمى فالأولى أن يحمل على الجزء عنه وأن تقدر ذلك. فالأولى أن يحمل على اللازم الذى مرّ ذكره الأقرب فالأقرب؛ وإلا لتعطّل اللفظ وبطل استعماله» وذلك على خلاف الأصل على ما عرف.

[11.".] فصل :[ في الألفاظ المستعملة ]

وأما الألفاظ المستعملة وهي التي وضع كل واحد منها لتعريف ما وضع بإزائه. فإنها متعددة بحسب تعدد المعاني المحتاجة إليها في المخاطبات والمحاورات لاستقامة الأحوال وانتظام ما يتعلق بها من الأمور, وإنها أي

)١(‏ النسخة - التعريفات» صح هامش.

]و٠١[‎

]ظ٠١[‎

الألفاظ المستعملة هي المفردات لا محالة؛ إذ المركبات لا تكون موضوعة بإزاء ما يفهم منها في الوضع الأول بل الذي يفهم عند استعمالها منها. فذلك ما يستفاد من المعاني المفردة كما في قولنا: «إنه متحرّك»؛ أي شيء له الحركة؛ فلفظ الإنسان وما جرى مجراه من الألفاظ المستعملة هي الأسماء كلها باعتبار الوضع الأول» وعلى حسب ذلك يدل كل واحد منها على ما وضع بإزائه دلالة وضعية كما مرّ فلا يطلق بحسب هذه الدلالة إذن إلا على ذلك ولا يحمل إلا عليه. حتى إذا أطلق لفظ الإنسان مثلًا على هذا الإنسان» وذلك هلم جرًا كان ذلك بطريق المطابقة لما أنه يطلق على ما وضع بإزائه في الوضع الأول» وذلك مسماه وإلا لا يكون بطريق المطابقة.

ومن زعم بأنه إذا أطلق على فرد من أفراد مسماه على التعيين فذلك يطلق على ذلك المعين من حيث ذلك المعين بطريق المطابقة» فزعمه فاسد لما أن الإنسان بالنسبة إلى المجموع وهو الإنسان المعين بعضه. وإطلاق اسم البعض / على الكل لايصح أصلًا لابطريق التوسع ولا بغيره» وكيف يصح ولا يلزم من العلم بالبعض العلم بالكل؟ وعلى هذا في سائر الألفاظ المستعملة؛ نحو الماء والهواء والحجر والشجر وغير ذلك. وكما أنه يدل على ما وضع بإزائه بحسب الوضع الأول وكذلك يدل على ما وضع بإزائه بحسب الوضع الثاني مثلاء وذلك لأنه لا يمتنع نقله عن الموضوع الأول إلى غيره؛ وحينئذ إما أن تكون دلالة على المنقول إليه أقوى من دلالة على المنقول عنه أو لا يكون. فإن كانت الدلالة على المنقول إليه أقوى فذلك من الأسماء المنقولة» وهي التي يدل كل واحد منها على ما وضع بإزائه وهو المنقول إليه بطريق المطابقة؛ وإن لم يكن فذلك من جملة ما يدل على ذلك المعنى بطريق التوسع وإلا فلا يصح أن يستعمل بإزائه.

ثم الأسماء المنقولة يسمى «شرعية» إن كان الناقل هو الشرع؛ كاسم الصلاة والزكاة والصوم وغير ذلك. فإن الصلةة في اللغة عبارة عن الدعاء بالنقل» وقول القائل: «وصل على ذاتها وارتسم»»؛ ثم صارت في الشرع عبارة عن الأركان المعهودة من القيام والقعود والركوع والسجود وغيرها على ما عرف؛ والزكاة في اللغة عبارة عن الزيادة والنماء» يقال زكى الزرع إذا ازداد ونمىء ثم صارت في الشرع عبارة عن قطع طائفة من مال المزكي بجهة التمليك إلى الفقير؛ والصوم في اللغة عبارة عن مجرد الإمساك» يقال خيل صيام وخيل غير صائمة» ثم صار في الشرع عبارة عن الإمساك من أول النهار إلى آخره مقرونًا بوصف الطهارة عن الحيض والنفاس.

وعلى هذا يسمى «عرفية» إن كان الناقل هو العرف العام؛ كاسم القارورة والدابة وغير ذلك؛ فإن القارورة في اللغة عبارة عما يستقر فيه المائع» وصارت في عرف أهل اللغة عبارة عما يتحد من الزجاج من ذلك الجنس؛ والدابة في اللغة عبارة عما يدب في الأرضء ثم صارت في العرف عبارة عن الفرس» وذلك لكثرة الاستعمال.

ويسمى «اصطلاحية» أيضًا إن كان الناقل هو العرف الخاصء. كما اصطلاحات النحاة والنظار وغيرهم من أهل العلم, فالمبتدأ مثا في اللغة عبارة عما يبتدأ به وني اصطلاح أهل النحو عبارة عن الاسم المجرد عن العوامل اللفظية للإسناد؛ والإعراب أيضًا في اللغة عبارة عن الإبانة والإظهار, يقال أعرب كلامه إذا أظهره» وفي الحديث «الثَّيب يعرب عنها لسانها»”" أي يظهرء وفي اصطلاح أهل النحو عبارة عن اختلاف آخر الكلمة باختلاف

.١١ سنن ابن ماجة» التكاح‎ )١(

[و]

. _- زا - سر يما 04 و از

العوامل» وإن كان فيه من الكلام إنه هل يصح أم لاوكذلك الاستصحاب ذإنظ و اللنة عبار عه امقر القائل فى قولة ابل تيحن كدان يوه رق قال الشاعر: «استصحب قلبي وخفاني رشاء الله فؤادي ومن استصحبه). وفي اصطلاح أهل النظر عبارة تارة عن استصحاب / الحال كما يقال كان فيستمر» والآخر استصحاب الواقع كما يقال كائن فيبقى على التقادير الجائزة.

ولمًّا كانت الحقيقة في الأسماء المنقولة على ثلاثة أقسام فالحقيقة في جميع الأسماء على أربعة أقسام: وضعية وشرعية وعرفية واصطلاحية كما مرّ ذكرها من قبل. وكذلك المجاز فإن لكل حقيقة مجارًا في المقابلة للحقيقة والمجاز مما وصمًا اللفظ كما تقدم. وإنهما في المفرد غير ما في المركب. والكلام فيهما وفيما يتعلق بهما في المفردات والمركبات يعرف على سبيل الإتقان في علمي المعاني والبيان» والله المستعان وعليه التكلان.

[.٠.؟.)‏ فصل: [ في المفرد والمركب ودلالتهما]

أما المفرد والمركب فإنهما من جملة ما لا اختصاص له بالمعاني دون الألفاظ أو بالألفاظ دون المعاني» بل يوجد كل واحد منهما في كل واحل منهما. وذلك في الألفاظ بحسب دلالة الجزء من اللفظ وبحسب لا دلالته كذلك في حالتي الانفراد والاجتماع؛ وذلك باعتبارها بين الحالتين على أربعة أقسام قسمة عقلية. فإن ما يدل بطريق المطابقة مثلاء فذلك لا يخلو من أن يكون جزؤه دالا على شيء ما في هذه الحالة فقطء أو في تلك الحالة كذلك. أو في هذه الحالة وفي تلك الحالة أيضًاء أو لا في هذه الحالة ولا في تلك الحالة كذلك. والمفرد منها هو الذي لا يكون دالا على شيء ما حين هو جزؤه أصلا كقولنا الإنسان. فاإن» جزءًا ما منه وليكن «إن» مثلًا أو اسان» لايدل على

7 300 نكو نز رجي

2 اع

د 4 جره

جنوة انرا مناء انكو لاعن غير كذالك لمكت يا ماكر وال على شيء ما حين هو جزؤه كقولنا: «الإنسان حيوان» مثلاء ولا يستراب في أن جزءًا ما منه» بل كل واحد من جزئيه يدل على شيء ما حين هو جزؤه.

ثم المفرد منها على الأقسام والمركب كذلك يعرف من بعده؛ والمفرد على التفسير الذي مرّ ذكره. فذلك من جملة ما ذهب إليه أرسطو ومن تابعه”"؛ وعن المتأخرين منهم, أنهم قالوا: «المفرد هو الذي لا يدل جزء منه على جزء من أجزاء معناه احترازًا عن قولنا: «عبد الله) إذا كان علّمًا لكنه قد يذكر ويراد به العلّم» وقد يذكر ويراد به النعت والصفة». والأول منهما هو اللفظ المفرد بالضرورة ولادلالة لجزء من أجزائه البتة؛ إذ العلم قائم مقام الإشارة إلى ذلك الشيء المعين» ولهذا قالت النحاة: «الأسماء الأعلام لا تفيد فائدة في المسمى بل هي قائمة مقام الإشارات».

والعلّم قديكون من الألفاظ المهملة وقد يكون من الألفاظ المستعملة, ولا تفاوت بينهما في العلمية» إذا كان علم الشيء عبارة عما يعلم به ذلك الشيء. وأما الزيادة في تعريف المفرد وهو أن لا يدل جزء منه على جزء من أجزاء معناه على اعتقاد أن بعض أجزاء الألفاظ المفردة ولايدل على شيء لا يكون ذلك الشيء جزءًا من أجزاء معناه» نحو العبد في قولنا: عبد الله إذا كان علمًا فإنه يدل على شيء وإن لم يكن ذلك الشيء جزءًا من أجزاء معنى الجملة / . فذلك خطأ لما أن اللفظ لا يدل على المعنى لذاته بل بالوضع والاصطلاح» فيكون دلالته على المعنى الذي يكون استعماله لتعريف ذلك المعنى بقصد المتلفظ وإرادته ولا قصد للمتلفظ ولا للواضع كذلك أن يدل جزء المفرد على شيء أصلا حين هو جزؤه. ولو كان كذلك فلا دلالة لجزته البتة.

.١١/ص باري أرمينياس لأرسطوطاليس؛‎ )١١(

[1ظ]

00 لخلى" نا -_-2 0 - 7 سس و /

والثاني هو المركب وذلك لا يكون واردًا على ما قلناه وإنه -أي المركب- بالنسبة إلى المفرد على التفسير الأول هو الذي يدل على شيء ما حين هو جزؤه؛ وبالنسبة إليه”'' على التفسير الثاني هو الذي يدل جزؤه على جزء من أجزاء معناه.

ومنهم من فرق بين المفرد والمركبء وبين المركب والمؤلف أيضًا؛ فقال الملفوظ في الأربعة التي مرّ ذكرها من قبل: [أ]إما أن لا يدل جزؤه على شيء ما أصلًا لا في حالة الانفراد ولا في حالة الاجتماعء وهو المفرد كقولنا: «أسد» مثلًا؛[ب] وإما أن يدل على شيء ما حالة الانفراد فقط. وهو المركب كقولنا: «عبد الله» إذا كان علمًا؛[ت] وإما أن يدل على شيء ما حالة الاجتماع والانفراد. وهو المؤلف كقولنا: «عبد الله» إذا لم يكن علما؛ٍ وإما أن يدل على شيء ما حالة الاجتماع فقط وذلك لا يمكن. غير أنه لا يعتبر عند الأكثر» على الخصوص عند الشيخ حسب حمل المركب مقابلًا للمفرد”".

ثم لقائل أن يقول المفرد والمركب من الأمور العقلية» فلا يمكن أن ينقلب المفرد مركّبًا والمركب مفردًا؛ غير أنه لا يمكن بحسب المعاني [و] لا بحسب الألفاظ» واللفظ مركب من الجزأين فصاعدًا لا محالة أي لفظ كان فكونه مفردًا أو مركبًا بحسب الوضع والاصطلاح يمكن أن يكون مفردًا في وضع دون وضع ومركبًا كذلكء كما في قولنا: «عبد الله» فإنه قد يكون مقردًا وقد يكون مركبًا كما مرّ.

ولمًا كان اللفظ مفردًا أو مركيًا والمعنى كذلك؛ كان اللفظ بالنسبة إلى المعنى على أربعة أقسام؛ وذلك لأنه لا يخلو من أن يكون كل واحد منهما

)١(‏ إليه: بمعنى إلى المفرد. (؟) قسم المدخل من كتاب الشفاء لابن سيناء ص ٠‏ 1

لل | مفردًا كمافي اللفظة الدالة على واحد من البسائط مثل لفظة «الجوهر)»؛ أو مركّبًا في قولنا: «العالم حادث» وما يجري مجراه؛ أو يكون اللفظ مفردًا دون المعنى كما في «الأسود» إذا كان علمًا لماهية مركبة أو صفة لها ولا يمكن أن يكون على العكس» وه و أن يكون اللفظ مركا ذون المغتى قإنه إذاكان اسمًا للشيء بجميع أجزائه فهو مفرد وإذا كان اسمًا ببعض أجزائه دون البعضء فالبعض منه مهمل والمهمل لا يركب مع المستعمل تركيبًا طبيعيً وهذا ظاهر.

ثم لقائل أن يقول كيف هو؟ وقولنا في تعريف الجوهر موجود لافي موضوع بهذه الصفة» غير أنه لا يكون واردّاء والكلام في الاسم لا في الحد والرسم.

].4.٠١1[‏ فصل:[ في اللفظ المفرد باعتبار الكثرة والوحدة]

أما اللفظ المفرد فإنه باعتبار الكثرة والوحدة فيه وفي معناه على أربعة أقسام قسمة عقلية؛ وذلك لأنه [أ] لا يخلو من أن يكون كل واحد منها”" متحداء [ب] أو لايكون/ بل يكون كل واحد منه”" متكثرًاء [آت] أو لايكون بل يكون اللفظ متحدًا دون المعنىء [ث] أو لا يكون بل يكون على العكس. والأول من هذه الأربعة على ثلاثة أقسام كذلك؛ وذلك لأنه [أ] لايخلو من أن يكون مفهومه مانعًا عن الشركة» [ب] أو لا يكون بل يكون مشتركا بين أفراده» وحينئذ إما أن يكون حصوله في تلك الأفراد على السوية» [ت] أو لا يكون بل يكون قابلًا للتفاوت بوجه ماء وحيتئلٍ يلزم أن يكون الأقسام بجميعها ستة لا مزيد عليهاء بل لا يمكن ثلاثة بحسب الأول منها وثلاثة بحسب ما عداه.

)١(‏ النسخة: منهما. وما أثيتناه هو الصواب كما هو الظاهر من السياق. (1) النسخة: منهما. وما أثبتناه هو الصواب كما هو الظاهر من السياق.

]وا١1١[‎

ل ا 2 ل ل ل ا ا ا ا ا 0 ح--- 7 سسا 2/7

أما الأول -وهو الذي يكون مفهومه مانعًا عن الشركة- فذلك من الأسماء الأعلام وأمثالها كزيد وعمروء وهذا الإنسان وهذا الفرس مثلًا؛ ولا يستراب في أنه لا يمكن أن يفهم من لفظ «زيد» ونحوه إلا شخصًا واحذا لايمكن أن يكون متعددًا البتة» وكيف يمكن؟! والمتعدد مشترك لا محالة» والمشترك من جملة ما لا يمكن أن يوجد في الخارج من حيث هو هو وما نحن فيه؛ فذلك لا يمكن أن يكون كذلك.

وأما الشاني -وهو الذي يمكن أن يكون مشتركا بين أفراده- فذلك من الأسماء المتواطئة أي المتوافقة آحادها في معناها كالحيوان بالنسبة إلى آحادها؛ فإنه بالنسبة إلى جميع الحيوانات واحد ليس إلا فلا يمكن أن يكون البعض منها على خلاف البعض الآخر في الحيوانية» فالإنسان مثل الفرس من حيث إنه حيوان بل البعوضة مثل الفيل. وكذلك الإنسان بالنسبة إلى أفراده» فإنه لا يمكن أن يكون البعض منها في الإنسانية على خلاف البعض؛ فالذكر مثل لاا شيء من حيث إنه إنسان. والصغير مثل الكبير كذلك.

وأما الثالث -وهو الذي يكون قابلًا للتفاوت- فذلك من الأسماء المشككة

نحو الوجوه. فإنه مما يقبل التفاوت بحسب التقدم والتأخر؛ وذلك يعرف من بعده نحو السواد والبيياض ونحو ما من الأعراض كذلك. فإنها من هذا القبيل أيضًا. وقد صحّ أن يقال هذا أشدٌ سوادًا بالنسبة إلى ذلك السواد وأشدٌ بياضًا بالنسبة إلى ذلك البياض؛ ولا يقال كيف يصحٌّ هذاء والسواد من حيث هو السواد بالنسبة إلى اللفظ''' شيء واحدء والبياض من حيث هو البياض كذلك؟ فإنه يمكن أن يكون التفاوت بينهما بعرضية التفاوت في المحل.

(1) النسخة - بالنسبة إلى اللفظء صح هامش.

وأما الرابع - وهو أن يكون اللفظ متكثرًا والمعنى كذلك- فذلك من الأسماء المتباينة والمتزايلة سواءً دل اللفظ على الذات أو على الصفة أو على المجموع كالسيف والصارم والمهند مثلًا؛ فإن اسم السيف يدل على الذات واسم الصارم يدل على الصفة وهو الحدة» واسم المهند يدل على المجموع وهو السيف المنسوب إلى الهند. ومنها ما يكون منسوبًا إلى الغير كذلك؛ سواءً كان ذلك الغير موجودًا فيه كالفصاحة: أو له كالمال أو موضوعا لعمل من الأعمال كالحديد مثلاء فيقال فصح أو متمول أو حداد /.

وأما الخامس -وهو أن يكون اللفظ متحدًا دون المعنى- فذلك من الأسماء المشتركة» والمشترك منها هو الذي وضع لمعنى ولِمّا يخالفه بالحقيقة داخلا فيه كان ذلك لمخالفته أو خارجًا عنه» كالعين للباصرة والنوارة والشمس والذهب؛ فإنه هو المشترك بينها بالورضع وإنها هي المختلفة بالحد والحقيقة» وأنه أي المشترك يسمى محمَّلًا بالنسبة إلى ما تحته من الأفراد. وقد قيل فيه إنه ممتنع لما أنه محل بالعرض وهو الإفهام ولاضرورة فيه» وقد كان من الألفاظ مايكون مهملا لم يتعرض له الواضع أصلا مع أنه يمكن أن يوضع بإزاء شيء من الأسماء كما يمكن غيره من الألفاظ المستعملة» لكنه لا يكون ممتنعًا. فإن من الجائز أن يكون مسماه في قبيله غير مسماه في قبيله أخرى, ثم يشتهر مشتركا بين هذا وذلك ولا خفاء في أنه يعم هذا وذلك دفعة؛ من حيث إنه يدل على هذا وعلى ذلك دلالة وضعية. فأما من حيث إنه يراد منه هذا وذلك فلا لأنه إذا كان موضوعا لهذا وذلك على الانفراد» فلا يخلو من أن يكون موضوعا لمجموعهماء وحينئذ يكون المراد واحدًا من معانيه أو لا يكون. وحيتئذ إذا صحّ فقد صم بطريق المجازء وذلك على خلاف الأصل.

[1ظ]

سس لق -

وأما السادس - و أن يكون المعنى متحدًا دون اللفظ- فذلك من الأسماء المترادفة» والمترادف هو الذي وضع بإزاء شيء من الأسماء ثم وضع غيره بإزاء ذلك الشيء كذلك. وكذلك غيره بإزائه مرة بعد مرة فيطلق عليه تارة هذا اللفظ وأخرى ذلك. وعلى هذا كما ني الأسد والليث والمطر والغيث» ولاتفاوت في هذه الأسماء وهي الأسماء المترادفة بين أن يكون الكل من لغة واحدة وبين أن لا يكونء بل يكون من لغات مختلفة كما إذا كان البعض منها عربيا والبعض فارسيًا والبعض تركيًا مثلًا؛ ولو كان كذلك لكانت هذه الأسماء متعددة بحسب تعدد اللغات في نوع واحد على الخصوص في أنواع مختلفة؛ وهذا ظاهر لريب فيه.

].0.٠.1[‏ فصل: [في المفرد باعتبارأن يكون اسمًا وفعلاً وأداة]

والمفرد من الألفاظ إما أن يكون اسمًا أو كلمة أو أداة؛ وذلك لأنه أي يكون مستقلًا في الإفادة أو لا يكونء فإن كان مستقلًا فذلك إما”" لا يخلو من أن يدل على الشيء دلالة مجردة عن الاقتران بالزمان وهو الاسم. أو يدل عليه وعلى ما هو فيه من الأزمنة الثلاثة وهو الكلمة أي الفعل» وإن لم يكن مستقلًا فهو الأداة؛ ولمّا كان المفرد مشتملًا على هذه الأقسام فقد كان مشتمالا على الأبحاث المتعلقة مها.

أما الأول منها فذلك في الاسم؛ والاسم عبارة عن اللفظة المفردة المستقلة الدالة بالتواطؤ المجردة عن الاقتران بالزمان فاللفظة لإخراج الإشارة مثلاء والمفردة لإخراج المركبة» والمستقلة لإخراج الأداة» والدالة بالتواطؤ لإخراج المهملة» والمجردة لإخراج الكلمة.

(1) النسخة- أي يكون مستقلاً في الإفادة أو لا يكون, فإن كان مستقلاً فذلك إماء صح هامش.

الب ثم لقائل أن يقول في المفردة: إن من الأسماء ما لا ايكون كذلك كقولنا:

«لاإنساناو الابصير» مثلاء فإنه مركب / من حرف السلب وغيره؛ وفي الدالة [15ر]

بالتواطؤ أنه قد يوجد بدون هذه الدلالة في الأعلام وغيرها من الألفاظ الدالة

على الوجع. وفي المجردة أن الزمان واليوم والغد والصبوح والغسوق كلها

من الأسماء وإن لم يكن مجردة. فيقال في الأول مثل كقولنا: «لا إنسان» و«لا

بصير» لا يكون اسمّا بالحقيقة بل هو مركب من اسم وحرف معناه معنى

الاسم المفرد ومن المركبات ما يكون كذلك كالحد والرسم مثلا. وإن قيل: كيف لا يكون اسمًا بالحقيقة» وإنه موضوع بإزاء شيء كاللابصير

بإزاء الأعمى مثلًا؟ فنقول: لو كان كما ذكرتم لكان ذلك من الأعلام؛ وفيه

من الكلام أيضًا. ويقال”" في الثاني: إنه في حيز المنع والاسم هو الذي وضع

بإزاء شيء”" فإن ما يكون من الأعلام فذلك لايكون اسمًا وضع لأجل

العلامة'" بالحقيقة بل هو بمنزلة الإشارة كما مرّء وإلا لا يكون المهمل منها

نحو المستعمل. وإن مُنع فذلك بحث لفظي وهو البحث في الاسم المحض

بأنه ما هوء وأما ما يدل على الوجع فذلك وإن كان من الألفاظ ما لا يدل على

الشيء إلا بالتواطؤ لا يكون اسمّا؛ إذ اللفظ الدال على الشيء لا يكون اسمًا

نظبحه ولا يكون دالا على معنا رطع كدلك: كما ق العف من الأصرات

الدالة التي تنبعث الطباع إلى استعمالها في الأحوال التي كيت وكيت بل يكون

اسمًا بوضع الواضع ودالَّا فيكون دالا بطبعه”*»ؤْمَبي) على الشيء بحس

(١)النسخة-‏ يقال» صح هامش.

(0) النسخة- والاسم هو الذي وضع بإزاء شيء» صح هامش. (7) النسخة- وضع لأجل العلامة. صح هامش.

(4) النسخة- فيكون دالاً بطبعه» صح هامش.

[اظ]

0 01 5-0 0 - 7 سسا 2/7

وذلك كذلك, وذلك اللفظ بل ما هوالأعم منه لا يكون كذلك. فلا يكون من الأسماء إذن. فإن قلتّ: إذا لم يكن هو ولا مثله من الأسماء فلا تكون القسمة منحصرة فيما ذكرتم من الأقسام؛ وذلك لأنه لا ايكون من الكلمات ولا من الأدوات أصلا. فنقول: تلك القسمة في الألفاظ الدالة بالتواطوؤ لا في الألفاظ الدالة على الإطلاق.

ومن زعم بأن إيراد التواطؤ للتفرقة بين الألفاظ وأصوات البهائم فقد أخطأ؛ إذ اللفظ لايتناول الصوت. وكيف يتناوله وإنه هو المادة للألفاظ؟! نص عليه الشيخ في الشفاء: «إن الصوت مادة لا جنس والمادة لا يحمل على الشيء المتحد من المادة والصورة إلا بطريق المجاز)"'". والفرق بين المادة والجنس يعرف من بعد؛ وبهذا يظهر قول من يقول: «إنه يجب أن يقال بدل اللفظ الصوت».

ويقال'" في الثالث: إن ذلك لا يكون واردًا؛ إذ اللفظ يدل على الزمان بوجوه ثلاثة؛ أحدها أن يكون الزمان مسمّى اللفظ كما في اليوم والغد والزمان ونحو ذلكء وثانيها أن يكون الزمان داخلًا في المسمى كما في الصبوح والغسوق والتقدم والتأخر مثا -فإن مسمى الكل يؤخذ في حده الزمان-. وثالثها أن يكون الزمان خارجًا عن مسمى جوهر اللفظ لكن يلحقه فيقترن به اقترانًا يدل عليه اللفظ بحسب الهيئة العارضة له؛ كما في قولنا: «ضرب. يضرب») و«ذهب, يذهب مثلا. فإن كلا منها لايدل على الزمان إلا بحسب الهيئة / العارضة له بالتصريف. وما نحن بصدده من الزمان فذلك هذا الزمان لاغير» ولفظ التجرد عن الاقتران يشعر بأن المراد من الزمان هذا الزمان أيضًاء فإن

)1غ( كتاب النفس من كتاب الشفاء لابن سيناء ص77 الور نارة (") النسخة- يقال» صح هامش.

الشيء لايقترن بالزمان إلا وأن يكون الزمان خارجًا عن نفسه. وقد يقال في التجرد إن المراد منه أنه لا يدل على الزمان دلالة المطابقة» أو لاا يدل دلالة التضمن. أو لا يدل دلالة الالتزام؛ فإن كان الأول فلا يمكن أن يكون الزمان والوقت واليوم والغد وما هو بمثلها اسمّاء وإن كان الثاني فلا يمكن أن يكون الغسوق والصبوح وقبل وبعد اسمّاء وإن كان الثالث فلا يمكن أن يكون اسم الفاعل والمفعولء وقد كان كل واحد منها يدل بالالتزام على الزمان. لكنا نقول: الشرط في كون اللفظ اسمًا أن لايدل على الزمان المعين من الأزمنة الثلاثة نحو الماضي والحال والاستقبال» وما ذكرتم من الألفاظ وإن كان يدل على الزمان فلا يكون دالة على الزمان المعين من الأزمنة الثلاثة.

ثم الاسم من جملة مايعرّف بالتعريفات المختلفة» كما قيل: «الاسم كلمة دالة على ما هو المستقل في المفهومية من غير أن يدل على زمان ذلك المعنى»؛ وفيه من الكلام فإن الحروف كلها كذلك لما أن المفهوم من الحرف أي حرف كان مستقلًا في المفهومية» وإلا لا يمكن أن تكون مفهومات الحروف متصورة يمكن تركيب منها ومن غيرها. ولأنه إذا لم يكن مستقلً في المفهومية كان مستقَلًا لقبول هذا الحكم وهو كونه غير مستقل؛ والاستقلال لقبول الاستقلالية استقلال فيكون مستقلًا في التصوّر؛ ولو كان مستقالًا فلا يصح أن يقال إنه غير مستقل» وإن سلمنا بأنه غير مستقل لكن اللفظ «الذي» وما يجرى مجراه من الموصولات والمضمرات والمنبهات مفهوماتها غير مستقلء وإن كانت الجملة بجميع أفرادها من الأسماء.

وإن قيل هذا في حيز المنع لما أنها لا تكون من الأسماء عند البعض من أهل سا ا ل يه «إنه كلمة د تستحق الإعراب في أول موضوعها من الرسوم العائدة كذلك» . وقد

]و١5[‎

1 اس سم كان من الأسماء ما لا يكون كذلك في نفسه كالمضمرات ونحوهاء فإن إليها في قولنا إنه مثلًا لا يستحق الإعراب أول موضوعها. وأما قول صاحب الكشاف: «الاسم مادل على معنى في نفسه دلالة مجردة عن الاقتران بالزمان»» فإن فيه من الكلام أيضًا؛ وقد قيل فيه: «إن الحط والعقد والإشارة كلها كذلك»», وأنها ليست من الأسماء.

ثم الاسم إما محصل مثل الإنسان والفرس والشجر والحجر ونحو ذلك» وإماغير محصل مثل لا إنسان ولا بصير ولاعادل ولا كريم مثلًا. فإنه يعد من الأسماء وإن لم يكن بالحقيقة منها كما مرّء وكل واحد منها إما منصرف وهو الذي يلحقه ويقترن به ما يشير إلى منع غير ما يشير إليه / مجرد الاسم وذلك من الحركات والأعاريب حتى إن المسموع مجموع حاصل من الاسم وما يلحقه؛ وإماغير منصرف وهو الذي لا يلحقه من الزوائد الدالة على غير معناه. وهذا هو المسمى بالقائم جامد'"'". ثم ما يلحق الاسم من الزوائد التي مرَّ ذكرها؛ فإما أن يكون بحسب اللفظ» وإما أن لا يكون؛ وما لا يكون بحسب اللفظ فذلك لا يمكن أن يكون مسموعاء والإعراب من تلك الجملة كذلك. وإنه وإن كان يلحقه فلا يلحقه إلا بحسب ما يدل عليه اللفظ مقارنًا إياه.

وأما الثاني منهاحالةتدل على الفاعلية أوالمفعولية”".]/ هال ورلم///# بم خلأ فذلك في الكلمة» والكلمة هي اللفظة المفرد المستقلة الدالة بالتواطؤ على شيء وعلى زمان وجوده كذلك. أما فائدة اللفظ والمفردة والمستقلة والدالة بالتواطؤ فقدمرٌ ذكرها من قبل» وأما قوله: «وعلى زمان وجوده» فذلك لإخراج الأسماءء» وقوله: «كذلك» يشعر بأنه يدل على الزمان مما يدل على

( )التسخة- جامد» صح هامش. (1) النسخة- حالة تدل على الفاعلية أو المفعولية؛ صح هامش.

غيره بحسب جوهر اللفظ. فتكون الكلمة دالة على شيء وعلى زمان يقترن بهء فقولنا:»ضرب» يدل على ضرْب موجود في زمان من الأزمنة الثلائة على خلاف الضرب. فإنه وإن دل على شيء ما فلا يدل على زمان يقترن به من الأزمنة الثلاثة. ثم الكلمة عند النحاة يسمى فعلا لما أنه يدل على الفعل وهو المصدر مما يدل عليه وعلى وجوده في الماضي يسمى «الماضي»؛ ومايدل عليه وعلى وجوهده في المستقبل يسمى «المستقبل». وما يدل عليه وعلى وجوده في الحال يسمى «الأمر»» ولا يلزم عليه ضارب وذاهب مثلًا لما أنهما من الأسماء المشتقة. ولا كلام فيها بل الكلام في الكلمات؛ فالماضي منها لا يراد به الحال إلا بطريق المجاز. وكذلك المستقبل فإنك إذا قلت: «زيد يمشي» فلا يفهم منه المشي في الحال إلا بزيادة شأن» كما إذا قلت: «زيد هو ذا يمشي»» أو قلت: «لمشْيي» وما يتعين به المشي في الاستقبال. فذلك حرف السين أو «سو» مع غيره؛ كما في قولك: «سيمشي» أو سو يمشي» أو ااسف يمشي» أو اسوف» على الترتيب المذكور الأقرب فالأقرب.

وإن قيل: كيف هو وقد نقل عن الثقات أنه مشترك بين الحال والاستقبال؟ فنقول: نقل عن الثقات الطعن في هذا القول كذلك اللهم إلا أن يقال المعنى المشترك في هذا الموضع أن يستعمل الحال مرة والاستقبال أخرى. وذلك من جملة ما لا نزاع فيه بل النزاع في كونه مشتركا بحسب الوضع يعني وضع في أصل الوضع لهذا. ولذلك كذلك حتى إذا استعمل في كل منهماء فإنه يستعمل بطريق الحقيقة» وكما أن الاسم من جملة ما يعرف بالتعريفات الفاسدة فكذلك الكلمة. وقد نقل عن سيبويه في الأفعال أنها أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماءء وأنه في مقام التعريف باطل لما أنه لا يعرف منه الفعل ولأنه ينقض بالألفاظ الدالة على الفاعلين والمفعولين.

]ظ١[‎

وقد قيل في تعريف الفعل أيضًا: «الفعل مادل / على اقتران حدث الزمان»» وإنه لا يكون كما ينبغي كذلكء فإن ما يدل على اقتران حدث فهو كلام تام لا كلمة واحدة. وأما قولنا: «ضرب» فليس معناه أنه وجد الضرب في الماضي بل معناه أن شيئًا أوجد الضرب في الماضىء فلا بد من إسناد الضرب إلى شيء

وإلا لايصح.

ولقائل أن يقول فيه: صيغة الفعل لا تكون دالة على إسناد المصدر إلى شيء» وإلا لكانت جملة محتملة للتصديق والتكذيب وليس كذلك. لكنا نقول: صيغة ضرب موضوعة لإسناد ماهية الضرب إلى شيء معين يتعرض له المتكلم بعد تكلمه تلك الصيغة. وبهذا وقع التفصيل عن ذلك إذ الكلمة إنما تحدث بعد ذكر المنسوب إليه لا قبله.

ثم الذي يسمى كلمة عند أهل المنطق فإنه يسمى فعلا عند النحاة ولا ينعكسء فإن الذي يسمى فعلًا عند النحاة فلا يسمى كلمة عند أهل المنطق» فقولنا: (أمشي» نمشيء تمشي! مثلا من الأفعال عند النحاة» ولا يكون من الكلمات عند أهل المنطق؛ لما أن الهمزة في «أمشي» تدل على موضوع معين» وكذلك النون في «نمشي» والتاء في اتمشي».ويكون كل واحد منها مركب في تعين الفاعل”' يجري فيه الصدق والكذب. كما إذا قلت: «أنا أمشي» وانحن نمشي» و«أنت تمشي».

ولقائل أن يقول: لو كان ماذكرتم مركبًا لما ذكرتم لكانت الكلمات المستقلة بل الكلمات كلها مركبة؛ فإن التاء في قولك: «تمشي» كما تدل على موضوع معين؛ فكذلك التاء في اتمشي» تدل على موضوع غير معين» فلا فرق

)١(‏ النسخة- في تعين الفاعل» صح هامش.

ل 21 سسا د

في الدلالة بين أن يدل هذا على الحاضر وذلك على الغائب. وعلى هذا في الأسماء المشتقة؛ فإنها بحسب المادة تدل على معنى» وبحسب الصورة على معنى آخر نحو الموضوع الغير المعين وعلى الزمان كما مرّ. لكنا نقول أولًا هب أنها مركبة في اللغة العربية وإن كانت بسيطة في الحقيقة لكن لا اعتبار في هذه الصناعة أن تنظر في لغة دون لغة» ربما يتفق أن يوجد للمعنى المركب لفظ مفردفي لغة ولا يوجد في لغة أخرى كما في الأذان مثلا؛ فإنه لا يوجد في اللغة الفارسية لفظ مفرد بإزاته» بل الاعتبار فيها أن ينظر ويعلم أن من الممكن افشخل لكل ل على تح وطلى مان ذللف المع من لني المللة قال وجدت هي لكانت مفردة موجودة وإلا فلا.

وأما بأننا نقول: إذا اقترن باللفظة الدالة على الشيء حرف من حروف الاستقبال كان ذلك كلمة دالة على كذا وكذا من حيث إنها هي؛ فحينئذ إما أن يدل جزء من أجزاء تلك الكلمة على معنى غير معنى المجموع. وحينئذ تكون الكلمة مركبة يجري فيها الصدق والكذب كمافي قولنا: لأمشي» و«نمشي» أو لا يدل جزء من أجزائها أصللا. وحينئذ تكون الكلمة مفردة لا مركبة في قولنا: #يمشي)» فإن الياء فيه لا يدل على الغائب حقيقة بل لايدل على الحاضر / صريحًاء والموضوع من اللوازم فيتعين عنده بذلك اللفظ وإنه على وفق الكلمة.

وأماحدث الصدق والكذب في المركب”" فالموضوع فيه وإن لم يكن متعينًا عند السامع فقد كان متعيئًا في نفسه. وكيف لاء ولا يمكن أن ينسب المشي إلى ما لا يمكن وجوده في الحقيقة؟! ولو كان متعيئًا في نفسه مع علمنا

)١(‏ النسخة- في المركب» صح هامش.

]و١5[‎

بأنه متعين في نفسه لكان متوقمًا في مصيره بحيث يصدق أو يكذب إلى أن يصرح بذلك المضمر أي شيء كان. فإن صرح به صار صدقًا أو كذبّاء وإن لم يصرّح به فلا يوصف ولا يصدَّق ولا يكذب أيضًاء فإذن لا يتوهم في قولنا: ايمشي» أنه يصدق ويكذب بانفراده على خلاف قولنا: «أمشي» و«نمشي» فإنه لا يتوهم فيه أن لا يصدق ولا يكذب. وقد صرّحه هنا بالموضوع فلا يتوقف على التصريح» ولايظن أن قولنا: «يمشي» هو قوة قولنا إن شيًا ما يمشي إذا أريد بهذا القول أن المشي موجود في شيء من الأشياء الموجودة. فإنه لا يراد بقولنا: ايمشي» أن المشي موجود في شيء منها. وأما حدث الهيئة التي اقترنت بالمادة فإنها وإن كانت من الأجزاء فلا يلتفت بمثل هذا الجزء منها؛ إذ المعنى بالجزء هنا ما يكون متقومًا للذي هو جزؤه من الألفاظ أي لفظ كان.

واعلم بأن الاسم كما أنه إما محصلاء وإما غير محصل؛ فكذلك الكلمة إما محصلة مثل «قام) و«قعد). وإماغير محصلة مثل «لا قام» و«لا قعد). وفدكان كل واحدة منهما إما منصرفة ك «ضرب» يضرب»» وإماغير منصرفة وهي «القائمة»؛ والقائمة في اللغة اليونانية مايدل على الحاضر على خلاف المنصرفة: فإنها تدل على مايلي للحاضر من أجل الزمان. وقد قيل في القائمة: «إنهما من جملة ما لا وجود له في كلام العرب لما أنها تدل على الحاضر؛ا» وليس في كلامهم كلمة مفردة للحاضر؛ وقد قيل في المستقبل: (إنه إذا أريد به الحاضر» كان ذلك بطريق المجاز.

ثم لقائل أن يقول في الفعل إن قول القاكل أنه لا يخبر عنه هو إخبار عنه ولايقال المخبر عنه حينئذ هو لفظ الفعل وهو الاسم. فإن المخبر عنه بأنه لا يخبر عنه إن كان اسمّا فهو باطل» وإن كان فعالا كان المخبر عنه هو الفعل. وقد يقال أيضًا: إن الفعل -من حيث هو الفعل- إما أن يكون متصورًاء وحينئذ

يكون مخبرا عنه بأنه يكون متصورّاء وحينئذ لا يمكن تركيب الكلام منه ومن غيره» ولأن المفهوم من الفعل يخبر عنه بأنه من جملة ما يتعين عنه بهذا اللفظء وحينئذ يصح أن يخبر عنه. وعلى هذا يقال: إن الفعل من حيث هو الفعل إن كان متميّرًا عن الاسم فقد صار مخبرا عنه بأنه متميز عن الاسم. وإن لم يكن متميّرًا عن الاسم -فالشيء لا يكون متميرًا عما يخالفه- هذا خلف» ولأنه يخبر عنه بأنه غير الاسم وغير الحرف» فكيف يصح أن يقال إنه لا يخير عنه؟ لكنا نقول: إن المفهوم من كونه مسندًا غير المفهوم من كونه مسندًا إليه؛ والفعل إنما/ يكون فعلًا من حيث إنه مسند فقط وإلا لايكون فعلاء ولهذا يعرف بأنهعبارةغما أسسند إليدغيره من الأسماء أضكة فالفعلية إذن عبارة عن هذا المعنى لاغيره وحينئذ يلزم أن تكون مغايرة لذلك المعنى وهو أن يكون مسندًا إليه. فإذن لا يمكن أن يكون مسندًا إليه وهو المعنى من قولنا إنه لا يخبر عنه» ولا يقال إذا صح قولنا لا يمكن أن يكون مسندًا إليه فإنه من حيث هو مسدد إليه. فإنه إذا كان مسندًا إليه فلا يصح أن يقال أنه لا يمكن أنيكون مسندًا إليه» وقد صح ذلك إذ الكلام فيه. فإن قلتٌ: الكلام في كونه مسندًا إليه نحو الكلام في كونه مخبرا عنه فلماذا يدفع به ذلك؟ فتقول: هب أنه كذلك, لكنه إذا صح قولنا أنه لا يخبر عنه فلا يصح قولنا أنه مما يخبر عنه البتة لامتناع توارد النقيضين في محل واحد. وإذا لم يصح ذلك فلا يصح ماذكرتم أصلا. وإن قلت: لو كان كما ذكرتم لكان الفعل عبارة عما يخبر عنه فقط وليس كذلك. فإن الأمر من الأفعال والنهي منها كذلك مع أنهما من جملة ما لاايمكن أن يخبر به. فنقول: هذا في حيز المنع لما إن الأمر والنهي من المركبات عند أهل المنطق على خلاف الكلمة وهي الفعل» وذلك يعرف

من بعد.

[داظ]

1و]

وأما الثالث منها -فذلك في الأداة- وأنها هي اللفظة المفردة اللّا مشتقة الدالة على معنى بالتواطؤ. وأما فوائد هذه القيود فقد مر ذكرها من قبل في الاسم والفعل. ثم الأداة وإن كانت تدل على المعنى بحسب الوضع ولا تدل وحدها على معثى بمثل نفسه؛ بل تدل هي على الارتباط بين المعنيين إن كانت مقرونة بالغير من الأسماء والأفعال؛ ولهذا سميت «أداة». ولمًّا كانت الألفاظ الدالة ثلاثة -اسمًا وكلمة وأداة- كان الكلام أعلى النظم عبارة عن تعلق البعض منها بالبعضء والتعلق فيما بينها لا يعد. وثلاثة طرق كذلك!؛ تعلق اسم باسم وتعلق اسم بكلمة وتعلق أداة» وهي حرف بهما على ما عرف في صناعة النحو. وإنه أي تعلق الحرف بهما على ثلاثة أضرب أيضًا: أحدها أن يتوسط بين الفعل والاسم كما في الحروف الجارة التي من شأنها أن تعدّي من الأفعال إلى ما لا يتعدى إليه بأنفسها من الأسماءء فإنك إذا قلت مررتٌ فلا يصل إلى زيد وجدتّه قد وصل بالباء؛ والثاني تعلقه بما يتعلق به العطف» وهو أن يدخل الثاني في عمل العامل في الأول كما تقول جاءني زيد وعمرو؛ والثالث تعلقه بمجموع الجملة كتعلقه حرف النفي والاستفهام والشرط والجزاء بما يدخل عليه. وذلك أن من شأن هذه المعاني أن يتناول ما يتناوله بتقييد؛ يعني فإنك إذا قلتّ ما خرج زيد وما زيد خارج لم يكن النفي الواقع بها متناولا للخروج على الإطلاق بل الخروج المسند إلى زيد. ولا يغرنك قولهم في نحو «الارجل في الدّارا أنها لنفي الجنس؛ إذ / المعنى في ذلك أنها لنفي الكينونية في الدار عن الجنس. ولهذا كان يعم فلا يقال: في الدار بل رجلانء بخلاف قولنا: ليس رجل في الدارء فإنه يقال: «ليس رجل في الدار بل رجلان».

وأماقولهم: «الحرف مما لا يخبر عنه فيه من الكلام كما في الفعل»» فلك أن تنظر فيه وفيما يتعلق به كذلك فإنه لا يبعد أن يقال ما من شيء إلا ويصح

# لاك

الإخبار عنه أو عنه وبه فيصح قولنا: «زيد ضارب»؛ و«ضرب» فعل ماض» و«عن» حرف جر . ويصح أيضًا مسمى ضارب غير مسمى ضرب؛ ومسمى ضرب غير مسمى «من» مثلاء وعلى هذا في سائر الأشياء. وقولهم: «الحرف ماجاء لمعنى في غيره ظاهر»» وقد مرّ الكلام فيه» ولا يستراب في أن من الكلام ما يتركب منه ومن غيره. وذلك على سبعة أقسام: منها أن يقال: يا زيد» وأنه من الاسم والحرفء فيقال إنه مفيد؛ إذ التقدير «أنادي زيدًا» وحينئذ يكون المفيد هو الاسم مع الفعل ويدل عليه أمران. الأول أن كلمة 'يا» يدخلها الإمالة» والإمالة إنما تكون في الاسم والفعل دون الحرف؛ والثاني في إن حرف الجر وهو لام الاستغاثة يتعلق بها في قولنا: «يا لزيد» فلو لم تكن قائمة مقام الفعل فلا يمكن أن يتعلق بها حرف الجر كما مرّ.

ولقائل أن يقول: إنه في حيز المنع» فإنها لا تكون بمعنى أنادي» وكيف وقد كان قولنا: «أنادي زيدًا» إخبار عن النداء؛ والإخبار عن النداء غير النداء؟ فلو كانت هي بمعناه لكان الإخبار عن الشيء نفس المخبر عنه. والثاني إن قولنا: «أنادي زيدًا» يحتمل التصديق والتكذيب بخلاف قولنا: «يا زيد». والثالث إن قولنا: «أنادي» لا يتتخصص بالحالء وقولنا: «يا زيد» متخصص بالحال. والرابع أنه يصح أن يقال: «أنادي زيذا قائمًا» ولاايصح أن يقال: «يا زيد قائمًاا» فيدل على التفرقة بينهما. وأما الرابع فذلك في المصدر وأنه هو اللفظة المفردة المستقلة الدالة بالتواطؤ على معنى يدل الكلمة على وجوده للموضوع.

ثم المصدر إما أن يوضع وضعًا أولّا كالضرب مثلاء وأنه على حقيقة حال الاسم المطلق وإما أن يصرف تصريمًا يدل على نسبة معنى الاسم المطلق إلى موضوع بأنه حادث منه أو فيه» وأنه هو الدال على المصدرية كالابيضاض

[5اظ]

لس 08 -

والتبيض؛ وذلك لأنه قد يكون للاسم وضع خاص دون المصدر فيوجد الاسم مكانه أو للمصدر دون الاسم فيوجد المصدر مكانه أو لكل واحد منهما كما أن البياض للذات, والابيضاض لحدوثه في موضوع.ء وأنه أي المصدر يفارق ذلك بأنه يدل على معنى ذلك وعلى النسبة كذلك؛ والقالب في لغة العرب الاروكتوة الممتدو لفقل امي :تان اكلم ذل عاك وعنو يعض لضا لموضوع مما تدل عليه الكلمة؛ وأنه للغير في لغة العرب هو معنى المصدر. وكذلك مايدل عليه الاسم المشتقء وذلك من الأعراض لا محالة لما أنها نسبة عارضة في الجوهر / إلى ما يحدث له» فلا يقال شيء من المصادر على شيء من الجواهر البتة: والكلمة كذلك تدلٌ عليها دلالة بأنه كما إذا قلت: «تجوهر فلان» أي صار جوهرًا؛ فإنه وإن دل على الجوهر أولَا فقددل على الجوهر ثانيّاء والجوهر مدلول عليه بالتجوهر ولا يظن أنه يدل على كون الجوهر مقولا على زيد بل يدل على حدوث الجوهرية فيه.

ثم الكلمة من حيث إنها تدل على معنى بالوضع جارية مجرى الاسم فتكون الكلمات نحو الأسماء حيتئذ وكذلك الأدوات» وكما أنها نواقض فكذلك الكلمات الوجودية مثل قولنا: «كان» و«صار»؛ وذلك لأنه إذا قلتّ: اماذا فعل زيد» فقيل: «صار»؛ أو قلتَ: «أيْن زيد» فقيل: «في»» لم يقف الذهن معهما على شيء وأنهما أي الأدرات والكلمات الوجودية توابع الأسماء والأفعال؛ فالأدوات نسبتها إلى الأسماء نسبة الكلمات الوجودية إلى الأفعال» وتشتركان في أنها لاا تدل بانفرادها على شيء يتصور بل يدل على شيء ما من النسب فلا يصلح أفرادها إذن لأن يوضع أو يحمل إلا وأن يقرن بها لفظ آخر على ما عرف.

الح(

[7..] فصل:[ في اللفظ المفرد باعتبارأن يكون جزيئيًا وكليًا]

أما اللفظ المفرد فإنه إما أن يكون جزئيًا أو كليًا؛ وذلك لأنه لا يخلو من أن يكون نفس تصور معناه مانعًا عن وقوع الشركة فيه أو لا يكون مانعًا. فإن كان مانعًا فذلك اللفظ هو الجزئي» وإن لم يكن مانعًا فهو الكلي. أما الجرئي فذلك مشل «زيد» و«عمرو» و«هذا الإنسان» و«هذا الفرس» مثلا؛ فإن المتصور من لفظ زيد وعمرو مانع عن الشركة فيه. وكيف لا؟! وأنهما من الأسماء الأعلام؛ واسم العَلّم يوضع بإزاء ماهية مخصوصة بخصائص لا يمكن وجودها في الغير البتة. فيكون المتصور من لفظ زيد وعمرو ونحو ذلك هو الماهية ببذه الصفة لا محالة وإلا لايكون علّمًا؛ وعلّم الشيء عبارة عمًا يعلم به ذلك الشيء» وذلك بمنزلة الإشارة إليه كما قيل في صناعة النحو «إن الأعلام بمنزلة الإشارات» ولا يمكن أن يكون المشار إليه مشتركا بين الشيء وغيره. فكذلك المتصور من اسم العلم أي اسم كان, فحينئذ يلزم أن يكون اسم العلم وماهو بمثله من الألفاظ 5«هذا الإنسان» و«هذا الفرس' مثلّا هو اللفظ الجزئي, وإلا لا يكون نفس تصور معناه مانعا عن وقوع الشركة» وذلك محال.

ولايقال لو كان كما ذكرتم لكان لفظ زيد مثلًا يطلق على معنى واحد يحصل ذلك المعنى في ضمن هذا الشخص أو في ضمن ذلك لا غير وليس كذلك. فإنه يطلق على أشسخاص متعددة بل على معان متعددة يكون تعددها على حسب تعدد تلك الأشخاص. فإن ذلك من حيث المسموع لا من حيث إنه علم لهذا الشخص وقد كان المفهوم منه حينئذ هو الذات المشار إليه كما مرّء وذات هذا المشار إليه يمتنع في الذهن أن يكون لغيره. اللهم إلا أن يراد /

[لااو]

ا ابلغلا ك1 3 امعد + سدصسا 0 ا

بلفظ زيد أو نحو ذلك صفة من صفاته المشترك فيها. فإن لم يمتنع الشركة في مسموعه فقد يمتنع أن يوجد في المعنى الواحد من المدلول به عليه؛ وهذا هو الجزء بخلاف ذلك. وأنتَ تعلم أن الألفاظ ما هو على سبيل ذلك ومن المعاني كذلك وهو المعنى الذي لا يمتنع في النفس أن ينسب إلى أشياء كثيرة تطابقها نسبة متشابهة ولاعليك من حيث إنك منطقي أنه كيف يكون هذه النسبة وهل لهذا المعنى من حيث هو واحد مشترك فيه وجود ني الذوات.

ثم الجزئي بالمعنى المتبين وصفه هو الجزئي للحقيقي؛ إذ الإضاني عبارة عمًا يكون أخص بالنسبة إلى غيره نحو الإنسان بالنسبة إلى الحيوان» والحيوان بالنسبة إلى الجسم النامي مثلا. والفرق بيِّن بيّنه وبين الأول؛ إذ الأول لا يمكن أن يكون كليًّا البتة ولا أن يكون جزئيا بالنسبة إلى الغير على خلاف الثانيء فإنه يمكن أن يكون كليّا ويمكن أن لا يكون, ولا يمكن أن يكون جزثيًا إلا بالنسبة إلى الغير كما مر. ولهذا يمكن أن يجتمعا في لفظ واحد كما في هذا الإنسان» فإنه جزئي بالمعنى الأول على ما عرف وبالمعنى الثاني» كذلك لما أنه هو الأخص بالنسبة إلى الإنسان.

وأما الكلي فإنه في مقابلة الأول منهما وإلا لا تكون القسمة منحصرة في الجزئي والكليء فكما أن الجزئي بالمعنى الأول هو الذي يكون نفس تصور معناه مانعًا عن وقوع الشركة فيه نحو الإنسان والحيوان وغير ذلك. فالإنسان مثا له معنى واحد لا يمتنع في النفس أن يشترك فيه زيد وعمرو وبكر -هلم جرا- اشتراكًا على درجة واحدة. حتى يكون ذلك المعنى مطابقا لزيد وعمرو ولغيرهما على وجه واحد فهذا إنسان بالحقيقة» وذلك كذلك. وكذلك لفظة الكرة المحيطة بِذِي عشرين قاعدة مئلّئات بل لفظ الشمس والقمر وما يجرى مجراهماء فإن كل واحدة منها تدل على معنى واحد لا يمتنع في النفس أن

0 ضحت ابحم

يكون مشتركا فيه بين هذا وذلك. وإن لم يوجد مشلا بالفعل نحو الكرة التي مرّذكرهاء أو كان يمتنع ذلك لكن بسبب من خارج عن مفهوم اللفظ كما في الشمس وهو البرهان القاطع على امتناع العالم ماعدا العالم المحسوس؛ وذلك لا يخرجه عن كونه صالحًا للاشتراك.

ومنهم من زعم أن لفظ الشمس إنما كانت كلية بالنسبة إلى شموس كتثيرة في التوم حتّى إنها لا يكون كلية مالم يتوم الشموس المشتركة في ذلك المعنى. وليس كذلك فإن لفظة الشمس كلية وإن لم يتمثّل في الذهن شموس كثيرة تشترك في المعنى لما أن كليتها من حيث إنها تصلح لاشتراك الكرية فيه لو كانت وإن لم توجد الكرية لا في الذهن ولا في الخارج. ثم الجزئي والكلي لاايمكن اجتماعهما في لفظ واحد البتة» ولا يلزم أن يكون / معناه مانعًا عن وقوع الشركة فيه» ولا يكون مانعًا هذا خلف.

والمسطور في البعض من الكتب أن الكلي على ثلاثة أقسام: لأنه [أ] إما أن يكون مئستركًا فيه بالفعل نحو الإنسان والحيوان مثالاء [ب] أو لايكون بل بالقوة مثل الشمس عند من يجوز شموسًا كثيرة» [آت] أو لا بالقوة كذلك. وذلك لايكون من مفهوم اللفظ؛ بل بالدليل المنفصل كما في لفظ الإله. فإن المفهوم من حيث هو المفهوم لا يكون مانعًا عن الشركة؛ بل المانع غيره من الدلائل القاهرة والبراهين الباهرة عليه؛ ولو كان المانع عن الشركة هو المفهوم من حيث هو المفهوم فلا يمكن أن يبنى ولا أن يجمع أيضًاء وإنه من جملة ما يبنى ويجمع من غير شك.

وني البعض أنه على خمسة أقسام: لأنه إما أن يكون موجودًا في الخارج, وذلك إما أن يكون مشتركا فيه بالفعل أو بالقوة أو لا يكون بالفعل ولا بالقوة

[/ااظ]

ل 01 - كما مر من قبل؛ أو لا ايكون موجودًا في الخارج» وذلك إما أن يكون ممتنعًا نحو اجتماع الضدين أو ممكنًا كحبل من ياقوت. وبالجملة إن الكلي قد يكون واجبًا وقد يكون ممكنًا وقد يكون ممْتنعًا؛ والممكن قد يكون ممكنًا في الواحد والزائد عليه» وقد يكون ممكنًا في الواحد دون الزائد عليه» وقد يكون متانهيًا أو قد لا يكون. والفرق بينه أعني بين الكلي والكل ظاهر؛ إذ الكل هو الكل موجود في الأعيان بخلاف الكلي؛ ولآن الكل يقوم بأجزائه ولا كذلك الكليء والكلي يقوم لجزئياته ولا كذلك الكلء والكلي أيضًايكون محمولا على جزئياته ولا ماية لهاء والكل لا يمكن أن يكون محمولًا البتة وأجزاؤه

متانهية.

وكذلك بين الجزئي والجزء؛ فإن الجزئي قد يكون جزءًا للشيء وقد لا يكون أصلا بخلاف الجزء, ولأن جزء الشيء لا يكون إلا وأن يكون مضافًا إلى الغير بخلاف الجزئي. واعلم أنا لا نشتغل بالبحث عن أحوال الجزئي بالمعنى الأول؛ إذ الجزئيات غير متناهية» وإن كانت متناهية مثا فلا يمكننا أن نستفيد بإدراكها ما نطلبه من الكمال العقلي» وإدراكها لا يكون عقليا بل يكون حسيًا أو خياليًا على ما عرف.

[7./.] فصل : [ في اللفظ الكلي]

واللفظ الكلي إنما يصير كليّا بأن له نسبة ما إما بالوجود وإما بصحة التوهم إلى جزتيات يحمل عليهاء والحمل قد يكون حمل مواطاة وقد لا يكون. وكلاهما من جملة ما يعرف من بعد على الحقيقة. والغرض في هذا الموضع أن يتعرض لأقسام الكلي الذي يشير إلى جزئياته مواطاة عليها ويعطيها الاسم والحدء فنقول: إن لكل شيء ماهية هو بها ما هو وهي حقيقته بل ذاته» وذات

# ال كل شيء واحد ربما كان معنى واحدًا مطلقًا ليس يصير هو ما هو بمعان كثيرة إذا التتمت يحصل منها ذات الشىء وماهيته» وربما كان واحدًا ليس بمطلق بل يلتئم حقيقته من معان إذا التئمت / تحصل منها ماهية الشيء كالإنسان مثلاء فإنه يفتقر إلى أن يكون جوهرًا له امتداد في أبعادِ يفرض فيه طولا وعرضًا وعمقا.

ومع ذلك يكون ذا نفس يعتدي بها ويحس ويتحرك بالإرادة» ومع ذلك يكون بحيث إن يُعلم يصلح من الصناعات ويتوهم من المعقولات. فإذا التّممت جميع هذه الأمور تحصّل منهاذات الإنسان؛ ثم يعرض لها معان يتحصل بها واحد واحد من الأشخاص الإنسانية ويتميز بها سخص من شخص. مثل أن يكون هذا قصيرًا وذلك طويلا وهذا أبيض وذلك أسود. ولا يكون من هذه الأمور بحيث إذا كان يدله غيره لزم منه أن يفيد ذات الشخص» فتكون ماهية كل شسخص هي بإنسانية لكن إِنَيةَ الشخصية إنما تتحصل من كميته وكيفيته وغير ذلك. وقد يكون له من الأوصاف أيضًا ما يشترك فيه الناس ما عدا الإنسانية. وذلك بالحقيقة بين الأوصاف التي تكون للإنسان من حيث هو الإنسان. مثل كونه ناطقًا - أي ذا نفس ناطقة- ومثل كونه ضاحكا بالطبع. لكن كونه ناطقا هو من الأمور التي لما التقمت اجتمع من جملتها الإنسان كما مرّء وكونه ضاحكا بالطبع هو من جملة ما لو التئمت الإنسانية بما التكمت منه لم يكن بدا من غير عروضة لازمًا. فإن الشيء إذا صار إنسانًا لمقارئة النفس الناطقة لمادته أعرض للتعجب الموجب في مادته هذا الضحك. كما أعرض الأمورالأخرى من البكاء وغيره. فيكون حصول النفس الناطقة إذن سابقًا لها ويتم به حصول الإنسانية ويكون هذه لوازم بعده. وبهذا يظهر أن ههنا ذانًا حقيقية للشيء وأن له أوصافا بعضها يلتئم منه ومن غيره حقيقة الشيء؛ وبعضها عوارض يلزم ذاته لزومًا في وجوده. وبعضها عوارض غير لازمة في

[14و]

زااظ]

لخ ترا 21 01 - رصح ايت

وجوده فيما كان من الألفاظ الكلية يدل على حقيقة ذات الشيء. فذلك هو الدال على الماهية» وما لم يكن كذلك فلا يكون دالا على الماهية؛ فما كان يدل على ما لا بد من أن يكون متقدمًا في الوجود على ذات الشيء حتى يكون بالتئامه مع غيره يكون ذات الشيء. فذلك ينبغي أن يقال له اللفظ الذاتي وما لا يدل عليه بل يدل على ما لا يكون كذلك؛ وذلك هو الخارج عن الذات لازم كان أو غير لازم؛ فإنما يقال له لفظ عرضي ولمعناه معنى عرضي.

ثم ههنا موضع نظر أنه هل يجب أن يكون معنى اللفظ الذاتي مشتملا على معنى [ال] لفظ الدال على الماهية اشتمال العام على الخاص أو لا يكون. فإن قولنا لفظ ذاتي يدل على لفظ لمعناه نسبة إلى ذات الشيء. وذات الشيء لا يكون منسوبًا إلى ذات الشيء؛ بل ينسب إلى الشيء غيره لا محالة. فبالحري أيضًا أن يظن أن لفظ الذاتي يشتمل على المعاني التي تقوم الماهية» فلا يكون اللفظ الدال على الماهية ذاتيا؛ فلا يكون الإنسان / ذاتيّا للإنسان, لكن الذاتي هو الحيوان أو الناطق وإذا لم يكن الإنسان ذاتيًا للإنسان بما هو إنسان بل لشخص شخص لم يخل إما أن يكون نسبته بالذاتية إلى حقيقة ماهية الشخص -وذلك هي الإنسان أيضًا- أو إلى الجملة التي بها يتتشخص فيكون ليس هو بكماله بل جزء ماهو منه من حيث هو جملة. فحينئذ يعرض أن لا يكون الحيوان والناطق والإنسان وما يجري مجراها قد يكون ذاتيا لشخص شخص فقطء بل الأمور العرضية أيضًا مثل «أين فلان؟» وما يجري مجراه قد يكون ذاتية؛ لأنها أجزاء مقومة للجملة؛ فهذه الأفكار تدعو إلى أن يكون الذاتي مشتملا على المقول في جواب (ما هو؟». لكن قولنا «ذاتي» وإن كان بحسب قانون اللغة يدل على هذا المعنى النسبي فإنه بحسب اصطلاح أهل المنطق يدل على معنى آخر. وذلك أن اللفظ الكلي إذا دل على معنى بنسبة إلى جزئياته نسبة

ا لس-اإبببابإ إ ‏ ا سؤب إذا توهمتّها غير موجودة بحسب أن لا يكون ذات ذلك الشيء من الجزئيات موجودة فيكون رفعها موجبًا رفع ذات ذلك الشيء؛ سواء كان هذا المرفوع حقيقة ذاته أو كان مما يفتقر إلى حقيقة ذاته في التقوم. فإنه يقال له ذاتي. وما لا يكون كذلك كان يصح في الوجود أو ني التوهم أن يكون ذلك الشيء حاصلًا مع رفعه» أو كان لا يصح ني الوجود. لكن ليس رفعه موجبًا رفع ذلك الشيء فهو عرضي. فالمرتفع في الوجود هو كالقيام والقعود مثلاء والمرتفع في الوهم دون الوجود؛ فذلك مثل سواد الزنجي. والذي لا يكون رفعه موجبًا فذلك مثل كون الإنسان معرضًا للتعجب وهو كونه ضحاكًا بالطبع؛ فإنه لا يجوز أن يرفع عن الإنسان في الوجود, فإن يوهم مرفوعًا كانت الإنسانية مرفوعة لأن رفعه سبب رفع الإنسانية بل لأنه لا يرفع إلا وأن تكون الإنسانية أو لا مرفوعة؛ وكانت الإنسانية سبًا لثبوته في الحقيقة. وقد ظهرت التفرقة بين نسبة الحيوان والناطق والإنسان أيضًا إلى الأشخاص وبين الأعراض إليهاء فإن السببية الأولى إذا رفعتها بحيث رفع ذلك الشحص على خلاف الثانية. وإذا كان الأمر على هذه الجملة فالذاتي مشتمل على ما يدل على الماهية» وحينئذ يلزم أن يكون اللفظ المفرد الكلي منه ذاتي يدل على الماهية؛ ومنه ذاتي لا يدل على الماهية» ومنه عرضي.

وقد قيل في التمييز بين الذاتي والعرضي (إن الذاتي لاايصح توهمه مرفوعا مع بقاءالشيء؛ والعرضي يصح توهمه مرفوعا مع بقاء الشيء»» وإنه من جملة ما يجب أن يذكر الذي مرّ ذكره» وهو أن المعنى الكلي قد يكون له أوصاف يفتقر إليها أولّا حتى يحصل ذلك ويكون له أوصاف أخرى يلزمه ويتبعه. أما الأول فلا يمكن أن يحصل معقولًا مع سلب تلك الأوصاف منه وذلك أن للأشياء ماهيات / تلك الماهيات قد تكون موجودة في الأعيان وقد تكون موجودة 147,]

في الأوهام كما تقدم. وأن الماهية لا توجب أن يحصل لها أحد الوجودين» وأن كل واحد من الوجودين لا يحصل إلا بعد حصول تلك الماهية» وعند حصول كل واحد منهما يلحق الماهية خواص وعوارض تكون للماهية عند ذلك الوجود ربما يكون للشيء لوازم تلزمه من حيث هي الماهية لكن الماهية تكون متصورة أو لا. ثم تلزمها هي فإن الإثنانية مثلا يلزمها الزوجية» والمثلّث يلزمه أن تكون زواياه مساوية لقائمتين لا لأحد الوجودين بل لأنه مئلَّتْ؛ وهذه الماهية إذا كانت لها مقومات متقدمة من حيث هي ماهية لم تحصل الماهية دون تقدمها. فإذن إذا حصلت معقولة حصلتء وقد حصل في العقل معها ما يكون مقومًا لهاء وحينئذ لا يمكن السلب البتة فالصفات الذاتية للمعاني المعقولة إذن بحيث إن تعقل للشيء على هذا الوجه؛ إذ الماهية لا يمكن تصورها في الذهن دون تقدم تصورها. وأما سائر الأعراض فلا يكون كذلك بل هي لوازم وتوابع ليست مما يُحقّق الماهية بل مما يتلوهاء فالماهية تحصل دونها ويعقل دون تعقلها كذلك. ويعني بهذا التعقل أنك إذا أخطرت الأمرين بالبال لم يمكن أن يسلب الذي هو مقوم الذي هو مقوم له سلبًا يصح معه وجود المقوم له ماهيته في الذهن من دون وجود ما يتقومه فيه.

وأما العوارض فإنها من جملة ما يمكن سلبه عن الماهية في الذهن» وإن كان ذلك السلب سلبًا كاذبًا وهذا لا يكون في الكل أيضًا. فإن من العوارض ما يلزم الماهية لزومًا أوليًا لابواسطة عارض آخر مثل كون المثلّث بحيث يمكن إخراج أحد أضلاعه على الاستقامة توهمًا؛ وذلك مما لا يمكن سلبه عن الماهية بخلاف ما يكون بواسطته. فإنه إذا لم يخطر بالبال الواسطة أمكن سلبه عنها مثل كون كل زاويتين من المكلّث أصغر من قائمتين. ثم ما يكون من اللوازم غير بين للشيء, فإنه مما يمكن في الذهن أن يتوهم الشيء مرفوعا عنه

يي |

ذلك اللازم؛ وإن كان لا يمكن أن يحصل في الأعيان وقد سلب عنه اللازم. فقد بان لك إذن من هذا أن من الصفات ما يصح سلبه وجودًاء ومنها ما يصح سلبه توهمّاء ومنها ما لا يصح سلبه بوجه وهو عارضء ومنها ما لا يصح سلبه وهو ذاتي. لكن يتميز من العارض بأن الذهن ما يوجب سبق الذاتي للشيء على الشيء بخلاف العارض على ما عرف.

وقد قيل أيضًا في التمييز بين الذاتي والعرضي: (إن الذاتي عبارة عما يكون مقومًا للشيء؛ والعرضي عما لا يكون مقومًا»» وفيه من الكلام فإنه -أي المقوم- يتناول من الذاتيات ما لا يكون / وإلا على الماهية؛ إذ المقوم مقوم لغيره لا محالة؛ اللهم إلا أن يكون المراد بالمقوم ما لا يفهم من ظاهر لفظه بل هو الذي مر ذكره من قبل.

وقبل أيضًا: «إن الذاتي هو الذي لا يفارقه في الوجود, والعرضي هو الذي بفارقه»؛ وإنه لا يكون كما ينبغي كذلك. فإن كيثرًا من الأشياء كذلك ولا يكون ذاتيًا مثل السواد الزنجي ونحو ذلك بل الذاتي هو الذي سبق ذكره. وهو أنه إذا فهم معناه ومعنى الذي هو ذاتي له لا يمكن أن يفهم ذات ذلك الشيء إلا وأن يفهم ذاته أولًا كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان.ء فإن الإنسان من حيث هو الإنينان لا يمك تحقلةيدون الخيراة:

ثم الذي لا يعلم مع ماهو من جزئياته إلا وأن يعلم معه ثلاثة أشياء: أحدها أن الجزئي له ذلك المعنى بالضرورة» وثانيها أن الذاتي مقوم على ما هو ذاتي له من الجزئيات» وثالثها أنه لا يكون مستفادًا من الغير. فإن الإنسان لا يكون حيوانًا بالسبب الخارجي الذي جعله حيواناء بل لذاته هو حيوان؛ إذ لو كان لعلة لأمكن فرضه إنسانًا غير حيوان عند فرض عدم العلة؛ وليس هذا مصيرًا

[1ظ]

]و٠١[‎

ل م اع 1 1

حد سحدل 5-5 5-9 ميتم

إلى إن الحيوان وجد بذاته من غير علة أوجدته بل المراد أن شيئًا مالم يجعل الإنسان حيوانًا.

ثم الذي جعل الإنسان فقد جعل الحيوان لجعله الإنسان؛ لأن الإنسان حيوان ما لكن لا يمكن أن يجعل الإنسان. ثم إفادة الحيوانية وإلا لكانت الإنسانية مقومة دون الحيوانية» ثم الحيوانية تكون واردة عليه من خارج» وذلك محال؛ وهذا من جملة ما يشاركه فيه اللوازم التي يلزم الشيء لماهيته لا في وجوده كالفردية للثلاثة مثلا. فإن الفردية لها لا يكون بعلة بل هي في نفسها وماهيتها لاتكون إلا فرداء ففرق بين أن يوجد الشيء شيئًا وبين أن يوجد لشيء؛ إذ المفهوم من قولنا يوجده لشيء أن يوجد ذلك الشيء أولاً. ثم يفيد ذلك الشيء الآخر والمفهوم من ذلك القول لا يكون كذلك. وهذا ظاهر.

[4.1.] فصل : [في الدال وغير الدال]

ولما كان الذاتي ينقسم إلى الدال على الماهية وإلى غير الدال؛ فالتعرض للدال على الماهية من اللوازم» وذلك هو الذي يجاب به حين يسأل عن الشيء أنه ما هو أي ما ذاته وحقيقته. والصالح لهذا الجواب هو اللفظ المطابق لمعناه المتضمن لجميع ذاتياته أو المقول الدال عليه. فإذا سثل عن الإنسان مثلا أنه «ما هو»؟ فيقال: (إنه إنسان». والإنسان لفظ مفرد دال على تمام معناه بالمطابقة» وعلى جميع ذاتياته بالتضمن. ولو قلت: «إنه حيوان ناطق» فهذا وذلك بالتضمن فيدل على حقيقة الإنسان كذلك. ولو قلت في الجواب: (إنه جوهر ذو أبعاد ثلاثة متنفس / حساس متحرك بالإرادة ناطق» وقد أجبت على

ال يبي ياس

وعن البعض من القدماء أنه كان يكتفي في تعريف الدال على الماهية بأنه الذاتي الأعم وهذا باطلء فإنه لا يطابق أصلًا لا بالوضع اللغوي ولا بالوضع المنطقي: [أ] أما اللغوي فإنه بطلت حقيقة الشيء وماهيته» وحقيقة الشيء لا يحصل بذاتي يعم هذا وغيره؛ بل بما يختص أيضًا إن كان له أمر خاص يتقوم به كالناطق مثلّاء ولا يظن أن الناطق في معنى الإنسان» وكيف وقد كان الإنسان نوعا للحيوان دون الناطق؟ [ب] وأما المنطقي فإن أهل المنطق اتفقوا على أنه لا يجاب عن هذا بأشياء يسمونها بفصول الأجناس» وهي كما تعرفها بعد ذاتيات تعم الأنواع المختلفة لكنه وهو الذاتي الأعم وإن لم يكن دالا على الماهية ولا مقولا في جواب «ما هو؟»». فإنه داخل في الماهية ومقول في الطريق كذلك. وذلك لأن المقول في الجواب إما أن يكون تمام الماهية: وهذا هو المقول في جواب «ماهو؟»»؛ كقولنا حيوان ناطق مثلًا؛ أو داخلا فيها: وأنه إما أن يكون بطريق المطابقة كالحيوان والناطق في قولنا «حيوان ناطق»؛ وهذا هو المقول في طريق ١ما‏ هو؟»»؛ أو بالتضمن كالجسم والجوهر فيه» وهذا هو الداخل في جواب «ما هو؟». فقولنا ما هو بحسب ما يوجبه كل لغة هو أنه ما ذاته وما مفهوم اسمه ومايدل على المطلوب فيه» فذلك على ثلاثة أقسام: [أ] منها مايدل بالخصوصية المطلقة نحو الحيوان الناطق على الإنسان» وستعرف بعد أن هذه الدلالة هي دلالة الحد على المحدود. [ب] ومنها ما يدل بالشركة المطلقة» كما إذا سئل عن أشياء مختلفة الماهيات مثل إنسان وفرس وثور مثلًا «ماهي؟»» فيقال في الجواب ما يصلح له وهو الذي يدل على الماهية المشتركة بينهاء وذلك هو الحيوان. فأما ما هو الأعم من الحيوان مثل الجوهر والجسم فليس لكمال الماهية المشتركة بينهاء وما هو الأخص منه مثل الإنسان والفمرس والثور فينطوي كل لفظ منه على خصوصية زائدة

]ظ٠[‎

على ما فيه الاشتراك فلا يكون مطابقًا للسؤال بل زائدًا عليه وما هو المساوي له مثل الحساس والمتحرك بالإرادة فليس يصلح للدلالة على ماهيتها. وذلك لأن الحساس إنما يدل بالوضع اللغوي على شيء ماله حس فقط» وليس لهدلالة على الجسمية إلا بطريق الالتزام وهو شعور الذهن بأن الحساس لايكونفي الوجود إلا وأن يكون جسمّاء ومثل هذه الدلالة دلالة عقلية هي محجورة الاستعمال في العلوم على ما عرف. وليس لأهل المنطق في أمثال هذه الألفاظ وضع ماعدا الوضع اللغوي. وأما الحيوان فإنه يدل بحسب اللغة على تمام / ما به المشاركة بينها وهو جسم ذو نفس حساس متحرك بالإرادة دلالة هي بطريق المطابقة. فلا يشذ شيء منها؛ بل يتناول جميع الذاتيات المشتركة بينهاء أعني بين الإنسان والفرس والثور فيكون دالّا على ماهيتها بالضرورة. [ت] ومنها مايدل بالشركة والخصوصية أيضًاء كما إذا سئل عن جماعة هم زيد وعمرو وخالد «ما هم؟»» كان الذي يصلح الجواب هو الذي يدل على الماهية المشتركة بينهم» وذلك هو الإنسان. وقد يقال في الجواب: (إنهم ناس»؛ وكذلك إذا سئل عن زيد وحده «ما هو؟»» لا أن يقال من هو كان الحيوانء إنه إنسان. فإن ماهية زيد وحده هي الماهية المشتركة بينه وبين غيره من أشخاص هذا النوع, وما يفضل في زيد على الإنسانية فذلك من العوارض اللازمة أو المفارقة. ثم اللازمة وإن كان لا يفارقه من أول كونه لاقتران أمور عارضة بمادته التي هو منها خلق» أو كانت عارضة لها في رحم أمه. يمكن في الوهم فرض عدمها وعروض أضدادها في مبدأ الخلقة ويكون هو بعينه ذلك الإنسان. وأما نسبة الإنسانية إلى ذلك الحيوان فليس كذلك؛ إذ لا يمكن أن يفرض بقاء ذلك الحيوان بعينه عند فرض زوال الإنسانية وحصول الفرمسية؛ بل ذلك الحيوان في الوجود هو ذلك الإنسان. وماهو الأقرب إلى الفهم؛

فذلك أن يقال إن ذلك الحيوان الذي هو الإنسان إنما يكون من مادة وصورة بحسبه. وأما أن يتم بكونه منهما فيكون ذلك الإنسان بعينه. أو لايتم فلا يكون لاذلك الإنسان ولا ذلك الحيوان. وليس يحتمل التقدير الآخر» وهو أنه إنما يصير إنسانًا بلواحق تلحق مادته؛ إذا فرضنا عدمها وعروض أضدادها ليكون حيوانًا غير إنسان. فإنه لا يمكن أن يصير إنسانًا بما يعرض في مادته المستعدة للحيوانية حتى إذا لم يكن هو لم يكن إنسانًا؛ بل إنما جعله إنسانًا عين ما جعله إنسانًاء فجعله للحيوانية هو جعله للإنسانية» أعني حيوانية زيد وإنسانيته. وعلى هذا في كل فرد من كل نوع: فإن الحيوان الذي هو الفرس مثلاء إنما يكونه من مادة وصورة بحسبه كما في الإنسان. فالحيوان الذي هو الفرس لايمكن أن تتبدّل فرسيته بالإنسانية» حتى إذا فرضنا زوال الفرسية وعروض الإنسانية فذلك الحيوان هو ذلك الحيوان بعينه؛ بل الذي هو الفرس فهو بعينه ذلك الفرس. وذلك الحيوان كذلك فلا يمكن أن يكون على خلاف ذلك أصلاء يعني أن يكون إنسانًا يدل كونه فرسًا أو فرسًا يدل كونه إنسانًا. وكيف يمكن؟ وإنه لا يمكن أن يوجد إلا وأن يوجد إنسانًا أو فرسًا أو غير ذلك من أنواعه فلو وجد إنسانًا مثالا فلا يمكن أن يوجد فرسًا وهو إنسان» / وكذلك إذا وجد فرسًا أو غير ذشك. وأما التعرض للمثال في كل نوع من كل جنس». فليس ذلك على المنطقي؛ بل عليه إعطاء القانون الذي يعتدي به في الأمثلة وأجزاء حكمه فيها إن كانت على وفق موجبها.

[4.7.] فصل :[في الماهية]

أما الماهية فإنه قد تكون مركبة وقد لا تكون بل تكون بسيطة. والمركبة عبارة عما ينقسم في ذاته إلى أقسام مختلفة الطباع» والبسيطة في مقابلتها لا محالة فتكون عبارة عما لا ينقسم إلى تلك الأقسام. ثم المركبة إذا كانت متحققة

[11و]

- 01

كانت البسائط متحققة بالضرورة» وإلا يلزم التسلسل لا مرة واحدة؛ بل مرارًا غير متناهية. وإنها أي البسائط أجزاء الماهية لما كانت الماهية مركبة منها. فأما الأجزاء'فإنا قداتكون من البسائط وقذ لااتكبون بل عون من المركات كل أو بعضًا. ثم الأجزاء متناهية وإلا لا تكون معقولة ولا يمكن أن يكون البعض منها عدميًا إلا وأن تكون الماهية ماهية اعتبارية كالأعمىء فإن فيه عدم البصر عمامن شأنه أن يبصر. ولا يمكن أن يكون الجزء قابلًا للأشد والأضعف. وإلاالكانت الماهية أي ماهية كانت قابلة للأشد والأضعف كذلكء وذلك محال. فإن ماهو الزائل عن الماهية» فذلك إما أن يكون معتبرا في الماهية» وحينئذ لا يمكن اعتبار الماهية بدون ذلك؛ أو لا يكون معتيرًء وحينئذ يمكن اعتبارها بدونه بل يلزم في كون الماهية ماهية بالضرورة. ولو كان كذلك فلا يمكن أن تكون الماهية قابلة للأشد واللأضعف. ولا يمكن أن يكون جزء الماهية أخفى من الكل وإلا لا يمكن معرفة الكل أي الماهية كما هي بدون ذلك الجزء. وذلك لا يمكن. ولا يقال لو كانت الماهية مفتقرة في الوجود إلى الأجزاء لكانت مفتقرة في الوجود إلى نفسهاء وحينئذ يلزم تقدم الشيء على نفسه؛ إذ الفرق بين بين الكل وكل واحدء وقد كان الكل عبارة عن المجموع بخلاف كل واحد. فالذي له ماهية مركبة فذلك لا يمكن أن يتحقق موجودًا في الأعيان أو متصورًا في الأذهان إلا وأن تكون أجزاؤه حاضرة معه. فإن كانت حقيقته غير كونه موجودًا أحد الوجودين, أعني الوجود الذهني أو الخارجي. فالوجود من المعاني المضافة إلى حقيقته مثل الإنسانية فإنها في نفسها حقيقة ماء والوجود خارج عنها فلا يكون وجودها في الخارج مقومًا لهاء ولاني الذهن كذلك؛ إذ لو كان الوجود مقومًا لها لاستحال تصور الإنسانية خارجة عن هذا الجزء وهو الوجود. فجميع مقومات الماهية داخلة مع الماهية في التصور إما

بالفعل وإما بالقوة القريبة من الفعل؛ وإن لم يخطر بالبال ما هو منها مفصلا. وتلك المقومات هي الذاتيات» / لما إن الذاتي بحسب هذا الوضع هو الذي 1١؟ظ]‏ يدخل في الماهية على خلاف ما يكون في غير هذا الوضعء وهو الذي يدخل الموضوع في ماهيته كما في كتاب البرهان. وذلك يكون للماهية لا الأمر أعم كالتحرك للحيوان, ولا الأمر أخص كالتفكر له كذلك بل الوصف الذي يلحق الماهية لذاتها. وذلك هو الأعم كالفردية للثلاثة أو الأخص كالوحدة للموجود, والكثرة له كذلك. فإنه لذاته يقتضي الاتصاف بأحدهما لا بعينه» أو المساوي كالاختيار للممكن مثلاء وما يلحق الماهية لا لذاتها من الأوصاف فذلك لما هو الأعم منها كامتناع التداخل في الأجسام بواسطة الأوضاعء أو لماهو الأخص المتحرك بالفعل بواسطة التعجب أو لماهو المساوي لها المتحرك بالقوة ونحو ذلك.

ولا يستراب في أن ما يلحق الماهية من الأوصاف التي يسمونها أعراضًاء فذلك إنما يلحق الماهية بعد تحققها خاضًا كان ذلك العرض أو عاماء لازم كان أو مفارفّاء لحوق المثلَّث بعد التقوم بأضلاعه؛ إذ لو كانت هي وأمثالها مقومات لكان المثلث وما يجري مجراه مركبًا من مقومات غير متناهية. فلو كان لزومها بغير وسط لكانت معلومة واجبة اللزوم فكانت ممتنعة الرفع» وإن كان بوسط فكذلك فإنه أي الوسط هو اللازم البين بلا وسط وإلا يلزم التسلسل مقومًا كان ذلك الوسط أو لم يكن مقومًا. فإذن لا بد وأن يكون من اللوازم إما بوسط كما مر أو لا بوسطء ولايقال لاايكون ذلك الوسط لازمًا ينا إلا وأن يكون العلم بالماهية علة العلم بلازمها القريب» وذلك ممتنع وإلا لكانت اللوازم بأسرها معلومة بينة اللزوم؛ فإن يكون قريبًا من اللوازم فذلك لا يكون بين اللزوم لملزومه إلا وأن يحضر في الذهن» وذلك يعرف بالتأمل.

["'و]

20 -

ثم العلم بالماهية بسيطة كانت الماهية أو مركبة قد يكون بحسب ذاتها وقد لاايكون بل يكون بحسب ما يتعلق بها. فتكون معلومة إذن: إما بذاتها وإما بتوابعها وصفاتها. فإنا إذا علمنا الحرارة بالحس مثلاء فذلك العلم بالشيء مسن حيث حقيقته المخصوصة وماهيته المعينة وهو كمال درجات العلم عند الأكثر. فأماإذا علمنا أن العالم حادث بالدلائل الدالة عليه فلا نعلم أن المحدث ما هو وإن كان معلومًا بأن العالم حادث بإحداثه. ولو كان كذلك لكان المطلوب في السؤال عن الماهية البسيطة: إما هو الأول منهما كما إذا سئل عن الحرارة فيقال ما يدركه الإنسان بحس اللمس عند مماسة جرم النار. وإما السؤال الثاني كما إذا سئل عن المحدث فيقال المحدث هو الذي لأجله انتقل الشيء من العدم إلى الوجود. وعلى هذا في المركب؛ إذ المطلوب إما هو الأول منهما أو الثاني» وذلك يعرف بتمامه في التعريفات الحدية / والرسمية من بعد إن شاء الله تعالى.

[1".] النوع الثاني: في الكليات الخمس

واعلم أولَا بأن منهاما قد يتصور معناه بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده؛ ويكون ما يقارنه زائدًا عليه ولا يكون ذلك المعنى مقولا على ذلك المجموع؛ وقد يتصور معناه لا بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده بل مع احتمال أن يقارنه غيره وأن لا يفارقه» ويكون ذلك المعنى مقولا على ذلك المجموع حالة المقارنة. وهذا الآخر فلا يتتحصل بنفسه؛ بل يكون محتملا لأنيقال على أشياء مختلفة الحقائق. وإنما يتحصل باتصاف ما يتتخصص به حتى هو يصير بعينه واحدًا من تلك الأشياء؛ وقد يتحصل بنفسه أو بما يضاف إليه ولا يكون بهما ولا محتملا لأن يقال على أشياء مختلفة الحقائق؛ بل يقال على أشياء مختلفة بالعدد فقط. وهو أن يكون مشتركًا في أن المعنى الأول

يقال على الحاصل بعد لحوق الغير به» غير أن اللاحق به يعطي القوام لذلك المعنى في الصورة الأولى ويسمى فصلاء واللاحق به بعد التقوم في الصورة الآخرة يسمى عارضًا. فالكلي بالاعتبار الأول يسمى مادة, وبالاعتبار الثاني جنسًاء وبالاعتبار الثالث نوعًا. فالحيوان مثلاء إذا أخذ بشرط أن لا يكون مع شيء وإن اقترن به الناطق مثا صار المجموع مركا من الحيوان والناطق ولا يقال له إنه حيوان كان مادة. وإذا أخذ بشرط أن يكون مع شيء كالناطق مثلاء فإنه إذا تحصص به يصير ويقال له إنه حيوان كان جنسًا. وإذا أخذ أن يكون مع الناطق متخصصًا ومتحملًا كان نوعًا. فالحيوان في الأول جزء الإنسان ويتقدمه تقدم الجزيء في الوجود الذهني والخارجي.ء وفي الثاني ليس بجزئه لأن الجرء لايُحمل على الكل لما نبينه من بعد؛ بل هو جزء من حده. ولا يؤخذ من حيث هو كذلك إلا في الذهن ويتقدمه فيه بالطبع لكنه في الخارج يتأخر عنه؛ لأن الإنسان مالم يوجد لم يعقل له شيء يعمه وغيره وشيء يخصه ويصيره هوهو بعينه. وفي الثالث هو الإنسان نفسه؛ لأنه مأخوذ مع الناطق» والأشياء التي تضاف إليه بعد تقومه لا تفيده اختلافا في الماهية؛ بل ربما تجعله مختلفًا بالعدد نحو الإنسان الأسود وكهذا الإنسان. وذلك كذلك. فظهر الفرق بين الأشياء التي تدخل معنى وتجعله أشياء مختلفة الحقائق وبين الأشياء التي تدخل عليه وتجعله أشياء متفقة الحقائق.

ثم لقائل أن يقول: لو كان كما ذكرتم لكان الكلي على ستة أقسام؛ وذلك لأنه من حيث إن يكون مادة لا يكون جنسًا ولانوعا ولا فصلا ولاعرضًا عامًا ولااخاصة كذلكء وهذا على خلاف ما اتفقوا عليه. لكنا نقول: ما يكون مادة للشيء وهو كلي فذلك واحد من هذه الخمسة لا محالة جنسًا كان أو غير جنسء ولو كان كذلك لكان من / الممتنع أن يكون ذلك الكلي زائدًا على [١١ظ]‏

هذه الخمسة؛ بل الكلى منحصر فيها كما هو المسطور في الكتب أنه لا يخلو إما أن يكون تمام الماهية كالنوع وهو الذي يقال على متفقي الطباع في جواب «ماهو؟» كالإنسان. أو داخلًا فيها. وإنه إما أن يكون عامًا يقال على مختلفى

الطباع في جواب ما هو؟». وهو «الجنس» إذا كان المشترك تمامه هو نحو الحيوان وإلا فهو جزؤه؛ أو خاصًا يقال على ما يقال عليه النوع فقط؛ وهو «الفصل» إذا كان المميز تمامه هو كالناطق وإلا فهو جزؤه. أو خارجًا عنها. وإنه إما أن يكون عامًّا يقال على ما يقال عليه الجنس وهو العرض العام نحو المتحركء أو خاصضًا يقال على ما يقال عليه الفصل وهو الخاصة كالضاحك. وما يكون من الأقسام المذكورة» أي قسم كان فذلك في نفسه تمام ماهية؛ إما الشخص واحد يدل عليه اللفظ بحسب الخصوصية المحضة كما في المعين من الأشخاص.ء أو الأشخاص مختلفة في الماهية واللفظ الدال عليه هو الدال بحسب الشركة المحضة في المعين من الأشخاصء أو الأشخاص متفقة في الماهية واللفظ الدال عليه هو الدال بحسب الشركة والخصوصية معًا كما في المعين من الأنواع.

ثم الجنس من حيث هو هو لا يكون مقولَا في جواب «أي ماهو؟»؛ والفصل من حيث هو هو لا يكون مقولًا في جواب «ماهو؟» كذلك. فأماإذاكانت الماهية مركبة من الشيئين اللذين أحدهما أعم منه بالنسبة إلى شيء وأخص منه بالنسبة إلى شيء آخرء فيكون كل واحد منهما مقولًا في جواب «ما هو؟ تارة وفي جواب «أي ما هو؟» [تارة] أخرى. كما قيل في ماهية الإنسان: (إنها مركبة من حيوان وناطق»» والحيوان أعم منه بالنسبة إلى الفرس مثلاء وأخص منه بالنسبة إلى الملك عند من يعتقد أن الإنسان مع الملك يشتركان في كون كل واحد منهما ناطقًاء وإن كان ذلك الاعتقاد اعتقادًا باطلًا عند الحكماء

وغيرهم من أهل التحقيق. فإن النطق للإنسان لا يكون كما يكون للملك وإن كان الملك ناطقاء لكنه إذا كان كذلك كان للحيوان جنسًا بالنسبة إلى الفرس» وفصلا بالنسبة إلى الملك. فيكون مقولا في جواب «ما هو؟» من حيث إنه جنسء ومقولَا في جواب «أي ما هو؟» من حيث إنه فصل» وكذلك الناطق في هذه الصورة.

].٠.٠7[‏ فصل:[في الجنس]

أما «الجنس» فاللفظة التي كانت تدل على معنى الجنس في اللغة اليونانية [أ] كانت عندهم بحسب الوضع الأول على غير ذلك» [ب] ثم نقلت بالوضع الثاني إلى المعنى الذي يسمَّى عند أهل المنطق جنسًا. فكانوا يسمون المعنى الذي يشترك فيه الكثرة جنسَا نحو «العلّوية» و«المصرية»؛ إذ العلوية كانت تسمّى عندهم باسم الجنسء وبالقياس إلى أشخاس العلويين» وكذلك المصرية. وكانوا أيضًا/ يسمُِون الواحد المنسوب الذي يشترك فيه الكثرة جنسًاء وكان علي جنسًا للعلّويين عندهم. وكان هذا القسم أولى عندهم بالجنسية لما أن عليًا سببٌّ لكون العلوية جنسّاء ومصرًا للمصرية.

ويظن أن السبب أولى بالاسم من المسببء إذا وافقه في معناه وبسبب أنهم كانوا يسمون الجرّف والصناعات أنفسها أجناسًا للمشتركين فيهاء والشركة نفسها جنسًا أيضًا. فلما كان المعنى الذي يسمى الآن عند أهل المنطق جنسًا معقول واحد له نسبة إلى أشياء كثيرة تشترك فيه ولم يكن له في الوضع الأول اسم نقل له من اسم هذه الأمور المتشاءبة اسم فسمي جنسًا. وهو الذي يتكلم فيه المنطقيّون ويرسمونه بأنه المقول على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب «ماهو؟).

[5؟و]

1 لةة؟:ز -

والمسطور في البعض من الكتب أنه هو المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب «ماهو؟» والمعنى مبذا هو المعنى بذلك كذلك «حدا» كان كل واحد من هذين التعريفين كما ذهب إليه البتعضء أو «رسمًا». والمشهور أنه هو الرسم. وقيل إن يشرع في شرح هذا التعريف يشير إلى معنى الحد والرسم إشارة حقيقة يفهم منها ما هو من اللوازم فهمه في هذا الموضع؟ ونؤخر بحقيقته إلى ماهو المختص به من المواضع فنقول إن الغرض الأول في التعريف هو الدلالة باللفظ على ماهية الشيء. فإن كانت الماهية معنى مفردًا فلن يصلح أن يدل على ذاته إلا بلفظ يتناول ذلك الذات وحده؛ ويكون هو اسمه لا غير. وربما أتى باسم مرادف يكون أكثر شرعحًا له؛ لكن دلالة الاسم إذا لم يعد علمًا بمجهول احتاج إلى بيان آخر لا يتناول ذاته فقط؛ بل يتناول شيئًا ولواجق لذاته إذا فهمتّه تنبه الذهن حينئذ لمعناه مستقَلا منها إلى معناه» أو يقتصر على العلامات دون الماهية فلا ينتقل إليها وعلى ما أقرب إلى فهمك في هذا الوقت بمثل هذا الشيء لا حد له؛ بل لفظ يشرح لواحقه من أعراضه ولوازمه. وإن كانت معنى مؤلمًا من معانٍ فله حد وهو القول الذي يؤلف من المعاني التي منها تحصل ماهيته. ولآن أخص الذاتيات بالشيء إما جنسه وإما فصله وإما فصل الفصل وجنس الجنس وما يتركب من ذلك. فهو له بواسطته وهو في ضمن الجنس والفصل فيجب أن يكون الحد مؤلقًا من الجنس والفصلء كما نقول في حد الإنسان حيوان ناطق. وإن لم يكن للجنس اسم أتى بحده وكذلك للفصلء فالحد بالجملة يشتمل على جميع المعاني الذاتية للشيء ويدل عليها بالمطابقة والتضمن. أما المطابقة فعلى المعنى الواحد المحصل من الجملة. وأما التضمن فعلى الأجزاء.

وأما «الرسم»». فإنما يتوخى فيه أن يؤلف قول من لواحق الشيء / يساوي ذلك الشيء فيكون لجميع ما يدخل بحسب ذلك الشيء لا لشيء غيره حتى يدل عليه دلالة العلامة وأحسن أحواله أن يرتب فيه أولّا جنس. إما قريب وإما بعيد. مئال ذلك أن يقال إن الإنسان حيوان عريض الأظفار منصبٌّ القامة بادي البشرة ضحاك؛ وقد يقال من هذا المجموع ماعدا الحيوان. فالمقول في شرح اسم الجنس هو كالجنس للشيء الذي يسمى جنسّاء فإن من المقول مايقال على واحد فقطء ومنه ما يقال على كثيرين وإنه كالجنس القريب له. ثم المقول على كثيرين يتناول الجنس وغيره من الكليات للخمس. لكنا إذا قلنا مختلفين بالنوع في جواب «ما هو؟» اخقص بالجنس ويعنى به مختلفين بالحقائق. فإن النوع قد يقال لحقيقة كل شيء في ماهيته وصورته من غير أن يلتفت إلى الغير وهو النسبة إلى شيء آخر خصوصاء إذا كان يصح في الذهن حمله على كثيرين يشترك فيه بالفعل أو لا يشترك فيه بالفعل بل بالقوة» أو باحتمال التوهم, ولا حاجة في التحقيق إلى أن يلتفت إلى شيء من ذلك.

وأما «الفصل» فإنه غير مقول في جواب ما هو على ما سيجيء من بعد. وأما النوع فإنه ليس من حيث هو نوع مقولًا على شيء ما بهذه الصفة: بل مقولًا عليه. فإن ما يختص باسم النوع فذلك مقول على المختلفين بالعدد فقطء وأما ما يكون من العرضيات نحو الخاصة وغيرها فلا يقال شيء منها في جواب «اما هو؟» ولما لم يكن من الكليات ما عدا الجنس لهذه الصفة التي مرّ ذكرها كان التعريف المذكور مختصًا به فالمقول على كثيرين جنس قريب تندرج فيه الكليات الخمس كما مر من قبل؛ إذ البعيد مقول عليه وعلى غيره. والمعنى من المقول أن يكون مقولا على كثيرين بالفعل؛ فقولنا على كثيرين يخرج الواحد الذي لا ثاني له وقولنا مختلفين بالحقائق يخرج الأنواع والفصول

[7ظ]

['ر]

والخواص السافلة» وقولنا في جواب ما هو يخرج الأعراض العامة وفصول الأجناس.ء ولايقال لو كان المقول على كثيرين جنسًاء الجنس لكان الجنس نوعا له والجنس يحمل عليه فحمل النوع على جنسه؛ وإنه محال؛ إذ المقول على كثيرين جنس الجنس جنسية خاصة والخاصة متأخرة عن المطلقة ولا يمتنع أن يكون الشيء متقدمًا على الشيء بوجه ما ومتأخرًا عنه بوجه آخر. ولا يقال الجنسية من حيث هي هي لا تكون مفتقرة إلى كثيرين مختلفين بالنوع» فإن من الأجناس ما يكون جنسًا للنوعين فقط؛ إذ الحكماء أطلقوا هذه اللفظة وهي لفظة كثيرين على النوعين فصاعدًا.

ولا يظن أن التعريف المذكور تعريف الجنس مطلقَا؛ إذ هو تعريف الجنس المنطقي وإنه من الأجناس ماله أربع مراتب: [أ] لأنه لاايخلو من أن يكون جنسًا لا جنس فوقه لكن تحته / جنسء وهو الجنس العالي كالجوهر مثلا ويسمى جنس الأجناس. [ب] أو جنسًا لجنس تحته لكن فوقه جنس» وهو الجنس السافل كالحيوان. [ت] أو جنسًا فوقه جنس وتحته جنس. وهو الجنس المتوسط كالجسم والجسم النامي. [ث] أو جنسًا لا جنس فوقه ولا تحته» وهو الجنس المفرد كالعقل إن لم يكون الجوهر جنسًا.

ثم الجنس المطلق لا يمكن أن يكون جنسًا لهذه الأربعة» فإنه إذا كان جنسًا للأربعة كان كل واحد منها نوعا لذلك الجنسء ولا يمكن أن يكون كذلك. فإن الصالح للنوعية منها هو الجنس المتوسط ليس إلاء وذلك لأن العالي منها لا يتحقق إلا بالأمرين اللذين أحدهما عدمي كذلك السافل. وأما المفرد فذلك لا يتحقق إلا بأمرين عدميين» وما يكون في نفسه مشتملا على العدم فذلك لا يصلح لأن يكون نوعًا للأمر الوجودي» وقد كان من اللوازم أن يكون جميع أجزاء الأمر الوجودي وجوديًا. ثم المتوسط وإن كان صالحًا للنوعية» فالنوع

الواحد لا يكفي ني كون الشيء جنسًاء وذلك يعرف من بعد. ولأنه إذا كان جنسًا لهذه الأربعة كان العالي منها لا يكون عاليًا ولا جنس الأجناس كذلك؛ بل يفهم أن يكون نوعا آخر. فإن اختلاف معروضات الأمور الإضافيّة إذا لم يكن مقتضيًا بنوع الإضافات كان نوعا آخر» وفوقه الجنسء وفوقه المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق» وفوقه المقول على كثيرين بالفعل» وفوقه المقول على كثيرين بالقوة وهو الكليء وفوقه المضاف فالمضاف جنس الأجناس» وجنس الأجناس نوع الأنواع.

[1".'.".] فصل :[في النوع]

أما «النوع» فإنه أيضًا يقال في اللغة اليونانية على معنى غير معنى المنطقي» فإن اللفظة التي نقلتها الفلاسفة اليونانية كانت تستعمل في الوضع الأول عندهم على معنى صورة كل شيء وحقيقته» فوجدوا صورًا وماهيات بحسب الجنس فسموها من حيث هي كذللك أنواعاء وكما أن لفظة الجنس تتناول المنطقي وغيره فكذلك لفظة النوع.

والنوع فيما نحن فيه يقال بالاشتراك على النوع الحقيقي وعلى الإضافي كذلك. أما الحقيقي فهو المقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط في جواب «ماهو) نحو الإنسان مثلا. فإنه يدل بالمطابقة على ماهية مشتركة بين الجزئيات التي لا تختلف بأمور ذاتية» فيقال على كل فرد منها إذن باعتبار تلك الماهية؛ فقولنا بالعدد فقط يخرج الجنس وفصله وعرضه العام» وقولنا في جواب «ماهو» يخرج الفصل والخاصة أيضًا. وأما الإضاني فهو الكلي الأخص من المقولين في جواب ما هوا)» وإنه مما يخالف ذلك بوجوه: [أ] أحدها أن الحقيقي نوع بالنسبة إلى ما تحته من الأفراد بخلاف الإضافي فإنه نوع

[؟ظ]

ع ام سيد - بالنسبة إلى ما فوقه من الأجناسء [ب] وثانيها أن الحقيقي محمول على الغير لامحالة بخلاف الإضافيء فإنه موضوع بالغيرء[ت] وثالثها أن / الحقيقي مما تستحيل جنسيته بخلاف الإضافيء فإنه قد يكون جنسًا نحو الحيوان ونحو ذلكء [ث] ورابعها أن الحقيقي لا يستحيل أن يكون بسيطًا بخلاف الإضافي, فإنه هو المركب بالضرورة: [ج] وخامسها أن الحقيقي لا يفتقر إلى الجنس والفصل والإضافي مما يفتقر إليهاء [ح] وسادسها أن الحقيقي يمكن أن يكون من الأجناس العالية ولا يمكن أن يكون الإضافي كذلك. وإنه مفتقر إلى الجنس الذي يقال عليه وعلى غيره» [خ] وسابعها أن الحقيقي لا يفتقر في التصوّر إلى أن يكون تحت جنس بخلاف الإضافي.

ثم الإضافي قد يعرف بتعريفات مختلفة لا يكون منها كما ينبغي؛ وذلك يعرف من بعد. وأما الغرض في هذا الموضع فذلك أن يعلم أن النوع الذي هو واحد من الكليات الخمس يأتي بمعنى هو القسمة الأولى. فإنه يمكن أن يخرج على وجه يتناول أحدهما دون الآخر كما إذا قيل (إن اللفظ الكلي الذاتي إما أن يكون مقولًا بالماهية أو لايكون؛. والأول إما أن يكون مقولًا بالماهية المركبة لمختلفين بالنوع أو لمختلفين بالعدد دون النوع» كان قسمة المقول بالماهية يتناول الجنس والنوع الحقيقي دون الإضافي؛ بل ينقسم بعدد ذلك ما هو مقول على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب ماهو إلى ما هو كذلك. وهذه القسمة لا يخرج الطبيعة النوعية بالمعنى المضاف مطلفًا؛ بل يخرج قسمًا من هذه النوعية وهو ما كان جنسًا وله نوعية» ويخرج الطبيعة النوعية بغير ذلك الاعتبار صحيحة سالمة على ما عرف في النوع الملاصق بالأشخاص. فهذا الاعتبار إذن هو من الكليات الخمس وهو النوع الحقيقي كما مر وكما أن الكلي محمول على الغير فكذلك هذا النوع. ثم الحقيقي لما أنه لايكون

مستلزمًا للإضافي من حيث هو الحقيقي ولا الإضافي كذلك للحقيقي. لما أنه لايكون خاضًا بالنسبة إلى ذلك ولا ذلك بالنسبة إليه. وللحقيقي مرتبة واحدة لا محالة بخلاف الإضافي فإن له أربع مراتب كما في الجنس؛ وذلك لأنه [أ] لا يخلو من أن يكون نوعا لا نوع فوقه وهو النوع العالي كالجسم مثلاء وجنس هذا النوع لا يمكن أن يكون جنسًا؛ إذ هو تحت جنس من الأجناسء [ب] أو نوعا لانوع تحته وهو النوع السافل كالإنسان» [ت] أو نوعًا فوقه نوع وتحته نوع وهو النوع المتوسط كالجسم النامي والحيوان» فيكون نوعا بالنسبة إلى ما فوقه من الأجناس جنسًا بالنسبة إلى ما تحته من الأنواع» [ث] أو نوعا لا نوع فوقه ولانوع تحته كذلك وهو النوع المفرد كالملك.

ثم النوع المطلق لا يكون جنسًا لهذه الأربعة لما مرّ في الجنسء لكنه يقال على كل واحد منها مطلقًا وعلى السافل منها مقيدّا وذلك على ثلاثة أوجه: [أ] منها أن يقال إنه نوع حقيقي, [ب] ومنها أن يقال إنه نوع إضاني» / [ت] ومنها أن يقال إنه نوع الأنواع» وذلك بحسب المجموع لا بحسب كل واحد منها. ولا يستراب أن السافل منها مشتمل على هذه المعاني الثلاثة باعتبارات مختلفة مرّ ذكرها من قبل.

ثم النوع الواحد لا يكفي في كون الشيء جنسًا بخلاف الشخص الواحد. فإنه يكفي في كون الشيء نوعا لما أنه وإن كان واحدًا بحسب الذات فإنه يكون كثيرا بحسب الصفات. وأما الجنس فإنه أزيد من النوع بحسب العمومية» والنوع أزيد منه بحسب المفهومية» فكان للنوع من الأجزاء ما لايكون للجنسء وكان للجنس من الجزئيات ما لا يكون للنوع. وهذا من جملة ما يعمها في جميع المراتب من الإنسان إلى الجوهر ومن الجوهر إلى الإنسان؛ يعني من النوع السافل إلى الجنس العالي» ومن الجنس العالي إلى النوع

]و١5[‎

السافلء فإنهما أي الإنسان والحيوان والجسم دون النفس والجسم والجوهر

1 ا فصل :[ في التعريفات المختلفة للنوع]

قدمرمن قبل أن النوع من جملة ماله تعريفات مختلفة» و[الرسم] المشهور للحقيقي أنه المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب «ما هوا كما عرفت تمامه. وتعرف أيضًا بأنه الذي يدل على ماهية مشتركة بالجزئيات التي لا تختلف بأمور ذاتية» وهذا المعنى يقال له نوع بالمعنى الأول وهو الحقيقيء ويقال له نوع بالمعنى الثاني وهو الإضافي؛إذ لا يخلو من وقوعه تحت الجنسء وبين المفهومين فرق على ما عرف.

وأما الإضافي فالرسم المشهور له على وجهين عندهم: أحدهما أنه المرتب تحت الجنسء وثانيهما أنه الذي يقال عليه للجنس من طريق ما هوء فيجب أن ننظر في حال كل واحد منهما. فنقول إن كان المعنى بالمرتب تحت الجنس مايكون أخص منه حملاء أي يكون حمله على بعض ما يحمل عليه مما هو تحته. فإن الشخص والنوع والفصل والخاصة يشترك جميعها فيه. وإن كان المعنى يدل مايكون كليّا وحده دون الشخص. فذلك من جملة ما يكون خارجًا عن مقتضى اللفظ وهو ذلك. فإن الفصل والنوع والخاصة يشترك فيه وإن كان المعنى به ما يكون أخص وملاصقا خرج الشخص دون الخاصة والفصلء وإن كان المعنى به ما يكون ملاصقا في ترتيب العموم فقط؛ بل في ترتيب أيضًا خرجت الخاصة دون الفصلء وإن كان المعنى به ما يكون خاصًا مدخولا في طبيعته يعني ما فوقه في ضمن معناه اختص هذا الرسم بالنوع. فإن

الجنس لا يكون داخلًا في طبيعة الفصل والخاصة؛ بل هو الموضوع لهما لكن لفظ المرتب ليس يدل على ما مر كلا وجملة لا بحسب الوضع الأول ولا بحسب النقل.

وأما الرسم الثاني [للإضافي] وإن كان المعنى بالمقول من طريق ما/ هو (0١ظ]‏ قدرناه؛ فيجب أن يرادٌ عليه أنه الذي يقال عليه وعلى غيره جنس من طريق ما هوء أو يقال هو الذي يقال عليه جنسه من طريق ما هو بالشركة. فيكون هذا خاصضًا للنوع؛ فإن الفصل والخاصة والعرض العام مما لا يقال عليه الجنس من طريق ما هو البتة. وأما الشخص فلا يتم ماهيته بالجنس» وإن كان المعنى بذلك ما يعنونه فيكون بينه وبين الفصل والخاصة والعرض العام فرقٌ ما بينه وبين الشخصء فلا إلا وأن يتضمن أنه كلي بهذه الصفة, وأيضًا فإنه لا يكون بينه وبين فصل الجنس فرق. والذي نقول إنه هو أخص كليين مقولين في جواب ماهو فقد أحسن في تعريفه وإنمايتم جنسيته بأن يقال إنه الكلي الأخص من كليين مقولين في جواب ماهو. وأنت تعلم إذا تدربتَ بالأحوال المقررة الحدود. والآن نقول: إن الجنس منه ما يكون نوعا ولا يصاح أن ينقلب جنسًا باعتبار آخرء ومنه ما يصلح فيترتب للجنس ثلاث مراتب جنس عال ليس بنوع البتة» وجنس متوسط هو نوع وجنس تحت جنس» وجنس سافل هو نوع» وجنس ليس تحته جنس.

وكذلك في باب النوع» نوع سافل ليس تحته نوع البتة» فليس الجنس كذلك. ونوع عالٍ تحت جنس ليس بنوع البتة» ونوع متوسط هو نوع وجنس وجنسه نوع. وقد مرٌ ذكر هذه الجملة بالأمثلة المشهورة من الجوهر إلى الإنسان؛ والإنسان بالقياس إلى ما فوقه نوع سافل ونوع الأنواع. وأما بالقياس إلى ما

ل ) تحته فهو أنه نوع ليس بجنسء وقياسه إلى ما تحته على وجهين: أحدهما من حيث إنه محمولء وثانيهما من حيث إنها ليست بأنواع؛ فالأول منهما يفيد معنى النوعية الحقيقية» والثاني أنه نوع ليس بجنس فهو نوع الأنواع» ونوع ليس بجنس ونوع بالمعنى المذكور. ومفهومات هذه الدلالة وإن كانت متلازمة فهي مفهومات مختلفة. فإذا جعل اسم النوع اسمًا لواحد واحد يكون النوع مقولَا على هذه الثلاثة بالاشتراك اللفظي. وإن جعل اسمّا لواحد منها فقط كان ذلك القول الذي لذلك الواحد حدًا له. والقول الذي للآخر رسمًا ليس مفهوم الاسم بل علامة لازمة له.

وكما أن تحت نوع الأنواع موضوعات كلية ليست بأنواع نحو العربي والعجمي» فكذلك فوق جنس الأجناس محمولات ليست بأجناس بل معاني لازمة كالوجود دون العرضية. وأما القسمة التي مرّ ذكرها في الجوهر والجسم وغيرهما إلى الإنسان ففيها نظر؛ إذ الجسم والنفس لم يتناول الملك. وكذلك الناطق» والناطق الذي هو الفصل مقوم للإنسان لا يمكن أن يكون مقولا على الملك أصلا يعرف بالتأمل إن شاء الله تعالى.

[4.71.] فصل:[في الطبيعة]

وأما «الطبيعة» فقد تعرف أنها قوة» والطبيعة / الجنسية غير الطبيعة النوعية لا محالة. وإنها أي الطبيعة الجنسية من حيث هي الطبيعة الجنسية لا تكون سببًا لوجود الطبيعة النوعية البتة. فأما إذا أخذت بمعنى المادة كما إذا أخذت الطبيعة الحيوانية بشرط أن لا تدخل فيها الناطقية» فإنها تكون سببًا ما لوجود الطبيعة الإنسانية. فإن من المحال أن يوجد الإنسان بدونها فالطبيعة الجنسية وهي التي أخذت لا بشرط أن تدخل الناطقية أو لا تدخ لء فهي لذاتها ذات

النوع؛ وحينئذ لا يمكن تقدمها على النوع فلا يمكن أن تكون سببًا لوجوده. فتلك الحيوانية إذن بعينها هي الإنسانية والإيجاد منهما في الوجود من اللوازم على ما عرف من قبل.

وأما طبائع الأجناس العالية» فإنها إذا أخذت مجردة عن فصولها صدق عليها أنها أنواع حقيقية بخلاف المتوسطات. وإنها إذا أخذت مجردة عن فصولها صدق عليها أنها حقيقية وإضافية كذلك. ولا خفاء في أن العالي من الأجناس نحو الجوهر مثلًا والمفرد منها نحو العقل فإنهما مما يباين جميع مراتب النوع» والسافل من الأنواع والمفرد منها يباين جميع مراتب الجنس. ثم السافل من الأنواع ينقسم إلى الأصناف. كما أن الإنسان ينقسم إلى سندي وهندي مثلاء فالأصناف موضوعات كلية تحت النوع» والأشخاص موضوعات جزئية تحت الصنف. والنوع مثل زيد وعمرو ونحو ذلك فإنه يقال على كل واحد واحد ما يقال على الصنف والنوع فيقال إنه عربي أو عجمي؛ ويقال إنه إنسان كذلك. فالإنسان من حيث هو الإنسان لا يكون شخصًا معيئًا؛ بل الشخص منه هو الذي يمكن أن يشار إليه إشارة يعينه ويختصه بخصائص لاايمكن وجودها بدون تلك الإشارة كما علمته في زيد وعمرو مثلًا. وقد مر من قبل أن الأسماء الأعلام لا تفيد فائدة في المسمى وهو الذي وضع هذا اللفظ بإزائه في الوضع الأول مثلًا؛ بل هي قائمة مقام الإشارات. فالشخصية معنى يعم الأشخاص كلهاء وإنها من الأحوال التي تعرض للطبائع الموضوعة للجنسية والنوعية. فكما أن هذا النوع وهو الإنسان حيوان ناطق» فالشخصي منه وهو هذا الإنسان حيوان ناطق أيضًا. والخصوصية اللازمة للشخصية في قولنا هذا الإنسان أخص من الإنسان غير الخصوصية اللازمة في قولنا الإنسان أخص من الحيوان.

زكاكظ]

[0.7.1.] فصل:[في الفصل]

مثلهما في الجنس والنوع؛ إذ الوضع الأول في الجنس إنما هو الجمهور والثاني وهو النقل للخواص. وههنا ليس كذلك؛ بل المنطقيون يستعملونه على وضع أول وعلى نقل أما في الأول فإنه عبارة / عما يتميز به الشيء عن شيء أي شيء كان, وفي الثاني وهو النقل عبارة عما يتميز به الشيء في ذاته. وإذا فعلوا هذا فقد كان لهم أن يجعلوا الفصل مقولَا على أشياء ثلاثة بحسب التقدم والتأخر» حتى يكون من الفصل ما هو عام وهو الذي يجوز أن ينفصل به شيء عن غيره» ويجوز أن ينفصل به الشيء عن نفسه بحسب وقتين. فإن زيدًا ينفصل عن عمرو بأنه قاعد مثلًا دون عمروء ثم عمرو ينفصل عنه بأنه قاعد دون زيد» فيكون هذا الانفصال بالقوة مشتركًا بينهما. وكذلك زيدٌ ينفصل عن نفسه في وقتين بأن يكون مرة قاعدًا ومرة ليس بقاعد. ومنه ما هو خاص وهو المحمول اللازم من العرضيات. فإنه إذا وقع الانفصال بعرض غير مفارق» فذلك لا يزال انفصالا خاصًا مثل انفصال الإنسان عن الفرس بكونه بادي البشرة» فإنه ينفصل به عن الفرس ولا ينفصل به الفرس عنه جاز أن يعرض للفرس هذا أو لم يجز. فمنه ما لا يزال فاصلًا كما ضربتك من المثال» ومنه ما لايكون كذلك مثل السواد الذي ينفصل به الزنجي عن غيره. فإن الزنجي لا يفارقه السواد لكن الغير من الإنسان يمكن أن يسود فحينئذ لا يكون بينهما انفصال بالسواد؛ فحيث كان السواد فصلا كان خاصًا بالزنجي. وأما العام كما مرفلا يمكن أن يكون كذلك؛ بل تارة ينفصل هذا عن ذلك و[تارة] أخرى ذلك عن هذاء وهذا القسم من الخاص قد يصلح به أشخاص نوع واحد. وأما

ال لس--بببب لل يي الأول من قسمي الخاص فإنه لا ينفصل به أشخاص نوع واحد. اللهم إلا أن يكون من جملة ما يعرض من ابتداء الوجودء كما للناس في ابتداء الولادة؛ ولا يمكن أن يعرض بعد ذلك فإنه مما يقع به الفصل بين أشخاص النوع. ومنه ماهو خاص للخاص وهو الفصل المقوم للنوع» وهذا هو المقصود في هذا الموضع؛ إذ هو واحد من الكليات الخمسء وهو الذي إذا قرن بطبيعة الجنس قومه نوعا. وبعد ذلك يلزمه ما يلزمه ويعرض له ما يعرض له فهو ذاتي لطبيعة الجنس المقوم نوعًا لا لطبيعة الجنس المطلقة؛ إذ الحيوانية المطلقة مثلاء قد يخلو عن النطق. وهذا الفصل ينفصل من سائر الأمور التي معه بأنه هو الذي يلقي أولًا طبيعة الجنس فيجعله ويصوره. وتلك الأمور يلحقها بعد ما لقيها هذا الفصل وأقرنها فاستعد للزوم ما يلزمه ولحوق ما يلحقه كالنطق. فإن القوة الناطقة التي تسمى نفسًا ناطقة لما أقرنت بالمادة فصار مشلا الحيوان ناطقًا ليستعد لقبول العلم والكتابة والتعجب والضحك وغير ذلك.

وأنت تعلم أنه لولا هذه القوة الكلية الإنسانية التي تَسمَّى بها ناطقًا لما جعلت له هذه الاستعدادات الجزئية» وإن تلك / القوة هي المسماة بالنطق فصار بها ناطتًا وهو الفصل المقوم الذاتي لطبيعة النوع. وأما أنه أسود وغيره فليس من الأشياء التي يلحق بطبيعة الجنس» فأفرد به شيئًا عرض له ولحق به» فيلزم أن يتحقق الفصل بين الفصل الذي هو خاص الخاص وبين غيره من الفصول. فلهذا يمكنك أن تقول إن من الفصول ما هو مفارق» ومنها ماهو غير مفارقء ومن ذلك الغير ماهو ذاتي ومنه ماهو عرضي. وذلك أن تقول أيضًا إن من الفصول ما تحدث غيرية» ومنها ما تحدث غيرها وهو الآخرية. والآخر هو الذي جوهره غير والغير أعم من الآخر. فكل ما يخالف شيئًا فهو غير وليس كل ما يخالف شيئًا فهو آخرء فالفصل الذي هو خاص الخاص

[/ااو]

هو العلة الذاتية للخلاف الموجب للآخرية بحسب اصطلاح أهل الصناعة [المنطقية] في استعمال لفظ الآخر.

والمشهور في تعريف هذا الفصل أنه الكلي الذاتي المقول في جواب «أي ماهو؟», فقولنا الكلي الذاتي يخرج الخاصة والعرّض العام» وقولنا في جواب أي ما هو يخرج الجنس والنوع والعرض العام أيضًا. ثم إنه بالنسبة إلى الطبيعة الجنسية مقسم لها وبالنسبة إلى خصة النوع من الجنس مقوم لهاء وبالنسبة إلى النوع جزء له. والجزء المقوم لا محالة ولا يمكن أن يكون قابلا للشدة والضعف. وإلا لكانت الماهية قابلة» وذلك محال. فإن ماهية الشيء وذاته لا تكون قابلة للشدة والضعف ولا للزيادة والنقصان كذلك؛ إذ الأشد غير الأضعف. والأزيد غير الأنقص. فإن كانت الماهية هي الأنقص فالأزيد غير الماهية» وإن كانت هي الأزيد فالأنقص غيرها كذلكء. ولا يمكن أن يكون عدميًا أيضًاءٍ فإن من المحال أن يكون العدم من حيث هو العدم من المعاني المقومة للأشياء الموجودة في الأعيان. فأما في الاعتبارية فإنه يمكن كما مرّء ولاايمكن أن يكون هذا الجزء على الفصل علة لخصة النوع من الجنس عند البعض؛ بل يجب أن يكون علة؛ فإن الجنس لا يمكن أن يكون نوعا معيئًا ولاخصة لذلك النوع إلا بوجود الفصل فيكون قوامها به وحينئذ يلزم أن يكون علة. وعند بعضهم لا يجب أن يكون علة لخصة النوع من الجنس لما أن الفصل قد يكون صفة كما مرٍَّ من قبل» والصفة مما يفتقر في الوجود إلى الموصوف. والمفتقر إلى الشيء لا يمكن أن يكون علة لذلك الشيء لكنه ضعيف جدًا. فإنه إذا كان علة لكان علة لما يفتقر إليه في الوجود وهو الخصة. ولما كان الفصل مقسمًا للجنس ومقومًا للنوع؛ والجنس للشيء قد يكون نوعا لغيره» والنوع للشيء قد يكون جنسّا لغيره كذلك. فلا يمتنع أن

- 90 لل --- >< | يكون للجنس مقسم ومقوم وللنوع أيضًا/ مقسم ومقوم. وكل ما قوم الجنس (/0ظ] كالحساس والمتحرك بالإرادة مثلا» فإنه مما يكون مقومًا للحيوان قوم النوع ولا ينعكس. فإن ما يكون مقومًا للنوع كالناطق للإنسان فلا يلزم أن يكون مقومًا للجنس وهو الحيوان» ولا لجنس هذا الجنس» ولجنس جنسه كذلك. وكل ما قسم النوع كالصهال مثلاء فإنه مما يكون مقسمًا للحيوان إلى الفرس وغيره؛ والحيوان نوع للجنس النامي كما مرّ قسم الجنسء ولا ينعكس. فإن مايكون مقسمًا للجنس كالحساس للجسم النامي فلا يلزم أن يكون مقسمًا للنوع وهو الحيوان ولا لنوع هذا النوع؛ ولنوع غيره كذلك.

فالعوالي من الأجناس التحت لا مقوم لها وإلا لا تكون عالية» والسوافل من الأنواع التحت لا مقسم لها وإلا لاتكون سافلة» والمتوسطات مشتملة عليهما وإلا لا تكون أنواعًا بالنسبة إلى ما فوقها من الأجناس» وأجناسَا بالنسبة إلى تحتها من الأنواع» فلها فصول مقسمة ومقومة كذلك. وبالجملة فالفصول المقومة للأجناس مقومة للأنواع كلا وجملة» والفصول المقومة للأنواع مقسمة للأجناس كذلك.

وقد يقال في هذا المقام لا يلزم أن تكون الفصول المقسمة للأجناس مقومة لأنواعهاء فإن من الأعراض ما يكون مقسمًا للجنس كالضاحك مثلاء وإنه لا يكون مقومًا البنة. وكذلك من الأعدام فإن منها مايكون مقسما غير مقوم لكن الأول منها في حيز المنع؛ إذ الشيء لا يكون مقسمًا للشيء إلا وأن يكون مقومًا لأحد قسميه؛ فالضاحك لا يكون مقسمًا للحيوان إلى الضاحك وغير الضاحك إلا وأن يكون مقومًا لأحد قسميه وهو الحيوان الضاحك؛ وأما أنه إنسان وغير إنسان فذلك أمر آخر. وكذلك الثاني؛ إذ العدم لا يمكن أن يكون مقومًا للشيء إلا في الأمور الاعتبارية ولا كلام فيها؛ بل الكلام في الغير.

[4؟و]

لولس ه18 -

ثم الفصل الواحد لا يقوم إلا نوعًا واحدًا وإلا لا يمكن اقترانه بالجنسين» وذلك لا يمكن. فإنه إذا انضم كل واحد منهما لم يكن أخص من هذا الجنس مطلقّاء ولامن ذلك كذلك. وذلك ممتنع لما مرّ من قبل؛ والفصل من جملة ما لا بد لكل نوع منه فيكون مقومًا للنوع ومقسمًا لجنسه على ما عرف؛ والنوع من حيث هو النوع لا يمكن أن يتميز عن غيره من الأنواع بالفصل وغيره منه بالعدم؛ إذ الطبيعة الجنسية لا تكون خالية عن الفصل إلا وأن تكون غنية عنه والغنى عن الشيء لا ايكون معلولا له؛ فالخصة الموجودة في النوع من الجنس غنية عن الفصل إذن» وذلك باطل لما كان الفصل علة للخصة كما مرّ. ثم الفصل في الدرجة الواحدة لايكون إلا/ واحدًا لما أن الفصل كمال الجزء المميز» وذلك لا يكون إلا واحدًا. ولايقال كيف هو وقد كان للحيوان فصلان أحدهما حساس والآخر متحرك بالإرادة؛ إذ الفصل فيما نحن بصدده هوالذي يكون مقسمًا للجنس ومقومًا للدوع كذلك؛ وذلك هو المجموع لا هذا بعينه» ولا ذلك أيضًا؛ فإن أحدهما بدون صاحبه لا يكون مقوما وإن كان من جملة ما يتميز به الشيء عن غيره. وقد مرّ من قبل أن الفصل قد يطلق على ما يتميز به الشيء عن غيره سواء كان ذلك من الأعراض المفارقة وهو الفصل العام أو اللازمة وهو الخاص. وعلى ماهو المقوم للنوع وهو خاص الخاص.

ثم المشهور عندهم أن الماهية المركبة لا يمكن تركيبها إلا من جنس وفصلء وخالفهم الشسيخ فيه لما أن الماهية المركبة قد تكون إلا من جنس وفصل نحو الجسم الأبيض مثلاء فإن البياض عرض غير مقوم للجسم والفصل مقوم”". والحق في هذا البحث أن يكون مفتقرًا إلى البحث في الماهية أنها ما هي في اصطلاحهم؛ والحجة المشهورة على قولهم «إن الماهية المركبة لا بد

)١(‏ كتاب المدخل من كتاب الشفاء لابن سيناء ص86 ؛.

للح |(

وأن تكون مساوية لكل واحد من بسيطة في تلك الطبيعة ومخالفة له بالآخراء والذي به المشاركة هو الجنسء والذي به المخالفة هو الفصل. والفصل قد يكون مركّبًا وهو الممسمى بالمنطقي كالناطق وقد يكون بسيطًا وهو النطق. والناطق مقوم للإنسان والإنسان جوهره وكل مايكون مقومًا للجوهر فهو جوهرء فالناطق جوهر والنطق أيضًا مقوم للناطق» والناطق جوهر, فالنطق كذلك.ولا يقال إنه يتبيض بالبياض إذ البياض جزء الأبيضء والأبيض جوهر فإن البياض لا يكون جزء الأبيض إذا كان الأبيض جوهرًا. فأما إذا كان عبارة عن شيء له البياض فالبياض جزئه بالضرورة وجزء الشيء متميز عن الشيء لا محالة؛ فالفصل وهو جزء النوع متميز عن النوع كذلك.

ثم الفصل في ذاته يحتمل أن يكون مشاركا لغيره في بعض الأمور المقومة» وحيائذ يمستدعي فصلا آخر لكن لا يتسلسل إلى غير النهاية؛ بل ينتهي إلى أمور بسيطة متناينة تمام ماهياتهاء وذلك مما ينافي التسلسل فإن الفصل لا يفتقر في انفصاله عن غيره إلى فصل آخر حينئذ. ولا يبعد أن يقال إنه في جواب أيما هو هو بعينه جواب ماهو في قولك أي شيء هو إذ المطلوب فيه جميع ماله بعد الشيئية» وذلك جميع الذاتيات لما أن الشيئية صفة عرضية؛ لكنه لا يكون كذلك؛ إذ الجواب في قولنا أيما هو في جميع الصور هو الذي يميزه عن الغير ويعينه» وهذا هو غير الجواب عن قولنا ما هو.

[2.1..] فصل:[ في التعريفات المختلفة للفصل]

وأما الفصل فإنه من جملة ماله من التعريفات المختلفة أيضًا مثل / ما قيل في الفصل الذي هو واحد من الكليات الخمسء «إن رسمه الحقيقي هو أنه الكلي المفرد المقول على النوع في جواب أي شيء هو في ذاته من جنسه).

[4ظ]

٠ع‏ 0 2-0 3 10 - 7 سسا ا ل

وهو الذي اصطلحوا فيه على أن يقال له إنه المقول على النوع في جواب أي ماهو. ومن الرسوم المشهورة أيضًا قولهم «إنه هو الذي يفصل بين النوع والجنس»» وأيضًا «إنه هو يفصّل به النوع على الجنس»». وأيضًا «إنه الذي به تختلف أشياء لا تختلف في الجنس». وأيضًا «إنه المقول على كثيرين مختلفين بالنوع في جواب أي شيء هو»؛ فهذه هي الرسوم المحتاج إليها بزيادة شيء ما. فإن الشيء الذي يفصل لذاته بين النوع والجنس هو الفصل والخاصة» لكن الثلاثة المتقدمة منها وإن كانت مساوية للفصل فقد كانت خالية عن الذي يحل من الفصل محل الجنس وذلك من اللوازمء فإنه إذا كان ساقطًا كان التعريف ناقصّاء فأمالِمَ هذا وكيف فسيأتيك في موضعه إن شاء الله تعالى. وأما الرسم الآخر فإنه وإن لم يكن متضمنًا لذلك الشيء الذي هو من اللوازم على سبيل التصريح فقد كان متضمنًا لما هو في معناه وهو المقول على كثيرين؛ إذ المقول على كثيرين كلي لا محالة» والكلي من الفصل هو الذي يحل محل الست

ثم المقول على كثيرين كما يفهم منه أن طبيعة الفصل يكون مساويًا له بالحمل أنواعًا كثيرة لا محالة غير النوع الواحدء فكذلك يفهم منه أن طبيعة الفصل هي التي توجب أية الأشياء الكثيرة المختلفة بالنوع بعضها عند بعض» كانه قال إنه المقول على الأنواع في جواب أي شيء هو لا جملتها؛ بل واحد واحد منها. فإن أمكن أن يفهم منه هذا كان الرسم مطابقا للفصلء» وإن تعذر فهمه؛ بل يفهم منه الوجه الأول كان الرسم محتملا لا يكون كما ينبغي. فإن طبيعة الفصل بما هو فصل ليس يلزمها أن لا يختص بالنوع الواحد؛ بل هذا عارض ربما عرض لبعض الفصول فيكون عارضًا لطبيعته لا فصللاء ومع ذلك فليس بعارض يعم جميع الفصول. وني هذا المقام من المباحث ما نترك

ذلك إلى أن نتكلم ني المباينات» وقد مرّ من قبل أن كل فصل إنما يقوم من الأنواع نوعا واحدًا فقط» وله نسبتان نسبة إلى ما يقسمه وهو الجنس ونسبة إلى ما يقومه وهو النوع» فتكون الفصول مقومة للأنواع ومقسمة للأجناس» ومقومات الجنس لا تكون أخص منه على خلاف المقسمات. فإنها تكون أخصء وليس من الفصول المقومة ما لا يقسم. ومن الفصول المقسمة ما لايقوم. ولاايكون ذلك إلا من الفصول السلبية التي ليست بالحقيقة فصولًا كمافي قولنا/ إن الحيوان منه ناطق وغير ناطق» فغير الناطق لا يكون نوعا محصلا بإزاء الناطق. اللهم إلا أن يتفق أن يكون ما ليس بناطق نوعًا واحدًا كالذي ليس بمقسم بمتساويين بحسب العدد, فإنه صنف واحد وهو الفرد. وكذلك في جميع أمثال هذه السّلوب فإن السلوب لوازم للأشياء بالقياس إلى اعتبار معاني ليست لهاء وغير الناطق أمر يعقل باعتبار الناطق فلا تكون مقومة للأثسياء من حيث هي سلوب؛ بل هي عوارض ولوازم إضافية. فلا يكون غير الناطق بالحقيقة فصله مقومًا يشترك فيه الناطق وغيره؛ وما يكون من الفصول الحقيقية فلا يكون إلا مقومًا.

ومن زعم بأن «من الفصول المقسمة ما لا يكون مقومًا من حيث هو هو؛ بل يكون مقومًا مع الغير» كما أن الحساس يقسم الجنس النامي ثم يتوقف في تقويم النوع إلى أن ينضم إليه المتحرك بالإرادة» فزعمه باطلء والكلام فيه قد مر ولأنه ليس من شرط الفصل إذا كان مقسمًا للجنس ومقومًا للنوع أن يكون مقومًا للنوع الآخر. فإن الفرق بِينٌ بين أن يكون مقومًا للنوع وبين أن يكون مقومًا للنوع الآخر» والناطق وإن كان لايقوم الإنسان الذي هو النوع الآخر فإنه يقوم الحيوان الناطق الذي هو نوعٌ للحيوان وجنس للإنسان. إذا كان الناطق أعم من الإنسان كما ذهب إليه قوم؛ وقد مر الكلام من قبل في أنه

[4؟و]

[اظ]

لسلس إي8:) - لاايمكن أن يكون أعم. ثم الإنسان حي ناطق والملك كذلك الحي الناطق يعم على الإنسان وعلى الملك لا بالاشتراك اللفظي؛ بل بالاشتراك المعنوي لما أن صح فالحي الناطق» وإن كان أخخص من الحي فلا يمكن أن يكون فصلا له؛ بل الفصل جزء منه وهو الناطق» ولا خاصة أيضًا والخاصة مما يعرض على الحي الناطق فيكون نوعا له لا محالة» فالناطق إذن يقوم نوعًا ويقسم جنسَا حينئذ» ولما صح على الإنسان